محاكمة الإلهيات في نصوص المدينة الفاسدة – حاوره: جاسم الصافي

501

علي عبد النبي الزيدي والحقيقة:

محاكمة الإلهيات في نصوص المدينة الفاسدة – حاوره: جاسم الصافي

لم تكن الكتابة عند الزيدي ذات غاية، بل هي بيانٌ إنسانيٌّ طارئ وعاجل يجب الاطلاع عليه كونه يخبرنا بكشف خطير عن الهوّة العميقة التي تنحدر إليها الإنسانية جمعاء فهو ساحر في فنه مبتكر لقواعده الأدبية، مترفاً في كشفه عن الحس الإنساني النفي، مخادع في وصف الحال ومتنوع في ترحالها، فآليات الخيال عنده ملغومة بالمفاجأة وحواس الترقب معطله لان الانتباه مذهبه في كسر حدس التوقع عند القارئ ومع هذا يخجل ان يُعري الحقيقة فنفتضح جميعا في جريمة حجبها، لهذا يرجع بنا للواقع وللمنطق ولمسيرات القدر فها هو يبدع في كتابي (الإلهيات وما بعد الإلهيات) لكن:

{ هل الرسالة وصلت للمتلقي مغلوطة؟ أم أن نص الزيدي قادر على أن يكرس الأدلجة والفكر الراديكالي لنجد هجوماً عنيفاً ومدحاً عنيفاً في نفس الوقت على هذين الكتابين؟!

– الحقيقة التي كنتُ أعيها وما زلت أنني أعيش للأسف أولاً من واقع ساكن اجتماعياً، محاط بالفتاوى وطاعة عمياء لولي الأمر، وغارق بالغيبيات حد الضحك والتي جعلته مخدراً معرفياً وجمالياً، وعليك أن تتخيل بأنني أرى أعداداً هائلة من الناس يومياً وأنا في طريقي وهم يقفون أمام شجرة ويطلبون منها أن تحقق مرادهم وهي عبادة موغلة مثيولوجياً لهذه الشجرة المسكينة وسواها من الأشجار والأشخاص، أو هي أشبه بالعبادة، وثانياً المسرح العراقي والعربي كما أجزم في جزئه الأكبر تأثر بمفهوم (أولي الأمر)، وأعني السلطة بشتى تسمياتها من قريش الى الآن وراح يقدم (أفكاراً) تنسجم وخطاب تلك السلطات أو تمشي جنب الحيط على أقل تقدير، لذلك لابدّ أن الرسالة كما سميتها أنت قد وصلت مغلوطة في جزء كبير منها، هذا هم حجم التلقي في عمومه العربي مع الاستثناء القليل، والأمر طبيعي أن تجد هجوماً عنيفاً أكون على قدر كبير من السعادة معه وفي نفس اللحظة ترى مدحاً وفهماً متقدماً لا يخرج عن السعادة نفسها، ما يهمني حقيقة أن يختلف معي الآخر ويرجمني بشتى الاتهامات بشرط أن تكون هذه الاتهامات تصب في مجرى المعرفة وليس بمعناها الإجرامي لغوياً والتكفيري دينياً، حتى نستطيع أن نعقد حواراً فكرياً يكسر (الساكن) مسرحياً باتجاه أفكار، ولنسمِها زوايا نظر غير متوقعة يمكن لها أن تُخرج مسرحنا العربي من عباءة فتاوى الكــــــــــــثير من رجــــــــالات المسرح الذين يرون أن المســــــــــرح (جامع) لا يجوز أن تتحدث فيه إلاّ بهمس!

{ حسنا لنكسر الساكن هذا وأنت خلف قضبان من يتهمونك, والتهمة انك تجاوزت (وآسف للمفردة) حدود التابو الذي بنى بالتقاليد الدينية والعرفية ناهيك عن السياسية التي تجاوزتها منذ بداية كتاباتك, وبهذا تكون القيم المجتمعية مهددة وفي خطر منك -كما يقولون طبعا- فلماذا سوطك دوما مسلط على قيمهم أو كما يقول سارتر لماذا انفك طويل يصل الى موائدهم؟

–  تبدو الحاجة ماسة الآن أن نخرج من تلك الجدران العالية والمغلقة تماما ودون باب يمكن أن يفتح، جداران العرفية والتقاليد المصنوعة لمجتمعنا، ونذهب باتجاه الأفق المفتوح حتى نستطيع أن نفهم الحياة دون شروط، وفهمنا للحياة يجعلنا أكثر سعادة واستقرار، وكتاباتي المسرحية خرجت من التابو المجتمعي التراكمي المتطرف، وأيضا خرجت من التابو الديني بمعناه الراديكالي وليس المعتدل، وعلى العكس تماما لا أرى خطراً أن أكتب لكي أنبِّه أو أو أحذر، أو أذهب بمناطق بعيدة من خلال استدعاء المقدس، المقدس الذي أفهمه ويفهمني بهدوء، والتطرف في الأفكار التي تراكمت بفعل الأمية الدينية الكبيرة التي عشناها منذ قرون تحتاج الى سوط حقيقي وفعلي ينبّه لهذه الأخطاء الجسمية التي أغرقتنا بتطرفها وسذاجتها وكوارثها، واذهب في سياحة في عشرات المصادر الدينية القديمة ستجدها تنشر الأكاذيب وتأليه الآخر وصناعة الأشخاص وتفسير انفعالي للقرآن لا يمت له بصلة، ونشطب من ذاكرتنا تماما مفهوم أن الجميع سيذهبون للجميع ونظل نحن في الجنة على طريقة الشعار اليهودي بأنهم شعب الله المختار، الدين خرج من معطف واحد وقد تحوّل الى مجموعة كبيرة من (الأديان) وليست مذاهب، أحدهم يكفر الآخر ولا أستثني أحداً، كل واحد منهم يجزم بأنه المؤمن الحقيقي وليذهب الجميع الى جهنم، حقيقة نحن نعيش منذ قرون في مستنقع دين الأشخاص، السلطة، المجتمع.. والآن ليس من دين سوى دين هؤلاء، لا تقل لي بأننا ما زلنا نعش عصر الإسلام الأول! على الإطلاق لا أومن بهذه المقولة العرفية، بل أومن بأننا نعيش على ملامح سمعنا بها وتناقلتها الكثير من الكتب بمختلف مذاهبها بطريقة مخيفة جعلت الإسلام ليس سوى سيف طويل بدلا من فكرة ” لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك” ، وإذا تحوّل الدين من معناه اليومي والعملي الى التاريخي سيتوجب علينا أن نضع الكثير من علامات الاستفهام أمام هذا التاريخي، لأن التأريخ كما هو معروف صناعة سلطة تراه وفق مصالحها، وهذه هي الكارثة! كنت أقول دائما بأننا نحتاج أن نعرف القليل من الله سبحانه وعلى أساس هذا الفهم نبني علاقتنا الجميلة به والمتوازنة بعيدا عن علاقة الخوف والعذاب والحريق التي تبعد الناس عنه أو تبني علاقتها به وهي ترتجف من غضبه، وهكذا تجد أن نصوصي المسرحية تحاول أن تنحو هذا المنحى بفهم العلاقة معه بطرقة أراها أكثر توازناً وإيماناً، وهي محاولة ليس إلاّ تظل في حدود التجربة.

{ لا يهم ما هو علي عبد النبي الزيدي فهو شان خاص لكن هل يجب أن تكون لأفكارك وقناعاتك التأثير على المتلقي؟ بالتالي وماذا تريد من هذين الكتابين؟ أم أن للكاتب إمكانية لان يبتعد عن التحيز لأفكاره؟

– أكيد لا يهم من أكون! لأن الأجيال القادمة بعد عشرات السنين لم يجلسوا معي أو يتحدثوا أو يسألونني عن مشروعي المسرحي ككاتب ويتعرّفوا عليَّ عن كثب ونرتشف القهوة معاً في المقهى، وأجيبهم عن تلك الأسئلة بطريقة ربما فيها شيء من السحر فأسحرهم بطريقتي الخاصة أو ربما أكون كاذباً كما أكد لي أحد النقاد الأردنيين حول مسرحية (يا رب) إذ قال لي أن إجاباتك لن تنطلي عليَّ، أنا أبحث عن من يمتلك أفاقاً غير محدودة وغير محاصر بالعيب والحرام والفتاوى وخطب الجمع الرنانة، أو هؤلاء الذين يرون أن أي خروج عن (النمط) هو خروج عن الأخلاق، أنا عندي مشروع، أي أنني أزعم بأنه يجب أن تكون الكتابة المسرحية (مشروعاً) وليس ترفاً، هذا المشروع له سماتهُ وخصائصهُ ورؤاهُ وتصوراتهُ عن الحياة عموما وأحداثها الكبيرة ويفترض أن يختلف عن ما هو سائد، على أقل تقدير في أفكاره وليس في شكله، والذهاب الى مناطق مسكوت عنها يجب تحريك ساكنها وجعلها متحركة يخاف الكثير الدخول الى عوالمها المحرمة والمغرية بالنسبة لي، هم يخافون من السلطة في داخلهم التي كونتها السلطة الأكبر بمفهومها الحكومي والديني والاجتماعي، وأنا هنا لا أتحيز لأفكاري كما طرحته أنت في سياق سؤالك بل أتحيز لقراءة الكارثة التي أعيش فيها وأعني الواقع التافه الذي ولدت وعشت فيه، وأصيحُ دائما بصوتٍ عالٍ جداً في أروقة مهرجاناتنا المسرحية ومؤتمراتها وندواتها الفكرية: أن الواقع الذي قُذفنا بداخله أكبر من الكتابة! لذلك أذهب دائما لمناطق اعتقدها تتوازى مع ما يحدث إن لم تكن في بعض النصوص تُقزِّم الواقع وتجعل من مستوى أفكاري القدرة على استيعاب ما حدث فعلاً.

{ ما الربط الذي جعل الزيدي يجمع الكتابين في هذا المسمى؟ وهل لهذا الاسم رسالة استباقية قبل القراءة؟

–  ربما سيكون الجزء الثالث في الطريق تحت عنوان (نصوص المدينة الفاسدة)! هذه الكتب متداخلة مع بعضها الآخر، وكل نص هو امتداد للنص الآخر وكأنها كلها عبارة عن نص واحد، تجد (المقدس) حاضراً في تلك الكتب، المقدس بأشكاله المزروعة في رؤوس الناس وأيّ كلمةٍ في هذا السياق عنه يعني تكفيرك على طريقة الراديكاليين، أو اتهامك بالزندقة، أو أن مسرحك فيه قصدية الكتابة عن أمر تريد منه زعزعة إيمان المؤمنين، وكل هذه الأراء تدعوني للسخرية، متناسين أن لكل شيخ صوفي طريقته الخاصة بالتفكير وفي الكتابة عن (الحياة)، بالرغم من أنني أكتب عن (الموت) لأن الحياة لا شيء فيها مهما يمكن الكتابة عنه، إنها الترف بمعناه البرجوازي عكس الموت تلك الآلة الجهنمية الحاكمة والقامعة لأعمارنا والخالقة لشكل الحياة، وفكرة الموت تجعلنا نفكر كثيراً بحياة سرية أخرى تدعونا للكتابة عنها ونبش حكاياته الغريبة. وبالتأكيد وجود عنوان له علاقة بالإله (الإلهيات) يعني بالضرورة طرح أسئلة جوهرية خارجه من معطف تلك الأسرار، ومناخات دينية وغيبيات، وتصورات تقترحها النصوص لشكل العلاقة مع الله والأهم أنها تناقش ما يحدث في واقعنا اليوم.

مفهوم مقدس

{ من الخطورة لكاتب في مجتمعاتنا أن يتناول مفهوم المقدس والمدنس فهي مثل من يحمل صخرة أكبر من إمكانياته عاجلا أو أجلا ستسقط على رأسه فهل وراء هذا الأمر مبتغى يحاول الزيدي الوصول إليه؟

– أن تعيش وسط المجتمع العربي هذا يعني أنك في لحظة ما تتحوّل الى متهم دون أن تفعل شيئا! أن تبدي رأياً بسيطاً عن أي حاكم عربي يعني أنك تناولت المقدس، الاتهام ساكن وبدقة أشير لك بأنني لست معنياً بما هو قصدي عند القارئ للكتابين (الإلهيات وما بعد الإلهيات) لأن القصدي في الكتابة للمسرح وغيره ليس سوى أيدلوجية سخفية لا معنى لها وهي لا تخرج عن معناها الحزبي، ربما تجدها في كتب التأريخ الذي كتبته السلطة المنتصرة، ولكن فعل الكتابة للمسرح هو شيء آخر تماماً أكبر من التأريخ، وخطورته تكمن أنك تكتب التأريخ إبداعياً وغير مكلف من قبل سلطة المنتصر بالكتابة عن انتصاراته كما يزعم، وفي نفس السياق أنا أعتقد أن لكل إنسان عربي سلطة مقدسة في داخله، منها ما هو إلهي وغيبي ومنها ما هو مجتمعي خلقها الآخر له أو هو حصر نفسه بهذه السلطة.. لذلك تناول المقدس في الكتابين أجده هاماً في قراءة ما يحدث لهذا الإنسان المحاصر بالأسئلة والخوف والخضوع والمقموع بالإنتظارات والقلق المستمر، والمأزوم بفعل الحروب والدكتاتوريات، ولا أفكر إن سقطت تلك الصخرة على رأسي كما في سؤالك أم لم تسقط.. المهم أن أخلق جدلاً وأغيّر من نمط الأفكار التي تطرح على خشبات المسارح بعد أن تسيدت الأفكار السلفية حياتنا المسرحية وتحوّلت الى تابوات لا يجوز المساس بها، وربما انظر للمستقبل أكثر من النظر الآن باتجاه جيل مسرحي متمرد على كل شيء.

{ روعة الأسلوب في طرح الغضب والاحتجاج للزيدي جعله يبتكر مناطق تراثية ويستعير أفكاراً انقرضت مع الأسطورة والعصر الكلاسيكي ومازجة هذا مع تكنيكات الأدب المعاصر ليصل بالملتقى الى وعي جديد معاصر للتثوير والتمرد على الانتظار في محطات الماضي , ماذا تعني في استعاراتك هل هي محاولة لتشكيل فضاء عام على مستوى اللغة والطرح المسرحي لتسلط الضوء على فكر مؤلفات الزيدي .

– الاحتجاج الذي تجده في نصوصي ضد مجموعة كبيرة من (السلطات) التي خلقتها بعض الظروف والأحداث وتحوّلت الى مركز هام في حياتنا، على سبيل المثال، الاحتجاج ضد الدكتاتوريات السابقة واللاحقة، الاحتجاج ضد الحروب كلها دون استثناء وضرب مفهوم (الحرب العادلة) الذي يردد البعض شعاراته الآن مسرحياً على طريقة أولئك الذين طبلوا لها في حرب الثمانينيات، وجلبوا لنا مصطلحاً مضحكاً سموه بمسرح التعبئة، والحروب التي تلت تلك الحرب أيضا لا تخرج عن أنها كلها مدنسة حتى ما بعد الاحتلال، لا الاحتجاج الذي يتحدث عن (الشهداء) ويشير الى بطولاتهم ومواقفهم، هذا ردة فعل منفعلة تلتصق مع وجهة نظر الحكومات التي تدعو للحرب، وعلى العكس تماما أنا أرى أن تحتج على السلطة التي زجّتهم في محرقة القتل وجعلت منها حرباً مقدسة عادلة وهي من كانت سبباً في صناعتها من خلال خلق صراعات دينية ومذهبية بين أبناء الوطن الواحد، أنت تحتج على الإرهاب مثلا؟! هذا بديهي لا يقترب من الدراما بشيء، وعليك أن تحتج من فكرة الاستشهاد نفسها التي كان يجب أن لا تحدث، لأنني أومن تماما أن كل حروب الأرض حدثت بفعل مزاج شخصين أحدهما يكره الآخر ليس إلاّ، وبالضرورة تجد أن هذا الاحتجاج يتغذى من الغضب بل هو من يفعّله ويجعله قادراً على التأثير بالآخر، وكل محاولاتي باستدعاء المقدس الذي تراه أنت تراثياً هو من أجل أن أجد إطاراً ضخماً تجعله يحصر كل شخصياتي وأفكاري في داخله، وما يعنيني هو (الآن) وليس ما حصل أو من هو المقدس، أو فكرة الإيمان وسواها، أنا كاتب مسرحي ولست رجل دينٍ أو كاهنٍ أو قس، قد تجدني أجرب بمستويات اللغة تارة باستدعاء القرآن كمرجع، وتارة أخرى أستعيرني شعرياً بروحه المسرحية وليس بمناخه الشعري المعروف، وأنت ترى بالتأكيد أنني أميل للأفكار الكبرى في مسرحي، وأشعل فتيل الأسئلة التي قد لا أحصل على إجابات مقنعة لها، وأزعم أن هذا المستوى من الأفكار هو الأكثر خلودا لنصوصي المسرحية، نعم غضبي واحتجاجي هو رفض لفكرة الموت التي وضعوها تحت يافطة (الشهادة) وصنعوا جنات تجري من تحتها الأنهار حتى يجملوا حروبهم الإجرامية أمس واليوم وغداً لا فرق عندي، وبالتأكيد أن هذا الكم من الغضب في نصوصي المسرحية وضع في متون نص حداثي يواكب حركة المسرح في العالم.

مبنى  روائي

{ مع أن المسرح يهتم للحوار في عملية التوصيل إلاّ أن الزيدي استغل الحوار في مبنى روائي فهو لا يعطي الحكمة جاهزة بل يجهد القارئ في استنتاجها وخير دليل لذلك روايته الوحيدة (بطن صالحه) أعطت فضاء الراوي لكنها استخدمة آلية المسرح في تصوير الحدث بمشاهد محددة من ناحية المكان مثلا ، هذا ما أشعرني أن الأمر معكوساً هنا .

– أجدني دائما مغرماً بشيء اسمه الحوار منذ خمسة وثلاثين عاماً، وأن تجلبه الآن لجنس آخر مثل الرواية هذا يعني كمية كبيرة من الجهد والغرام في حوار طويل جداً يبدأ في نقطة ولا ينتهي على الإطلاق، مؤمناً بتداخل الأجناس الأدبية مع بعضها الآخر متصالحاً في بينها، أدرك تماماً خصوصية الحوار في الكتابة للمسرح، وأقول أن لغته تختلف عن أية لغة أخرى، ولكن رواية بطن صالحه يبدو لي هي التي سحبتني لمناخها المسرحي بدليل كُتبت مسرحياً وقدمت على خشبة مسرح أيضاً، رغم غرائبية أحداثها إلا أن الحوار استطاع أن يجعلها رواية واقعية طالما حدثت وستحدث، وربما المؤلف المسرحي في داخلي ينتصر دائما في أي فعل كتابي آخر أحاول الدخول الى عوالمه، إنه سحر الكتابة للمسرح العظيم.

{ هل هناك ما يمكن للزيدي أن يقوله لنا عن ما هو خارج كتابة النص لنشكل مع الخصوم حكمنا في نهاية هذا اللقاء ؟

 لا أومن بالمحاكمات التي يطلقها البعض بطريقة وأخرى عربياً وعراقياً، أنا أومن بالحوار الإنساني مع الجميع دون استثناء، والعدالة الحقيقية أن نختلف مع الآخر ولكن هذا الاختلاف لا يجعل منّا أعداء نتصارع بالسيف فيما بيننا، لأننا بالضرورة لحظــــــتها لن نكون مختلفين عن طريقة الإرهابيين في حوارهم الدموي مع من يختلـفون معه.

مشاركة