مجلس الوزراء يتراجع لصد ضربات المعارضة والمرجعية الدينية > اجراء طارئ لمعالجة إعصار الرفض الشعبي بإستبيان التموينية

254

مجلس الوزراء يتراجع لصد ضربات المعارضة والمرجعية الدينية > اجراء طارئ لمعالجة إعصار الرفض الشعبي بإستبيان التموينية
إرادة الشعب تسترد قوت الفقراء من الحكومة
بغداد – زينة سامي
عبر مواطنون عن فرحتهم بانتصار الارادة الشعبية بالغاء قرار الحكومة بعد 48 ساعة من اصداره بقطع سلة الغذاء مقابل مبالغ مالية ، الذي عدوه متسرعاً وغير مدروس، شاكرين المرجعية والقوى السياسية المعارضة للقرار بممارستها الضغوط لحمل الحكومة على العدول عن المشروع، مطالبين بعرض القرارات الحاسمة والخاصة بحياة المواطن على الشعب وممثليه في البرلمان للشروع بدراستها.
وقال عضو اللجنة الاقتصادية النيابية محما خليل لـ(الزمان) امس ان (قرار الحكومة بالغاء البطاقة التموينية كان متسرعا وغير مدروس وارتجالي غير عملي)، لافتا الى ان (الضغط الجماهيري والكتل السياسية المعارضة لهذا القرار قامت بالغاء القرار بعد 48 ساعة من اصداره وهو بمثابة انتصار واحترام لارادتهم)، مؤكدا (ضرورة ان تعمل الحكومة على تحسين مفردات البطاقة التموينية ومحاولة القضاء على الفساد الذي يرافقها)، وشدد خليل على (ضرورة ان تدرس قرارات كهذه تخص الشعب من جميع النواحي قبل اصدار اية اجراءات). من جانبه اكد عضو البرلمان اسكندر وتوت لـ(الزمان) امس ان (القرار كان مستعجلا وعملية الغائه افضل شيء اتخذته الحكومة)، واوضح وتوت ان (القرار جاء من وزير التجارة وليس رئيس الوزراء وهذه حقيقة يجب ان تذكر وعندما طرح داخل مجلس الوزراء تمت الموافقة عليه)، لافتا الى (وجود الاف الاسر تعيش تحت وطأة الفقر والبطالة لذا فان مفردات البطاقة تساعدهم وتدعمهم). واكد عضو دولة القانون عدنان السراج لـ(الزمان) امس ان (القرار جاء بعد دراسة كان قد قدمها وزير التجارة الى رئيس الوزراء وتمت مناقشته داخل مجلس الوزراء وحصل التصويت بالموافقة على الغاء مفردات البطاقة للقضاء على عمليات الفساد وحالات الاذلال التي يمر بها المواطن عند تسلمه المواد الغذائية فضلا على الارباكات التي ترافق عملية التوزيع من تأخير واستبدال لبعض المفردات من وكلاء المواد الغذائية والمافيات التي ترافق هذه العملية) على حد قوله.
مشيرا الى ان (رئيس الوزراء كان قد وعد بزيادة المبلغ المخصص للمواطن والذي تم الاتفاق عليه من 15 الف دينار الى 25 الف دينار بدل سلته الغذائية)، واصفا قرار الحكومة بـ(تخيير المواطن بتسليمه مفردات البطاقة او المبالغ بالصائب والحاسم للجدل بين المؤيد والمعارض).
وقالت المواطنة سلامة محمود (51 عاما) من منطقة الشعب أنها (اصيبت بصدمة حال سماعها الغاء البطاقة التموينية لكونها كانت تسد ولو جزء بسيط من حاجة اسرتها)، وتضيف (كنا نأمل من الحكومة ومع قرب حلول شهر محرم ان تضيف لنا بعض المواد كون العديد من الاسر وبحسب تقاليدهم تقوم باحياء المناسبات الدينية بالطبخ وتوزيع الاكلات بين الزائرين)، لافتة الى ان (السوق خلال اليومين الماضيين ارتفعت الاسعار فيه بشكل ملحوظ وبدأ التجار يخططون للتلاعب بالاسعار)، مطالبة الحكومة بـ(النظر الى الشعب بعين المودة والرحمة ولا تزيد من معاناتهم والويلات التي يعيشونها كل يوم). وقال حيدر علي من سكنة الحرية (28 عاما ) ان (قرار الغاء التموينية يعد استهدافا للاسر الفقيرة التي تعتمد على القوت اليومي لاسيما المناطق الشعبية التي يشكو شبابها من البطالة وقلة التعيينات مما ادخلهم هذا القرار في دوامة التفكير منذ الان في كيفية زيادة موردهم للمواجهة المرتقبة مع التجار الذين يتاجرون بدماء الابرياء بسلاح الحكومة)، مطالبا الجهات المسؤولة بـ(اعادة النظر في القرار وعدم الاكتفاء بالتريث واذا ما اصدرت هذا القرار فعليها ايجاد البدائل المناسبة والا فانها تساعد على ايقاد شرارة الربيع العربي في العراق). وكان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قد اكد (توزيع استمارات استبيان على المواطنين بشأن بقاء التموينية أو تخصيص البدل النقدي)، مشيرا الى أن (الحكومة ستشكل لجنة تتولى وضع ضوابط واليات هذا القرار وتقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء). وقال الدباغ في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير التجارة بابكر حسن خير الله في بغداد امس إن (مجلس الوزراء قرر بجلسته الاستثنائية التي عقدت امس أن توزع الحكومة استمارات استبيان على المواطنين بشأن بقاء البطاقة التموينية أو تخصيص البدل النقدي)، وأكد الدباغ أن (المجلس قرر استمرار وزارة التجارة بإيصال مفردات البطاقة التموينية لمستحقيها في مواعيدها المحددة لحين استكمال الاستبيان)، مشيرا إلى أن (مجلس الوزراء قرر كذلك تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس وعضوية وزارات التجارة والمالية والتخطيط ووزارة الدولة لشؤون المحافظات والأمانة العامة لمجلس الوزراء تتولى وضع ضوابط وآليات هذا القرار وتقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء).
يذكر ان للمرجعية الدينية دور مهم في الغاء القرار حيث طالب المرجع الديني علي السيستاني اعادة النظر بالقرار كاشفا عن استغاثة الكثير من المواطنين محذرا من تداعياته الخطيرة على الوضع المعاشي والاقتصادي.
AZQ01

مشاركة