مجلس الأمن الوطني يتعهّد ملاحقة المتورّطين في محاولة إغتيال رئيس الحكومة

 

 

 

طيران الجيش يمسح مناطق بغداد بحثاً عن مواقع إنطلاق الطائرات المسيّرة

مجلس الأمن الوطني يتعهّد بملاحقة المتورّطين في محاولة إغتيال رئيس الحكومة

بغداد – قصي منذر

شهدت سماء بغداد امس طيرانا مكثفا قامت به مروحيات الجيش في ما يبدو انه مسح لخارطة توقعات انطلاق الطائرات المسيرة الثلاث التي استهدفت منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فجر امس ، في وقت جدد المجتمع الدولي تضامنه مع العراق وتعضيد أمنه واستقراره، ودعم جهود الحكومة في مجال الإصلاح ومحاربة الإرهاب، مستنكرا محاولة اغتيال  الكاظمي من قبل جهات تسعى الى حرف مسار الديمقراطية وجر الاوضاع نحو الفوضى. واتهم المجلس الوزاري للأمن الوطني ما وصفه بالجماعات المسلحة المجرمة، وراء محاولة اغتيال القائد العام للقوات المسلحة.وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف منزل الكاظمي بهدف اغتياله، يعد استهدافاً خطراً للـدولة على يد جماعات مسلحة مجرمة)، واضاف ان (اعضاء المجلس تعهدوا بالعمل على كشف الجهات المتورطة في هذا الفعل الإرهابي، والقبض عليها وتقديمها إلى المحاكمة العادلة). ودان رئيس المجهورية برهم صالح للاعتداء . وقال خلال زيارته للكاظمي امس (نستنكر هذه الأفعال المفلسة التي تحاول زعزعة أمن العراق واستقراره). واكد رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، ان استهداف منزل رئيس الوزراء يشكل تهديداً حقيقياً للأمن وهو فعل مستنكر ويسعى للفوضى. وهاتف رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، رئيس مجلس الوزراء ، اعرب خلاله عن استنكاره للاعتداء الذي تعرض له فجر امس. فيما كتب رئيس اقليم كردستان نيجرفان البارزاني تغريدة على توتير قال فيها (ندين ونستنكر المحاولة الفاشلة لاغتيال الكاظمي ، التي جرت عن طريق مسيرة استهدف محل اقامته)، واضاف ان (هذا العمل الارهابي تطور خطر يهدد الامن والاستقرار). ووصف رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، الهجوم على منزل الكاظمي، بأنه محاولة لإرجاع العراق إلى الفوضى والعنف.  وقال في تغريدة ان (العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، لهو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره)، مشددا على (الجيش والقوى الأمنية الأخذ بزمام الأمور على عاتقها، حتى يتعافى العراق ويعود قويا). وحذر رئيس المجلس القيادي في تحالف قوى الدولة الوطنية حيدر العبادي من خلط الأوراق بمحاولة اغتيال الكاظمي. واعرب رئيس تحالف قوى الدولة عمار الحكيم عن ادانته واستنكاره لاستهداف منزل رئيس الوزراء وقال في تغريدة إن (استهداف منزل الكاظمي عمل مدان ومستنكر، لأن من شأنه تأزيم المواقف وتعريض هيبة الدولة للخطر والعصف بسمعة العراق أمام الرأي العام العالمي). واكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ، ان استهداف منزل رئيس الوزراء عملا مرفوضا ومدانا ،فهو تصعيد في الوضع الامني العام الذي يعاني من تحديات وخروقات متزايدة. وجدد المرشح الفائز محمد شياع السوداني دعوته للتهدئة، محذرا من (فتنة خبيثة يراد منها خلط الأوراق، ولاسيما ان استهداف منزل رئيس الوزراء لايخدم أحدا، إنما سيعبد الطريق أمام المتربصين لإحداث الفوضى وإراقة الدم). وطالب رئيس تحالف الفتح هادي العامري ، الجهات المختصة بالتحقيق في الموضوع والتثبت من الحقائق وكشف من يقف وراء ذلك ومحاسبته اياً كان. بدوره ، قال الامين العام لحركة بابليون ريان الكلداني، انه لايجوز استسهال استهداف موقع رئيس الوزراء او اتهام احد، وواجبنا الوطني ان نحث الأجهزة الأمنية على كشف تفاصيل ما حدث، منعاً للإفتراء ، وصدّاً للفتن . من جانبه ، قال الاكاديمي قاسم حسين صالح ان (محاولة اغتيال الكاظمي بطائرة مفخخة ، هو اعلان معركة بين محبين للوطن ولكل مكوناته ضد من ولاؤهم لمرشد ايراني، وكما قام الخاسرون بتظاهرات ،فان على محبي الوطن القيام بتظاهرات رافعين العلم العراقي وشعار الولاء للوطن عبادة والولاء للأجنبي خيانة).في وقت ، شكك كل من عصائب اهل الحق وحزب الله في العراق بأستهداف منزل الكاظمي، حيث دعا الامين العام للحركة قيس الخزعلي في بيان امس الى (التحقق من قبل لجنة فنية متخصصة بشأن الانفجار في منزل رئيس الوزراء)، واستدرك (إذا لم يكن انفجاراً عرضياً وكان استهدافاً حقيقياً، فأننا ندين هذا الفعل بكل صراحة ويجب البحث عن منفذي العملية ومعاقبتهم وفق القانون). من جهته ، كتب ابو علي العسكري تغريدة ، قال فيها ان (ممارسة دور الضحية اصبح من الاساليب البالية التي اكل الدهر عليها وشرب ، وبحسب معلوماتنا ان لا احد لديه حتى الرغبة لخسائرة طائرة مسيرة على منزل رئيس الوزراء). وعدت تنسيقية المقاومة عمليةَ الاعتداء على منزلِ رئيسِ  الوزراءِ ،استهدافا للدولة. ودانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بأشدّ العبارات محاولة اغتيال رئيس الوزراء.وأعربت في بيان عن (ارتياحها لعدم إصابة الكاظمي بأذى في هجومٍ بطائرة مسيرة على مقر إقامته في بغداد). في غضون ذلك، تلقى الكاظمي اتصالات هاتفية من الملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين ورئيسي مصر عبد الفتاح السيسي وفرنسا ايمانويل ماكرون ورئيسي الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي والكويتي صباح خالد الحمد الصباح والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط ، اعربوا خلالها عن (الشجب والاستنكار والتضامن، وتأكيد على الوقوف إلى جانب العراق وشعبه وتعضيد أمنه واستقراره، فضلاً عن دعم جهود الحكومة العراقية في مجال الإصلاح ومحاربة الإرهاب).فيما دعا الازهر ، العراقيين الى التكاتف والتوحد من أجل إعلاء مصلحة العراق، مدينا محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي. واعرب مجلس التعاون الخليجي ووزارات خارجية كل من السعودية وايران وقطر وسوريا والامارات عن أدانة ما وصفوه بالعمل الإرهابي الجبان، الذي استهدف رئيس مجلس الوزراء. كما شدد الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية ،على ضرورة محاسبة مرتكبي محاولة اغتيال الكاظمي. وكانت القوات الامنية قد عثرت على مقذوفات لم تنفجر على سطح منزل رئيس الوزراء عقب محاولة الإغتيال امس .  حيثتداولت مواقع التواصل فيديو تفجير المقذوف الذي عثر عليه في سطح منزل الكاظمي.

 وهاجمت ثلاث طائرات منزل رئيس الوزراء فجر امس ، اسقط أثنتين منها بإطلاق النار المباشر، بحسب وزارة الداخلية التي اكدت ان (الكاظمي لم يصب بأذى لكن عدد من أفراد حمايته الشخصية تعرضوا للإصابة وهم يتلقون العلاج حاليا). واظهرت صور حجم الدمار الذي خلفه هجوم الطائرة المسيرة. وقال الكاظمي عقب الاستهداف في تسجيل مصور إنه بخير ، ودعا إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع.

مشاركة