مجزرة عشائرية في ميسان تخلف قتلى ومصابين في معركة نارية

 

العمارة – الزمان

أفاد مصدر محلي في محافظة ميسان، الخميس، بأن شاباً قتل وأصيب أربعة آخرون في نزاع عشائري جنوب المحافظة.

وقال المصدر إن “نزاعاً عشائرياً بالأسلحة النارية اندلع بين عشيرتين في ناحية العدل جنوب محافظة ميسان”. وأضاف أن “النزاع أسفر عن مقتل شاب يبلغ من العمر 14 عاماً، وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة”.

الاشتباك الذي وقع فجراً، تخللته مشاهد عنف وفوضى، فيما تحدثت مصادر طبية عن وصول المصابين إلى المستشفى في حالات متفاوتة، أحدهم كان في حالة حرجة.

وذكرت تدوينة على موقع “فيسبوك” نشرها أحد سكان المنطقة أن “الاشتباكات كانت دامية، وأسفرت عن سقوط العديد من الجرحى بين المدنيين، الذين عجزوا عن الهروب بسبب تداخل مراكز القتال مع المناطق السكنية”.

ويعتبر هذا النزاع ضمن سلسلة من النزاعات العشائرية التي شهدتها المناطق الجنوبية مؤخراً، ما أثار قلقاً لدى المجتمع المحلي، حيث انتقد عدد من المواطنين غياب الإجراءات الحاسمة من قبل السلطات لاحتواء هذا النوع من الصراعات.

وقال أحد المواطنين في تدوينة: “السلطات المحلية لم تتخذ إجراءات كافية للحد من نزاعات العشائر، الوضع أصبح لا يطاق”.

وفي هذا السياق، أفادت تحليلات أمنية أن ظاهرة النزاعات العشائرية أصبحت مهددة للأمن المجتمعي في عدد من المناطق الجنوبية، وأن غياب سيطرة القانون وغياب المصالحة بين العشائر يزيد من تعقيد الوضع.

وقال تحليل أمني: “هذه الحوادث تظهر ضعف الدولة في فرض سيادتها على الأراضي التي تنشط فيها الجماعات المسلحة العشائرية”.

ورجحت بعض التحليلات السياسية أن النزاع الأخير قد يكون له تأثيرات سلبية على الاستقرار في ميسان وبقية المحافظات الجنوبية، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات التي قد تؤثر سلباً على الصورة الأمنية أمام الرأي العام.

وفي تغريدة على تويتر، اعتبر أحد المتابعين أن هذه الحوادث هي نتيجة للتراخي الحكومي، قائلاً: “إذا استمر الوضع بهذه الطريقة، سنرى مئات الضحايا بسبب النزاعات العشائرية، والفوضى ستستمر تحت أنظار الدولة”. وأضاف: “يجب أن تبدأ السلطات بالتحرك الفوري قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة”.