مجدلاني عضو تنفيذية منظمة التحرير الفلسطينية يتحدث لـ (الزمان) عن قرار أبو مازن تأجيل الانتخابات

926

عدم‭ ‬مشاركة‭ ‬سكان‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬الإنتخابات‭ ‬تفريط‭ ‬وتنازل‭ ‬مجاني‭ ‬للاحتلال‭         

       ‬نسعى‭ ‬لتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬وفاق‭ ‬وطني‭ ‬بمشاركة‭ ‬حماس‭ ‬وأي‭ ‬فصيل‭ ‬

القاهرة‭ -‬اجرى‭ ‬الحوار‭ : ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

آثار‭ ‬قرار‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬ابو‭ ‬مازن‭ ‬بتأجيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬بعد‭ ‬رفض‭ ‬إسرائيل‭ ‬مشاركة‭ ‬سكان‭ ‬القدس‭ ‬فيها‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فبينما‭ ‬اعتبرت‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحركة‭ ‬فتح‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬مشاركة‭ ‬سكان‭ ‬القدس‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهله‭ ‬اعتبرت‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬والفصائل‭ ‬الموالية‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تأجيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬سوف‭ ‬يزيد‭ ‬حالة‭ ‬الانقسام‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ووسط‭ ‬الجدل‭ ‬الدائر‭ ‬أدلى‭ ‬د‭. ‬احمد‭ ‬مجدلاني‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والأمين‭ ‬العام‭ ‬لجبهة‭ ‬النضال‭ ‬الشعبي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بحوار‭ ‬خاص‭ ‬تناول‭ ‬فيه‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬إيذاء‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ :- ‬الحوار‭ ‬الصحفي‭ :-‬

ّ‭- ‬ما‭ ‬هو‭ ‬ردكم‭ ‬على‭ ‬الانتقادات‭ ‬الموجهة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الفصائل‭ ‬لقرار‭ ‬الرئيس‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ ‬بتأجيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬بدعوى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬سوف‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬الانقسام‭ ‬؟

رغم‭ ‬قناعتنا‭ ‬بأن‭ ‬الانتخابات‭ ‬حق‭ ‬دستوري‭ ‬وديمقراطي‭ ‬لأبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬أننا‭ ‬نرى‭ ‬أنّ‭ ‬المغامرة‭ ‬بإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬دون‭ ‬القدس‭ ‬يعني‭ ‬تفريطاً‭ ‬وتنازلاً‭ ‬مجانياً‭ ‬للاحتلال‭ ‬عن‭ ‬القدس‭ ‬عاصمتنا‭ ‬المحتلة‭ ‬وقبولاً‭ ‬بنتائج‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يضعنا‭ ‬أمام‭ ‬مسؤولية‭ ‬سياسية‭ ‬ووطنية‭ ‬؛‭ ‬أيهما‭ ‬نختار‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬دون‭ ‬القدس‭ ‬وما‭ ‬يعنيه‭ ‬ذلك‮ ‬‭ ‬تنازل‭ ‬مجاني‭ ‬عن‭ ‬أولى‭ ‬القبلتين‭ ‬وثالث‭ ‬الحرمين‭ ‬،‭ ‬وتنازل‭ ‬عن‭ ‬العاصمة‭ ‬الأبدية‭ ‬لدولة‭ ‬فلسطين‭ ‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تقديمها‭ ‬على‭ ‬طبق‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬لدولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬وأحزابها‭ ‬اليمينية‭ ‬العنصرية‭ ‬المتطرفة‭ ‬،‭ ‬أم‭ ‬نتخذ‭ ‬قراراً‭ ‬شجاعاً‭ ‬بإرجاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬لتظل‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬عنوان‭ ‬النضال‭ ‬والصراع‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وكل‭ ‬أدواته‭ ‬بالمنطقة‭. ‬الموقف‭ ‬واضح‭ ‬فان‭ ‬إرجاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬العامة‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬أو‭ ‬يضع‭ ‬حد‭ ‬لإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتضافر‭ ‬كافة‭ ‬الجهود‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‮ ‬‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬بدء‭ ‬ثنائيا‭ ‬بين‭ ‬حركتي‭ ‬فتح‭ ‬وحماس‭ ‬واصبح‭ ‬شاملا‭ ‬بلقائي‭ ‬القاهرة‭ ‬شباط‭ ‬واذار‭ ‬الماضيين،‭ ‬لإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬والشراكة‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإسراع‮ ‬‭ ‬بتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬وفاق‭ ‬وطني‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ” ‬القوى‭ ‬الوطنية‭ ‬والإسلامية‭ ” ‬بإطار‭ ‬برنامج‭ ‬سياسي‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬وثيقة‭ ‬الوفاق‭ ‬الوطني‭ ‬المقرة‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬واتفاق‭ ‬اكتوبر‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬لتأخذ‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬توحيد‭ ‬كافة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المدنية‭ ‬والأمنية‭ ‬بين‭ ‬شطري‭ ‬الوطن‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬محددة‭ ‬بهدف‭ ‬إنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬وإزالة‭ ‬آثاره‭ ‬وتداعياته‭ ‬،‭ ‬وإنّ‭ ‬ذلك‭ ‬يأتي‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬الشراكة‭ ‬الوطنية‭ ‬الجامعة‭ ‬وعلى‭ ‬أنّ‭ ‬تبدأ‭ ‬المشاورات‭ ‬لتشكيل‭ ” ‬حكومة‭ ‬الوفاق‭ ‬الوطني‭ “‬‮ ‬‭ ‬خلال‭ ‬مدة‭ ‬لا‭ ‬تتعدى‭ ‬الشهر‭ ‬من‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬وتكون‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ” ‬حكومة‭ ‬الوفاق‭ ‬الوطني‭ “‬‮ ‬‭ ‬وخلال‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬تشكيلها‭ ‬،‭ ‬الدعوة‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬المحلية‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬كذلك‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬للاتحادات‭ ‬النقابية‭ ‬والشعبية‭ ‬والطلابية‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬كمقدمة‭ ‬لإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أوضاع‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ككل‭ .‬

آما‭ ‬عن‭ ‬الانتقادات‭ ‬وغيرها‭ ‬لموقف‭ ‬الرئيس‭ ‬إزاء‭ ‬تأجيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬فنحن‭ ‬نحترم‭ ‬كافة‭ ‬الآراء‭ ‬والمواقف‭ ‬الموضوعية‭ ‬البعيدة‭ ‬عن‭ ‬التخوين‭ ‬والتكفير‭ ‬والتشهير‭ ‬ومحاولة‭ ‬التشويه‭ ‬والذي‭ ‬يفترض‭ ‬بنا‭ ‬العمل‭ ‬بكل‭ ‬جدية‭ ‬لتطوير‭ ‬شكل‭ ‬ومضمون‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وتوحيد‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬لطي‭ ‬صفحة‭ ‬الانقسام‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬إرادة‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬وعدم‭ ‬ربط‭ ‬الحوارات‭ ‬السابقة‭ ‬ومداراتها‭ ‬بتأجيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬خضع‭ ‬قرار‭ ‬التأجيل‭ ‬لمعطيات‭ ‬خطيرة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬موضوع‭ ‬القدس‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعيه‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬وكافة‭ ‬القوى‭ ‬المعارضة‭ ‬للتأجيل‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬كنا‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬دعا‭ ‬للانتخابات‭ ‬كونها‭ ‬الوسيلة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الممكنة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬ولكن‭ ‬بتقديرنا‭ ‬أن‭ ‬قضية‭ ‬القدس‭ ‬قضية‭ ‬سياسية‭ ‬ويجب‭ ‬تعزيز‭ ‬معركتها‭ ‬الان‭ ‬وبشراكة‭ ‬وطنية‭ ‬باعتبارها‭ ‬معركة‭ ‬مصيرية‭ ‬لشعبنا‭ . ‬مواقف‭ ‬وقلبها،‭ ‬وطبيعي‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬حول‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الخطوات‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬تنوون‭ ‬اتخاذها‭ ‬لمواجهة‭ ‬خطر‭ ‬انقسام‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬؟

في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحساسة‭ ‬والدقيقة‭ ‬سنعمل‭ ‬جاهدين‮ ‬‭ ‬لاستعادة‭ ‬مسار‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬الاسس‭ ‬المتقق‭ ‬عليها‭ ‬،‭ ‬والتحرك‭ ‬نحو‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬توافق‭ ‬وطني‭ ‬بمشاركة‭ ‬حماس‭ ‬والقوى‭ ‬التي‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬ليكون‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمالها‭ ‬توفير‭ ‬كافة‭ ‬الأجواء‭ ‬والمناخات‭ ‬لإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬وتوحيد‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬سنعمل‭ ‬باتجاه‭ ‬عقد‭ ‬المجلس‭ ‬المركزي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ليبحث‭ ‬بدوره‭ ‬كافة‭ ‬القضايا‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬شعبنا‭ ‬وقضيتنا‭ ‬ومشروعنا‭ ‬الوطني‭ ‬وإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كممثل‭ ‬شرعي‭ ‬ووحيد‭ ‬لشعبنا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬اجتماع‭ ‬المجلس‭ ‬المركزي‭ ‬محطة‭ ‬لمراجعة‭ ‬كافة‭ ‬أوضاعنا‭ ‬وانتخاب‭ ‬لجنة‭ ‬تنفيذية‭ ‬واستكمال‭ ‬تشكيل‭ ‬الدوائر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ .‬

‭- ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬المواطنين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬تنوون‭ ‬اتخاذها‭ ‬لتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬لهؤلاء‭ ‬المواطنين؟

نؤكد‭ ‬على‭ ‬موقفنا‭ ‬الثابت‭ ‬بأن‭ ‬إجراء‭ ‬أي‭ ‬تغييرات‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬وفي‭ ‬محيط‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬لحملة‭ ‬التهويد‭ ‬،‭ ‬والتغيير‭ ‬الديمغرافي‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الفاشية‭ ‬لفرضه‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬نراهن‭ ‬على‭ ‬شعبنا‭ ‬وعلى‭ ‬حركتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لسياسات‭ ‬وإجراءات‭ ‬وممارسات‭ ‬الاحتلال‮ ‬‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإننا‭ ‬نشيد‭ ‬بصمود‭ ‬أهلنا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬،‭ ‬وثباتهم‭ ‬وإرادتهم‭ ‬،‭ ‬وتضحياتهم‭ ‬التي‭ ‬تجسدت‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬المواجهات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالدفاع‭ ‬عن‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬والمدينة‭ ‬المقدسة‭ ‬انتصرت‭ ‬على‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬،‭ ‬والمطلوب‭ ‬تعزيز‭ ‬هذا‭ ‬الصمود‭ ‬ودعم‭ ‬كافة‭ ‬الفعاليات‭ ‬المقدسية‭ ‬التي‭ ‬ضربت‭ ‬أروع‭ ‬الأمثلة‭ ‬في‭ ‬النضال‭ ‬والتصدي‭ ‬للاحتلال‭ .‬

ومن‭ ‬المهم‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬إزالة‭ ‬الاحتلال‮ ‬‭ ‬لكافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬العامود‭ ‬بالعاصمة‭ ‬القدس‭ ‬انتصاراً‭ ‬لإرادة‭ ‬الشباب‭ ‬المقدسي‭ ‬المؤمن‭ ‬بعروبة‭ ‬وفلسطينية‭ ‬عاصمته‭ ‬،‭ ‬والذي‭ ‬فرض‭ ‬إرادته‭ ‬بواقع‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬الاحتلال‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬منبركم‭ ‬أتوجه‭ ‬التحية‭ ‬لكافة‭ ‬أبناء‭ ‬المدينة‭ ‬الذين‭ ‬صمدوا‭ ‬ودافعوا‭ ‬عن‭ ‬القدس‭ ‬،‮ ‬‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬تنتصر‭ ‬بوحدة‭ ‬وتماسك‭ ‬وصلابة‮ ‬‭ ‬أبناءها‭ ‬فهم‭ ‬رأس‭ ‬الحربة‭ ‬بالدفاع‭ ‬عن‭ ‬المقدسات‭ ‬ودحر‭ ‬إرهاب‭ ‬الدولة‭ ‬المنظم‭ ‬الذي‭ ‬يمارسه‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭. ‬‮ ‬نطالب‭ ‬بمواقف‭ ‬عربية‭ ‬واسلامية‭ ‬ودولية‭ ‬واضحة‭ ‬وجريئة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لمخططات‭ ‬ومشاريع‭ ‬الاحتلال‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬وندعو‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬التنديد‭ ‬والاستنكار‭ ‬الى‭ ‬موقع‭ ‬الفعل‭ ‬الحقيقي‭ ‬لإجبار‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬حماقاتها‭ ‬المخالفة‭ ‬لكافة‭ ‬القوانين‭ ‬والشرائع‭ ‬الدولية‮ ‬‭ .‬

‭- ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬قيام‭ ‬حماس‭ ‬برشق‭ ‬المستوطنات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬بالصواريخ‭ ‬يحول‭ ‬الانتظار‭ ‬عن‭ ‬انتفاضة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬؟

حق‭ ‬طبيعي‭ ‬لشعبنا‭ ‬وقوى‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬مقاومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نوحد‭ ‬جهودنا‭ ‬وبوصلتنا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المرجعيات‭ ‬الوطنية‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬المناسب‭ ‬بأشكال‭ ‬النضال‭ ‬التي‭ ‬تنسجم‭ ‬والمرحلة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬نرفض‭ ‬أي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬العمل‭ ‬الارتجالي‭ ‬وغير‭ ‬المتفق‭ ‬عليه‭ ‬وطنياً‭ ‬وان‭ ‬لا‭ ‬يقرر‭ ‬فصيل‭ ‬ما‭ ‬الشكل‭ ‬النضالي‭ ‬والكفاحي‭ ‬الذي‭ ‬يرتئيه‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الإجماع‭ ‬الوطني‭ . ‬وطبيعي‭ ‬بان‭ ‬لدى‭ ‬حماس‭ ‬تنظيم‭ ‬مسلح‭ ‬ولديها‭ ‬من‭ ‬الجاهزية‭ ‬لمثل‭ ‬هذا‭ ‬الخيار‭ ‬العسكري‭ ‬ولكن‭ ‬نرى‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التوافق‭ ‬وطنياً‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬القوى‭ ‬والفصائل‭ ‬على‭ ‬الشكل‭ ‬النضالي‭ ‬المتاح‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬علينا‭ ‬تصعيد‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬والميدانية‭ ‬بكافة‭ ‬أشكالها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الاحتلال‭ ‬وتوسيع‭ ‬دائرة‭ ‬النضال‭ ‬الشعبي‭ ‬والجماهيري‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المواقع‭ ‬وهناك‭ ‬نماذج‭ ‬مهمة‭ ‬للمقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬محافظات‭ ‬وفي‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬تطويرها‭ ‬بزخم‭ ‬شعبي‭ ‬وإعلامي‭ ‬وسياسي‭ . ‬وكما‭ ‬أكدنا‭ ‬مراراً‭ ‬فان‭ ‬تغليب‭ ‬شكل‭ ‬نضالي‭ ‬معين‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬إسقاط‭ ‬أشكال‭ ‬النضال‭ ‬الأخرى‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬والرؤية‭ ‬المشتركة‭ ‬والبرنامج‭ ‬المشترك‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يقرره‭ ‬فصيل‭ ‬ما‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك‭ ‬ولوحده‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬لقرار‭ ‬وطني‭ ‬عام‭ .‬  

‭- ‬ما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لموقف‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬؟‭ ‬وهل‭ ‬تلمسون‭ ‬موقف‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬لتلك‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬السابقة‭ ‬؟

لم‭ ‬نراهن‭ ‬يوماً‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإداراتها‭ ‬المتعاقبة‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬تاريخياً‭ ‬عدائها‭ ‬لقضيتنا‭ ‬وحقوقنا‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ودعمها‭ ‬وإسنادها‭ ‬لدولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬وكافة‭ ‬المواقف‭ ‬الأمريكية‭ ‬منحازة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬الدولة‭ ‬القائمة‭ ‬بقوة‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬قناعة‭ ‬تامة‭ ‬بعدم‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬الأمريكية‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬مواقف‭ ‬دولية‭ ‬وعربية‭ ‬داعمة‭ ‬لعدالة‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتطوير‭ ‬عمل‭ ‬اللجنة‭ ‬الرباعية‭ ‬الدولية‭ ‬وتوسيعها‭ ‬وتحقيق‭ ‬الشراكة‭ ‬الدولية‭ ‬لرعاية‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬وإنهاء‭ ‬التفرد‭ ‬الأمريكي‭ ‬الذي‭ ‬ثبت‭ ‬فشله‭ ‬وانحيازه‭ ‬وشراكته‭ ‬للاحتلال‭.‬

المطلوب‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬هو‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬العلاقات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الأمريكية‭ ‬ولكن‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬ومرتكزات‭ ‬واضحة‭ ‬أساسها‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وبشرط‭ ‬ألّا‭ ‬تكون‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالجانب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬انحازت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬دائماً‭ ‬لحكومات‭ ‬الاحتلال‭ ‬المتعاقبة‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬ننتظر‭ ‬بأن‭ ‬تقوم‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬برفع‭ ‬العقوبات‭ ‬والقرارات‭ ‬المجحفة‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬سواء‭ ‬بما‭ ‬يخص‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينيّة‭ ‬أو‭ ‬مسألة‭ ‬ضم‭ ‬القدس‭ ‬وكل‭ ‬القرارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ومحاولات‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬أقرتها‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قرارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‮ ‬‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬بايدن‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬مواقفها‭ ‬وسياساتها‭ ‬الخارجية‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭ ‬وبخاصة‭ ‬سياساتها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ومواقفها‭ ‬المنحازة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬وتنكرها‭ ‬لحقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بإجماع‭ ‬دولي‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬تقرأ‭ ‬الأوضاع‭ ‬بصورةٍ‭ ‬مختلفة‭ ‬ارتباطًا‭ ‬بالتوازنات‭ ‬المختلفة‭ ‬الموجودة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدوليّة‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬ترحيبنا‭ ‬بتصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬بالتزامه‭ ‬بحل‭ ‬الدولتين‭ ‬،‭ ‬وهذه‭ ‬التصريحات‭ ‬تتطلب‭ ‬خطوات‭ ‬عملية‭ ‬ملموسة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬م‭.‬ت‭.‬ف‭ ‬المثل‭ ‬الشرعي‭ ‬والوحيد‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وفتح‭ ‬ممثلية‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بواشنطن‮ ‬‭ ‬،‭ ‬والاعتراف‭ ‬الصريح‭ ‬والواضح‭ ‬بأن‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أراضي‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة‮ ‬‭ ‬واعادة‭ ‬فتح‭ ‬القنصلية‭ ‬الامريكية‭ ‬فيها‭ ‬،وجزء‭ ‬من‭ ‬الحل‭ ‬العادل‭ ‬والشامل‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬إلى‭ ‬ديارهم‭ ‬طبقاً‭ ‬لقرار‭ ‬194‭.‬

‭- ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬والأردن‭ ‬وأطراف‭ ‬أخرى‭ ‬لاستئناف‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬أن‭ ‬تتمخض‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬عن‭ ‬عقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للسلام‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬فرص‭ ‬نجاحها‭ ‬؟

هناك‭ ‬ضرورة‭ ‬لاستنهاض‭ ‬وتطوير‭ ‬الموقف‭ ‬العربي‭ ‬وإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬للعمق‭ ‬العربي‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والإسناد‭ ‬العربي‭ ‬الرسمي‭ ‬والشعبي‭ ‬لنضال‭ ‬وحقوق‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬واجب‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬اتجاه‭ ‬قضيتهم‭ ‬المركزية‭ .‬

نرحب‭ ‬بالجهود‭ ‬المصرية‭ ‬والأردنية‭ ‬الرامية‭ ‬لإعادة‭ ‬استئناف‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬والمفاوضات‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬وحل‭ ‬الدولتين‭ ‬وتمكين‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لإقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬حزيران‭ ‬1967‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ .‬

ونطالب‭ ‬الأشقاء‭ ‬العرب‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬ومصر‭ ‬بدعم‭ ‬مبادرة‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬لعقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للسلام‭ ‬وحل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬القرارات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬ونعتقد‭ ‬أن‭ ‬توفر‭ ‬الإرادة‭ ‬الدولية‭ ‬والأطراف‭ ‬المتعددة‭ ‬سيشكل‭ ‬مدخل‭ ‬جدي‭ ‬لهذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬وبخاصة‭ ‬وان‭ ‬الصين‭ ‬وهي‭ ‬دولة‭ ‬صديقة‭ ‬ستتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬قريباً‭ ‬وكذلك‭ ‬وجود‭ ‬مبادرة‭ ‬صينية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬،‭ ‬ونعتقد‭ ‬أن‭ ‬الفرصة‭ ‬سانحة‭ ‬لممارسة‭ ‬تحرك‭ ‬سياسي‭ ‬وجاد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬لإنهاء‭ ‬التفرد‭ ‬الأمريكي‭ ‬وانحياز‭ ‬الإدارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعاقبة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬والتي‭ ‬أفشلت‭ ‬دوماً‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬والعربية‭ .‬

‮ ‬‭- ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬احتجاجات‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ضد‭ ‬الممارسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬اندلاع‭ ‬انتفاضة‭ ‬جديدة‭ ‬؟

المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إلزام‭ ‬الاحتلال‭ ‬بالمساح‭ ‬بإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬بالقدس‭ ‬وفقا‭ ‬للبروتوكول‭ ‬الموقع‭ ‬عام‭ ‬1995‭ ‬والذي‭ ‬جرت‭ ‬بموجبه‭ ‬ثلاث‭ ‬انتخابات‭ ‬‮١٩٩٦‬‭ ‬وعام‭ ‬‮٢٠٠٥‬‭ ‬و‮٢٠٠٦‬‭ ‬باعتبار‭ ‬أنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬الكف‭ ‬عن‭ ‬سياسة‭ ‬الكيل‭ ‬بمكياليين‭ ‬والتحرك‭ ‬الفوري‭ ‬لحماية‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬قطعان‭ ‬المستوطنين‭ ‬،‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المتعلقة‮ ‬‭ ‬بالقدس‭.‬

نحن‭ ‬نصر‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬هي‭ ‬أراضٍ‭ ‬فلسطينية‭ ‬محتلة‭ ‬،‭ ‬مثل‭ ‬باقي‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الأخرى‭ ‬،‭ ‬لذلك‭ ‬دون‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬مشاركة‭ ‬المقدسيين‭ ‬ترشيحا‭ ‬وتصويتا‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬ليست‭ ‬قضية‭ ‬فنية‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬قضية‭ ‬سياسية‭ ‬تتمثل‭ ‬برفضنا‭ ‬لضمها‭ ‬لإسرائيل‭ ‬وبتمسكنا‭ ‬باعتبارها‭ ‬عاصمة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭.‬

استمرار‭ ‬الصمت‭ ‬الدولي‭ ‬تجاه‭ ‬إرهاب‭ ‬الدولة‭ ‬المنظم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬وبقرار‭ ‬سياسي‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬ينذر‭ ‬بتفجير‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬فلا‭ ‬أمن‭ ‬ولا‭ ‬سلام‭ ‬ولا‭ ‬استقرار‭ ‬بالمنطقة‭ ‬دون‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬وشامل‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ .‬

شعبنا‭ ‬الفلسطيني‭ ‬سيواصل‭ ‬النضال‭ ‬وطريق‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الاحتلال‭ ‬والمقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬مستمر‭ ‬وهي‭ ‬مدعومة‭ ‬بحراك‭ ‬سياسي‭ ‬ودبلوماسي‭ ‬من‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ومسألة‭ ‬اندلاع‭ ‬الانتفاضة‭ ‬ليست‭ ‬بحاجة‭ ‬لترتيبات‭ ‬فالانتفاضة‭ ‬الشعبية‭ ‬مندلعة‭ ‬أصلاً‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬وعلى‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬الحقيقة‭ ‬،‭ ‬حقيقة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المصر‭ ‬على‭ ‬نيل‭ ‬حريته‭ ‬واستقلاله‭ ‬وعودته‭ ‬وان‭ ‬ينتهي‭ ‬هذا‭ ‬الاحتلال‭ ‬وسينتهي‭ ‬حتماً‭ ‬بمقاومة‭ ‬وثبات‭ ‬صمود‭ ‬شعبنا‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬وحدته‭ ‬الوطنية‭ .‬

مشاركة