متى ندرك الحقائق ؟ – كريم السلطاني

879

karem

متى ندرك الحقائق ؟ – كريم السلطاني

قبل البدء يجب علينا فهم ماهية الثقافات وما وراء ذلك،لكي ندرك تماما ماذا يجب علينا فعله او اتباعه.وماهي هي السبل للوصول الى مانطمح اليه وماعلينا تحقيقه من اجل ان نغير الواقع وننتشل الحال الى وضع يمكن خلاله معرفة الانسان لنفسه والانتقال الى مستقبل مانطمح اليه لترسم من خلاله الاجيال صورة المستقبل الجديد وتساهم في رقي المجتمع بأسره. ما نراه اليوم هو هناك تخبطا في المفاهيم والمعاير حتى الاخلاقية منها.ونتيجة لهذا الهوس الثقافي المبني على الانفعالات تشوه تماما ثورة الثقافة والفكر عند الشخص فيرى صورا مشوهة بدلا من الصور الحقيقة التي توضح مانحن فيه ومانعانية منذ سنوات طوال.علينا في التوصل الى فهم الامور والملابسات وما ينتج عنها من افرازات قد تؤدي بنا الى الانحراف وعدم التدقيق في المعاني وهذا يبعدنا تماما عن التحسس فيما حولنا وماذا يجب علينا فعله، فالفرز من أولويات الفهم،والتطبيق دلالة من دلالاته،والتخبط بين هذا وذاك دليل على عدم الادراك والوعي. هناك الكثير من يلقي اللوم على الاديان والمنهج المتخذ ولن يناقش السلوكيات والخلط والازدراء، على كل منا اولا الارتقاء بالثقافة الدينية لكيلا يكون سهل الانجرار وراء افكار مريضة تبعده عن الحقائق وتضلل طريقه وتدخله في متاهات يصعب عليه الخروج منها، فمعالجة السلوكيات اهم الامور التي يجب علينا الانتباه لها ومن ثم مناقشة الكثير من الامور بمنظور عقلاني بعيدا عن التسنج والافتعال ، فالمنهج الألهي واضح الدليل هو ماتركه لنا العظماء قبلنا وكذلك مافصل وذكر في الكتب السماوية وما نقله لنا المفكرون والعقلاء .فليس هناك شك فيما ذكراناه بل في تطبيقه وسلوكنا ومعرفتنا له واتباعه .فالثقافة التي تكن مهزوزة لم تعد بثقافة بل تخبط وعدم فهم وادراك لحقيقة ثابته لم تتغير مهما قلنا وتكلمنا وتشنجنا بأفكارنا.الانسان المثقف اليوم هو من يدرك مفاهيم دينه وتعاليمه وعدم الانخراط خلف افكار منحرفة تعبث به وتتركه في مهب الريح وتبعده عن طريق الصواب . علينا التمسك بما هو حقيقي وليس ماهو طارئ على افكارنا ومعتقداتنا وما يدس من افكار مريضة يراد منها ابتعادنا عن حقيقة لايمكن ان نتجاوزها وبتجاوزها يكون ضياع الفرد والمجتمع والامة باسرها.

مشاركة