متى نحاسب النواب؟ – شاكر كريم عبد

70

متى نحاسب النواب؟ – شاكر كريم عبد

أظن حان الوقت  مادام لدينا من الشجاعة ان تخدمنا في مجابهة الخطر مرة واحدة بدلا من البقاء  18 عجافا  فاكثرفي خوف وهلع و تكميم الأفواه والتصدي لمن يقول الحق ويكشف الحقائق. وان نتساءل: تنمية، ومشاريع، ومليارات، وميزانيات تم إقرارها وقرارات وتشريعات أخذت اشهر وسنين، وحدث فيها  شد وجذب في هذه الموضوعات، لكن هل أنا الوحيد الذي لا يعرف تفاصيل هذه المشاريع التي أقرها ووافق عليها من ينوب عني في مجلس النواب؟

 والسؤال :هل حققتم العدل والمساواة بوضع القوانين الخاصة بحياة المواطنين التي تحقق العدل والمساواة لمنح الفقير فرصة العيش والعلاج والتعليم على قدم  المساواة مع الرئيس والنائب والوزير والمدير العام واقاربهم؟ هل يعقل ان  يبقى الوطن تحت تلاطم كل هذه الأزمات والهزات والكوارث والحرائق والنزاعات العشائرية  تنشب  في اغلب محافظاتنا والسادة النواب يتنافسون على منح أنفسهم مزايا عن باقي الناس الذين وصلوا الى قبة البرلمان( مجلس الرقابة والتشريع والدفاع عن حقوق الشعب) على ظهورهم وعلى أوجاعهم وعلى حاجاتهم  وبؤسهم وشقاء مدنهم وقراهم ومخيماتهم.

والسؤال الأخر: ما الذي حققتموه  خلال دوراتكم الانتخابية؟ دافعتم عن الوطن والمواطن وكيف؟ حققتم وفرا للميزانية؟ متى وكيف؟ وضعتم نظام للتامين الصحي للمواطنين؟ اقررتم قانونا لرعاية كبار السن؟ حققتم  مكسبا للمتقاعدين؟ حققتم منجزا للمعلمين والمدرسين واساتذة الجامعات وسائر الموظفين، حاسبتم الفاسدين والمتسترين ؟ الاترون انه جاء الوقت لوضع قوانين صارمة تحاسب الفاشلين والفاسدين وسراق المال العام من النواب وتعطي الحق للناخب ان يطرح الثقة بهؤلاء؟. في  قانون العقوبات الساري مواد تسند الى الموظفين تهم تحت مسمى( الاخلال بالواجبات الوظيفية) وتحت هذا العنوان يستطيع الادعاء العام اسنادها للمتهم او المتهمين، ولو طبقنا هذه المادة على واجبات  النواب فكم تهمة سيبحث فيها قاض ليجد نائبا ما نفسه وقد ارتكب فعلا جرم الاخلال بالواجبات الوظيفية التي يستحق العقاب حينها؟

كما أريد أن أعرف ما الذي يفعله من ينوب عني في المجلس بالضبط بالأرقام والأقوال والأفعال لا بالصراخ والتصريحات  عبر وسائل الإعلام التجارية والحزبية وذلك لكي أقيم وأحاسب  الناجح والفاشل وهذا من واجب رئاسة المجلس ومسؤوليتها إيصال هذه المعلومات الىينا  نحن المواطنون المعنيين بهذا الامر. لان مثل هذا الإجراء من شانه ان يسهل عملية متابعة النواب من حيث الانجاز والحرص وتقديم المشاريع التي من شانها تغير حالة المواطن نحو الافضل.  وان تقدم رئاسة المجلس ان كانت حريصة فعلا  إحصائية ولو على الأقل لمدة سنة فيها تفاصيل كل النواب واقتراحاتهم واللجان التي حضروها اوتغيبوا عنها والقوانين التي تمت مناقشتها وعددها لمعرفة ما الذي يفعله  من ينوب عنا في المجلس بالضبط بالأرقام والأفعال . خاصة وان عضو البرلمان  أدى اليمين الدستورية بالصيغة الآتية:

 (أقسم باالله العلي العظيم أن أؤدي مهامي ومسؤولياتي القانونية بتفان وإخلاص وان أحافظ على استقلال العراق وسيادته وأرعى مصالح شعبه وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي وان أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء وألتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد.. والله على ما اقوله شهيد). لنعرف مدى التزامه باليمن او الحنث به. اعتقد ان هذا الاجراء يتطلب الشجاعة من رئاسة المجلس وان لاتبقى أسيرة  نفوذ الاحزاب والكتل السياسية الفاسدة والفاشلة  لان ذلك سيسهم بشكل كبير في تقليل ( التصريحات  الرنانة واالطنانة) التي يقوم بها بعض النواب عبر الفضائيات  وهناك من النواب من يسرق حتى وقت زملائه في كل لقاء تلفزيوني لانه يعتبر الامتياز في كثرة الاباطيل المدفوع ثمنها بشهادة اقرب الناس اليه.  وليعلموا وينتبهوا ان هناك من يراقبهم ويقيمهم بالارقام والانجازات وليس بالاداء الدرامي والانجازات الوهمية التي لاتستند الى حقيقة. اتمنى ان تقوم رئاسة المجلس وان تجهز نفسها وتعلن للملاء وتعمل على توفير إمكانية  فعل ذلك قبل الانتخابات القادمة  بحيث ان  تسويق وتطبيق ونشر هذه الفكرة فيها مصلحة للعراق اولا وللشعب العراقي ان يعرف حقيقة نوابه ثانيا  باعتبار ان المسؤولية التي كلفوا بها من قبل الشعب من اللحظة الاولى  لاختيارهم ممثلين عنه تجسيد مطالبه وتحقيقها  والعمل على انجازها .وهي بمثابة دعاية انتخابية لمعرفة الصالح والطالح وعدم تكرار اعادة الوجوه الكالحة الفاشلة والفاسدة. هو مجرد اقتراح ورغبة ان نعرف ما الذي يحدث بالضبط. وعاشت الانتخابات الدي مقراطية؟

مشاركة