متى؟

متى؟

كثرة المتسترين بالدين وانطلاء حيلهم على السذج والجهلاء. قد أوحى للعالم. بأن أكثر من يعصي الله هم رجال الدين. لذلك فإن خطر هؤلاء المتسترين بالدين لا يقل خطراً عن داعش المنزوية تحت اسم الدولة الإسلامية. فهم متدينون اسما وشكلا وفي الحقيقة هم كفرة ملحدون قلبا وقالباً.

أذن هم وجهان لعملة واحدة. قد يختلفون بشيء واحد. وهو انتمائهم و ولائهم لجهة ما. أو حزب ما. أو حتى دولة ما. لكنهم يشتركون بعدة أهداف. ليس أولها تشويه صورة الإسلام. وليس آخرها الظلم والتخلي عن كل شعور إنساني. وقد نجحوا بالطبع. هم ومن اتبع خطاهم من المضللين. فهم يقتلون الأبرياء رافعين راية الإسلام فوق جثث الأبرياء. هاتفين بعبارات تمجد طائفة ما. وتستبيح دم طائفة أخرى. لا لشيء سوى اختلافهم على بعض الأفكار التي دسها في عقولهم رجال دين لا يخافون الله!؟

أما إذا جمعنا دوافع المتنافسين سياسياً ودينيا للقتل والتدمير. لوجدنا أن العراق بكل أطيافه لا يستحق العيش بنظرهم. إن كان سنيا أو شيعياً. مسيحياً أو يزيديا….فالشعب المسكين. المخدوع منه بحزب ما. والواعي منه بما يحدث ومغلوب على أمره. هو الضحية أولا وآخرا لما يدور حوله من صراعات سياسية ودينية وفكرية.

لذلك أصبح العراقي حقلا لتجاربهم اللعينة. ومسرحا لأفكارهم العقيمة. وبالتأكيد فإن انتصار جهة معينة على جهة أخرى. يكون الخاسر الوحيد هو المواطن البريء.

إذن متى نجتمع كشعب أبي واحد. نعي ما يحدث من مؤامرات. نحن المستهدفون منها. ونمضي يدا بيد. نرمي وراء ظهورنا كل مخلفات السياسين والأحزاب والمتدينين والمتشددين. وندوس باقدامنا على كل الأفكار التي فرقتنا. ونهتف بصوت واحد. نحن عراقيون نستحق الحياة الكريمة. لنصل سوية لمطلبنا الأهم وهو أن نعيش كأخوة تجمعنا المحبة والسلام في بيت واحد. وهو العراق.

ثامر أحمد