متمردو جنوب كردفان يؤكدون إصابة أو قتل مائة جندي سوداني

311

متمردو جنوب كردفان يؤكدون إصابة أو قتل مائة جندي سوداني
منظمة دولية ترحيل الآلاف من السودان إلى دولة الجنوب ينتهي هذا الأسبوع
الخرطوم ــ ا ف ب قالت المنظمة الدولية للهجرة امس انه من المنتظر تنظيم عملية ترحيل ما يقارب 12 ألف جنوبي أمرتهم الخرطوم بمغادرة السودان، الى بلدهم جوا في نهاية الاسبوع الجاري.
فيما اكد المتمردون في ولاية جنوب كردفان السودانية انهم قتلوا او اصابوا قرابة مائة جندي سوداني الجمعة.
وبدأت المنظمة الدولية للهجرة في 14 آيار اجلاء آلاف السودانيين الجنوبيين الذين ظلوا عالقين لاشهر في مخيمات مؤقتة في كوستي على بعد 300 كلم الى الجنوب من العاصمة السودانية، من مطار الخرطوم الدولي.
واعتبرت السلطات السودانية المحلية هؤلاء المهاجرين تهديدا لأمنها وحددت الخامس من ايار موعدا اخيرا لاخلاء المخيمات، ثم مددت المهلة حتى 20 آيار، لتسحب تحذيرها بعد اعلان المنظمة الدولية للهجرة عن خطتها لإجلاء المهاجرين.
وقالت المنظمة الدولية في بيان صباح امس انها نقلت 11 ألفا وعشرين شخصا الى جنوب السودان على متن 73 رحلة جوية، بكلفة اجمالية بلغت 5,5 مليون دولار.
وقالت جيل هيلك رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان ان الامر اسثنائي . واضافت انه تمت اقامة هذا الجسر الجوي لأن الامر كان ملحا .
واوضحت هيلك انه من المقرر ان تتوجه طائرتان من الخرطوم الى جوبا الاثنين لتتبعهما الثلاثاء رحلة جوية اخرى ثم رحلة اخيرة الاربعاء.
وقالت هيلك ان عملية نقل المهاجرين جرت بشكل جيد جدا رغم انها تزامنت مع موسم العواصف الرملية.
وما زال حوالي 900 شخص مسجلين في كوستي ينتظرون ترحيلهم في اطار العملية التي تشرف عليها المنظمة الدولية للهجرة. لكن لن يتم نقل كل هؤلاء بالطائرة اذ ان عددا غير محدد منهم اختاروا الانتقال الى الجنوب برا لأنهم يستطيعون في الغالب حمل المزيد من ممتلكاتهم معهم.
وكان سودانيو الجنوب يعيشون في كوستي في ملاجئ مؤقتة، ويعتمدون على المساعدات الدولية.
وهم جزء من حوالي 350 ألف جنوب سوادني ظلوا في الاراضي السودانية حتى الثامن من نيسان الماضي الموعد النهائي الذي حددته الخروطوم حينها لمغادرتهم البلاد او تسوية وضعهم القانوني.
وكان كثير من هؤلاء المهاجرين لجأوا الى الشمال هربا من معارك الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب 1983 ــ 2005 التي راح ضحيتها مليونا شخص وادت الى التقسيم في تشرين 2011.
وما زال التوتر قائما بين البلدين بسبب عدم قدرتهما على الاتفاق حول قضايا رئيسية مثل ترسيم الحدود وتقاسم عائدات النفط.
وتحول هذا التوتر في نيسان الى معارك دموية لكن تم استئناف المفاوضات بين الطرفين تحت الضغط الدولي.
واعلن المتحدث باسم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان ــ شمال ارنو نغوتولو لودي ان المواجهات التي وقعت قبل بضعة ايام على الذكرى السنوية لبدء المعارك في الخامس من حزيران 2011، دارت بين المتمردين وقوات الامن التي حاولت استعادة السيطرة على قريتين في منطقة العباسية شمال شرق ولاية جنوب كردفان . وتعذر الاتصال بالمتحدث باسم الجيش السوداني للتعليق على اقوال المتمردين.
يذكر انه من الصعب التحقق من حصيلة قتلى المواجهات من قبل مصادر مستقلة في المكان وغالبا ما يعتبرها المحللون غير موثوق بها. واضاف المتحدث باسم المتمردين ان القوات الحكومية شنت هجوما على اثنين من مواقعنا ، مشيرا الى ازالة 48 جثة جندي من مكان المواجهات في الوقت الذي افادت فيه معلومات من مصدر داخلي من الفرقة عن سقوط خمسين جريحا. وتابع لودي ان متمردا قتل في الاشتباكات.
وتشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الازرق الحدوديتان مع دولة جنوب السودان منذ الصيف الفائت معارك بين الجيش السوداني ومجموعات متمردة سبق لها وان قاتلت في صفوف القوات السودانية الجنوبية خلال الحرب الاهلية 1983 ــ 2005 التي انتهت باتفاق سلام افضى العام الماضي في تموز الى انفصال الجنوبيين وولادة دولة جنوب السودان. وكان الجنوب اعلن انفصاله رسميا عن السودان في تموز 2011..
/6/2012 Issue 4218 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4218 التاريخ 5»6»2012
AZP02

مشاركة