متظاهر يرفع علم إيران ما قبل الثورة على مبنى السفارة في لندن

 

لندن (أ ف ب) – أفاد شهود وكالة فرانس برس بأن متظاهرا استبدل علم الجمهورية الإسلامية على واجهة سفارة طهران في لندن بعلم إيران ما قبل الثورة، وذلك خلال تظاهرة ضمت المئات دعما للاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

واظهرت مقاطع مصورة بثت على الشبكات الاجتماعية شخصا على شرفة المبنى الواقع قرب حديقة هايد بارك في وسط العاصمة، يزيل علم الجمهورية الإسلامية على وقع هتافات المتظاهرين، ويستبدله بعلم النظام الملكي السابق الذي يرمز اليه بأسد وشمس.

وبقي العلم لدقائق عدة قبل أن يزال، وفق ما ذكر العديد من الشهود لمراسلة فرانس برس في المكان.

وافادت شرطة لندن عبر منصة اكس بأن عناصرها انتشروا في المكان بعدما “تسلق متظاهر شرفة مبنى” السفارة. واوضحت لاحقا أنها أوقفت شخصين، “أحدهما بتهمة التعدي على أملاك الغير والاعتداء على عنصر في قوات الأمن، والآخر بتهمة التعدي على أملاك الغير”.

واوردت أنها تواصل البحث عن شخص ثالث.

واضافت الشرطة “لم يسجل اي حادث خطير، وسيبقى عناصر الشرطة في المكان لضمان أمن السفارة”.

وتجمع متظاهرون خارج مبنى السفارة وهتفوا “الديموقراطية لإيران، الشاه رضا بهلوي (نجل الشاه المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة)، العدالة لإيران”. ورفع هؤلاء أعلاما على صلة بالنظام الملكي السابق الذي أطاحته الثورة الاسلامية العام 1979.

ورفع البعض أيضا لافتات كتب عليها “إيران حرة”.

وقالت المنتجة الايرانية ترانه (33 عاما) التي تقيم في لندن منذ خمسة أعوام لفرانس برس “أنا هنا لدعم الايرانيين. أقربائي في ايران يتظاهرون منذ أسبوعين. الانترنت مقطوع. لا نستطيع الاتصال بأي كان منذ ثلاثة أيام على ما أعتقد”.

وتداركت “ولكن الناس لا يزالون في الشوارع. إنهم يتعرضون لهجمات. الجمهورية الاسلامية تشهد فوضى عارمة. إنهم يقتلون الناس”، مؤكدة أنها تريد “سقوط النظام”.

بدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد.

وتعد هذه الاحتجاجات التي باتت ترفع فيها شعارات سياسية، من بين أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسست قبل أربعة عقود ونصف عقد، وهي الأكبر منذ احتجاجات 2022-2023 التي أثارتها وفاة مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

وأعربت منظمات حقوقية السبت عن مخاوف من أن تكون السلطات الإيرانية تستغل الحجب المتواصل للانترنت منذ 48 ساعة، لتشديد حملة قمع التحركات.