متحف عن حياة أم كلثوم في القاهرة


متحف عن حياة أم كلثوم في القاهرة
المصريون يحيون ميلاد كوكب الشرق
القاهرة ــ الزمان
على أنغام صوت المطربة المصرية الراحلة أم كلثوم، بدت روان محمد 12 عاما منهمكة في تصميم لوحتها الصغيرة عن كوكب الشرق مستخدمة قصاصات من صور وألوان ومواد لاصقة، وكلها حماس أن تفرغ من لوحتها قبل موعد انتهاء رحلتها المدرسية إلى متحف أم كلثوم في جزيرة منيل الروضة على نيل القاهرة.
وبدأ متحف أم كلثوم تنظيم ورشة فنية للأطفال بعنوان مهرجان عيد ميلاد أم كلثوم للمدارس بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 114 لميلاد المطربة الملقبة بـ كوكب الشرق ، تستمر حتى 19 كانون الاول الجاري. وتقول نهلة مطر مديرة المتحف تهدف الورشة للتعريف بحياة أم كلثوم ومشوار حياتها الفنية، بالإضافة إلى التدريب على أعمال فنية باستخدام بعض الأدوات مثل، كولاج ــ صلصال ــ أشغال فوم ــ تعليم الرسم والتلوين ــ ورش أشغال ورقية، إضافة الى الرحلة المعلوماتية داخل جدران المتحف ، مضيفة لهذا دعونا عدد كبير من المدارس لزيارة المتحف خلال مدة الاحتفالية للتعرف على تراث مصر الفني . وتستطرد نأمل أن لا تؤثر الأحداث التي تمر بها مصر حاليا على إقبال تلاميذ المدارس على هذه الاحتفالية، والتي لها أثر كبير في التخفيف من حدة ما يشاهده أطفالنا على شاشات التلفزيون من أحداث تبدو عصية على الفهم لمن هم في مثل أعمارهم . وأنشئ المتحف عام 2001 بمساحة 250 متر في موقع أثري فريد على مدخل جزيرة منيل الروضة جنوب العاصمة المصرية القاهرة. يضم المتحف مقياسا لمنسوب النيل يمتد عمره إلى أكثر من 1200 عام، ويقع في محيط قصر المانسترلي ذو الطراز المعماري العثماني والذي بناه حسن فؤاد المانسترلي باشا في عام1851، الذي يرجع موطنه إلى مانستر بمقدونيا. ويعتبر أحد القصور الأثرية التاريخية، التي خلفتها أسرة محمد علي، ويصفه الأثريون بأنه تحفة معمارية مقامة على مساحة 1000 متر مربع، بحسب مديرة المتحف. ويحتوي المتحف على 4 قاعات أساسية؛ القاعة الرئيسية، والقاعة السمع بصرية لمشاهدة والاستماع لأغنيات أم كلثوم، قاعة السينما، قاعة البانوراما، بالإضافة مجموعة من الأوسمة والنياشين وعدد كبير من المقتنيات الشخصية لكوكب الشرق مثل الفساتين التي كانت تظهر بها في حفلاتها، الحقائب والأحذية التي كانت ترتديها، بعض الآلات الموسيقية التي كانت تستخدمها في منزلها.
وحول انطباعها عن المتحف واهتمامها بزيارة مطربة من زمن غير زمانها تتحدث فرح هاني طالبة بالصف السادس الابتدائي بمدرسة الإخشيد الخاصة، بالمنيل لمراسلة الأناضول أحببت صوتها وقصة كفاحها وكنت متشوقة لأن أعرف عنها أكثر، ملابسها، منديلها الشهير الذي كانت تمسكه في حفلاتها، والهلال الذهبي الذي كانت تتقلده في كثير من المناسبات، فشجعتني معلمتي على زيارة المتحف احتفالا بذكرى ميلادها، وخاصة أن المتحف قريب من المدرسة .
وتلفت مديرة المتحف والأستاذة في كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان إلى أن الشباب والأطفال هما من الفئات الأكثر استهدافا لمتحف أم كلثوم، لذا نقوم بتقديم الأنشطة التي تتوافق مع اهتماماتهم ونحرص على تمرير المعلومة من خلال هذه الأنشطة، بالإضافة إلى غرس القيم الإيجابية أثناء تلك العملية الإبداعية .
ما نسعى إليه هو توصيل رسالة مفادها أن الموسيقى ليست ترفيه فقط ولكنها أيضاً؛ تعلم الصبر، وتؤكد على الالتزام، وتكسب مهارة الانصات، وتوضح قيمة العمل الجماعي ، تضيف مطر.
AZP20

مشاركة