متحف بريطاني يكتشف بصمة عمرها 4 آلاف عام على قطعة مصرية

لندن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلن‭ ‬متحف‭ ‬فيتزوليام‭ ‬في‭ ‬كامبريدج‭ ‬بالمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬اكتشاف‭ ‬بصمة‭ ‬يد‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬قطعة‭ ‬أثرية‭ ‬جنائزية‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬القديمة‭.‬

البصمة‭ ‬موجودة‭ ‬تحت‭ ‬قاعدة‭ ‬منزل‭ ‬طيني‭ ‬مصغر‭ ‬يُعرف‭ ‬باسم‭ “‬بيت‭ ‬الروح‭”. ‬ومثلما‭ ‬هو‭ ‬شائع‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الدولة‭ ‬الوسطى‭ (‬من‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭ ‬حتى‭ ‬القرن‭ ‬السابع‭ ‬عشر‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭)‬،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬القطع‭ ‬الأثرية‭ ‬ترافق‭ ‬المتوفى‭ ‬إلى‭ ‬قبره‭.‬

وبحسب‭ ‬خبراء،‭ ‬ربما‭ ‬كانت‭ ‬تُستخدم‭ ‬كطبق‭ ‬للتقادم‭ ‬للآلهة‭ ‬أو‭ ‬كمكان‭ ‬راحة‭ ‬لأرواح‭ ‬الموتى‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الأخرى‭.‬

يتميز‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬المحفوظ‭ ‬في‭ ‬متحف‭ ‬كامبريدج‭ ‬والذي‭ ‬يعود‭ ‬تاريخه‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬2055‭ ‬و1650‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد،‭ ‬بوجود‭ ‬مساحة‭ ‬مخصصة‭ ‬لوضع‭ ‬الطعام‭.‬

وقد‭ ‬اكتشفت‭ ‬أمينة‭ ‬المتحف‭ ‬بصمة‭ ‬اليد‭ ‬خلال‭ ‬معاينتها‭ ‬القطعة‭ ‬الأثرية‭.‬

وقالت‭ ‬هيلين‭ ‬سترودويك‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ “‬عندما‭ ‬رأيتها‭ ‬بأم‭ ‬عيني،‭ ‬أذهلني‭ ‬ذلك‭”‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬ترَ‭ ‬قط‭ “‬بصمة‭ ‬يد‭ ‬كاملة‭ ‬كهذه‭”.‬

وتابعت‭ “‬عندما‭ ‬ترى‭ ‬شيئا‭ ‬كهذا،‭ ‬تشعر‭ ‬بقرب‭ ‬شديد‭ ‬من‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬ترك‭ ‬بصماته‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬ما،‭ ‬وعندما‭ ‬يكون‭ ‬شيئا‭ ‬قديما‭ ‬جدا،‭ ‬يكون‭ ‬التأثر‭ ‬أقوى‭”.‬

ويشير‭ ‬تحليل‭ ‬القطعة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬مصنوعة‭ ‬من‭ ‬إطار‭ ‬خشبي‭ ‬مغطى‭ ‬بالطين‭. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬البصمة‭ ‬تُركت‭ ‬خلال‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬القطعة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تجف‭.‬

وأوضحت‭ ‬سترودويك‭ “‬أنّ‭ ‬حجمها‭ ‬صغير،‭ ‬بحجم‭ ‬يدي‭ ‬تقريبا‭”. ‬ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ “‬شابا‭” ‬أو‭ “‬متدرّبا‭” ‬مكلّفا‭ ‬بنقل‭ ‬القطعة‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬ترك‭ ‬البصمة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬قصد‭.‬

وسيتمكن‭ ‬العامّة‭ ‬من‭ ‬معاينة‭ ‬هذه‭ ‬القطعة‭ ‬الفنية‭ ‬خلال‭ ‬معرض‭ ‬مخصّص‭ ‬للحرفيين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬القديمة‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ “‬صُنع‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬القديمة‭” ‬يُفتتح‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭.‬

وأوضح‭ ‬المتحف‭ ‬أن‭ ‬المعرض‭ ‬سيتضمن‭ ‬أيضا‭ “‬قطعا‭ ‬أثرية‭ ‬مُعارة‭ ‬بشكل‭ ‬استثنائي‭” ‬من‭ ‬متحف‭ ‬اللوفر‭.‬

‭ ‬