متحف الجهود الضائعة جديد دار المأمون

310

متحف الجهود الضائعة جديد دار المأمون

مجموعة قصصية تلقي الضوء على تيارات السرد المعاصرة

عبد اللطيف الموسوي

صدر عن دار المأمون للترجمة والنشر في وزارة الثقافة والسياحة والآثار  كتاب  ” متحف الجهود الضائعة ” ترجمة اشراق عبد العادل عن الإسبانية ويضم مجموعة قصص حديثة من الأدب الاسباني والأميركي اللاتيني اختارتها المترجمة لنخبة من الروائيين والكُتاب المعاصرين.

تضمن الكتاب ثماني قصص قصيرة هي على التوالي ” نهاية عطلة” لخوان غويتيسولو و”امرأة القاضي” لايزابيل اللينيدي  و”الرجل العجوز وأغنيته” لبيو باروخا  و”لا تسمع نباح الكلاب” لخوان رولفو و”الرسالة” لالينا بونياتوسكا  و”متحف الجهود الضائعة” لكرستينا بيري روسي التي حمل الكتاب عنوانها  ولماركو دينيبي نقرأ قصة  “إله الذباب” ولآنا ماريا ماتوته ” قصة خطيئة التهميش”.وبحسب الناشر فإن المترجمة  إشراق عبد العادل حرصت في هذا الكتاب الذي تقدمه دار المأمون على “الاحاطة بظروف إنتاج النصوص التي اختارتها ونقلتها الى العربية بكل دقة وتفان” و” تعرض القصة في أسبانيا واميركا اللاتينية وتنتقل بإتقان بين تياراتها الحديثة والمعاصرة والفترات التي عاشتها والتي تميزت ببروز الخيال الذي يحلّق في سماء اللامعقول، واختارت هنا مجموعة قصص لكوكبة من المبدعين المنتمين لهذه التيارات الذين اتسمت ابداعاتهم بنوع من الجرأة واطلاق العنان لحرية الخيال الذي ليس له حدود”.اما المترجمة فتوضح في مقدمتها ان خلف كل كاتب من كُتَّاب القصص التي ضمها الكتاب ” تقف  قصة حقيقية فرضها عليه محيطه وأسلوب حياته والمرحلة التاريخية التي عاشها بتفاصيلها كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية” مضيفة “ولو تأملنا ما تقترحه عوالمها وشخصياتها وأحداثها التي لا تخلو من صور تفوق الواقع والمنطق، لتأكد ما تركته الذاكرة لنا من وقائع ومشاهد حقيقية لم توثقها كتب التاريخ فقط بل نتاج إبداعي وإنساني كبير، يُسَجل التاريخ الإنساني، يكشفه ويتعمّق فيه ويحلل عقده ثم يطرح الحلول له”. وقد احسنت المترجمة بإلقائها الضوء على القصة في إسبانيا وأميركا اللاتينية وعلى تياراتها الحديثة والمعاصرة والفترات التي عاشتها، وما أضافه لها الخيال الإسباني الأميركي اللاتيني “الذي ارتبط  بنحو أو بآخر  مع التيارات الأدبية الطليعية الأوربية وهي التي تميزت بأساليبها وأفكارها النفسية والفلسفية وتقنياتها السوريالية؛ حيث تقاطع معظم كُتَّاب القصة والرواية مع رؤية المنطق للواقع وأنتجت أعمالا تدور في محيط  اللامعقول وغير القابل للتفسير”. وقد اضفت التعريفات التي قدمتها المترجمة لكل كاتب قبل ايراد قصته على الكتاب مسحة معرفية اثرت المحتوى واتاحت للمتلقي الاطلاع على تلك التيارات بالإضافة الى فرصة الاطلاع على نصوص جـــــــديدة.

ويُحسب للمترجمة ايضًا انصافها لكاتبات القصة اذ افردت حيزًا واضحا لهن ضمن الكتاب كما انها حرصت على اختيار اسماء لها باع طويل في السرد المعاصر. جاء الكتاب في 144 صفحة وطبع في مطابع دار الشؤون الثقافية العامة وتولى المراجعة الترجمية  د. عبير عبد الحسين والمراجعة اللغوية  أ.د. عهود عبد الواحد عبد الصاحب والتصميم والاخراج الفني  رائد ابراهيم الطائي.

مشاركة