متابعات

264

متابعات
3 أجيال في دورة الألعاب العربية
شمس الدوحة تكشف ملامح الصورة الصحفية وغربال بغداد يحدد مسار المهنية
بغداد – عدنان السوداني
المتابع لحجم المشاركة الاعلامية التي حضرت الي الدوحة لتغطية فعاليات دورة الالعاب العربية الثانية عشرة يجد ان البعثة الصحفية العراقية تعد الاكبر من حيث العدد في تاريخ الاعلام الرياضي العراقي، وقد تكون الاكبر من بين الوفود الاعلامية المرافقة للمنتخبات العربية التي شاركت في الدورة.. ولم يكن الوفد كبيرا بعدد أفراده فحسب، بل كان متنوعا في حضوره ليجمع مابين الصحافة المكتوبة والاعلام الالكتروني والاعلام المرئي ممثلا بستة فضائيات عراقية وهي (العراقية والفرات والبغدادية والاتجاه والديار والحرة عراق).. وكان وفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية متنوعا في تركيبته وهو يجمع بين صفوفه صحفيون من الجيل الاول وجيل الوسط والجيل الجديد ,أي انه جمع الخبرة والشباب ومابينهما، ولأول مرة تشهد الوفود الاعلامية المرافقة لمنتخباتنا وفرقنا الرياضية حضور صحفيين بهذا العدد من المحافظات حيث تواجد ضمن البعثة الصحفية صحفي واحد من كل من محاقظات الموصل والبصرة والكوت والنجف في بادرة جديدة أراد من خلالها الاتحاد أن يعطي للمحافظات حقها في التواصل العملي في الواجبات الخارجية التي كلف بها عدد كبير من اعضائه في مناسبات سابقة ليعطي فرصة للصحفيين الشباب ولصحفيي المحافظات بالتواجد في مثل هكذا تجمعات رياضية كبيرة..
توليفة.. أطراء وعتب !
السؤال المطروح علي لسان الكثير من الزملاء العاملين في الصحافة الرياضية يشير الي أي مدي تمكن الاتحاد من عمل توليفة مثالية سجلت حضورها في الدوحة وهل كانت تشكيلة البعثة الاعلامية العراقية منسجمة في اداءها العملي والانساني والمهني ؟ وهل نجحت بالفعل في نقل الصورة الحقيقية لكل ماجري علي ارض الدوحة ؟ وهل جاءت التغطية الصحفية للاحداث ملبية للطموحات والتطلعات ؟ أعتقد ان الاجابة علي كل تلك التساؤلات لابد ان نجدها وبشكل واقعي وصريح علي طاولة اتحاد الصحافة الرياضية لان الذي فعله الاتحاد في اختيار أعضاء البعثة وتنسيق الاعمال والواجبات كان من المفروض ان يصيب اهدافه أولا ويرضي طموحات القائمين علي ادارة شؤون الاتحاد ثانيا كونه المسؤول عن هذا الاختيار وتداعياته خصوصا وانه قد خضع لاختبار صعب جدا في عمل توليفه قيل عنها الكثير واثارت جدلا واسعا لدي صفوف الصحفيين العراقيين بشكل عام واعضاء البعثة بشكل خاص.. فصورة العمل والعطاء والتفاني والابداع كشفت ملامحها شمس الدوحة ولن يتمكن غربال المجاملة والمحاباة من حجبها وعمل رتوش وتلميعات خاصة بها بعد أن أشارت الي تميز عدد من الاعضاء وكشفت نشاطهم وتواصلهم بمتابعة الاحداث والالتزام بالواجبات وتزويد ادارة البعثة بكل ماهو جديد ومميز ومثير وكان لهؤلاء نصيبهم من الاطراء اليومي والامتنان الكبير علي ارض الدوحة لنجاحهم في عكس صورة رائعة عن الصحفي الرياضي العراقي واخلاصه وحبه للعمل اضافة الي مهنيته ومهارته العالية في المتابعة وتغطية الاحداث الرياضية والتي لانعرف لماذا غابت عنهم نفس عبارات الاطراء التي كان يسمعونها وهم يؤدون واجباتهم دون تقصير او كلل لتقتصر كلمات الاشادة بزملاء معينين وهو ما ذكره عدد من المعنيين بأمر البعثة !! حيث وجدنا ان عطاء الفريق الاول من الصحفيين قد ضاع وسط حالة من المجاملة المكشوفة من اشخاص مسؤولين في الاتحاد ممن أوحوا للقاريء والمتابع ان العمل ومتابعاته في التغطية الاعلامية اقتصرت علي عدد معين من الزملاء تمت الاشارة الي اسمائهم في مقالات تضمنت واقع البعثة الصحفية وملابسات عملها وعطائها، بالرغم من ادراكنا المهني لجهد الاخرين وعطائهم والذي نقره ونعترف به لكن ليس علي حساب بخس جهود بعض الزملاء المتميزين و تجاوز ابداعهم في دورة عربية شهدت كفاءتهم واخلاصهم وحضورهم الطيب بعد تمكنهم من ادخال أسماءهم ضمن تاريخ الدورة الذي سيسجل لكل مخلص عنوان من العطاء والبذل حتي لو كان العمل الذي قاموا به في التغطية المثمرة والمساهمة في اعداد رسالة موحدة كانت لاتحمل اسم أي منهم بل اسم البعثة الصحفية العراقية التي تشرفوا بالوجود معها.
ثلاث عيون
وأعتقد ان البعثة كانت محظوظة نوعما بتواجد رئيس الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية الزميل خالد جاسم اضافة الي الزميل أمين سر الاتحاد الدكتور عمار طاهر مع تواجد الزميل العزيز الدكتور هادي عبد الله عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للصحافة الرياضية والثلاثة نعتبرهم جميعا من القامات الاعلامية المشهود لها في ساحة الاعلام الرياضي العراقي التي لاتهادن في قول كلمة الحق..فكانت عيون الزملاء شاخصة الي متابعة وتقييم جميع أعضاء البعثة اضافة الي تحديد النقاط السلبية والايجابية في العمل اليومي وفي اسس اختيار التوليفة العامة للوفد الاعلامي ومساهمتها في كشف الثغرات التي ظهرت مع مرور الايام علي سطح العطاء لكل فرد من اعضاء البعثة وخصوصا اولئك الذين اتخذوا من محطة الدوحة مكانا للترويح عن النفس واتخذوا من المشاركة عنوان لل (التشريف) دون أدني شعور بالمسؤولية المهنية والوطنية.. وتناسوا ان الواجب كان يحتم علي الجميع ان يبذل ما لديه من جهد في سبيل اعلاء اسم الوطن واعطاء رياضته حقها وهي تشارك الاشقاء عرسهم المونديالي العربي الكبير، وكان المفروض ان يفي هؤلاء شرف المهنة حقها وان يعبروا عن صدق انتمائهم لها خصوصا ان عملهم لم يكن بالمجان !!
تحديد المسار
في الدوحة كان الاتحاد حاضرا ويتابع ويشخص ويحدد المسار وفي بغداد عليه ان يضع النقاط علي الحروف وان يكون واضحا وصريحا في اتخاذ القرار المناسب لان الهيئة العامة وضعت ثقتها المطلقة به وباعضاءه الاعزاء، فمثلما نطالب الاولمبية بفتح ملفات اتحاداتها التي شاركت في دورة الالعاب العربية ووضع التقييم الموضوعي لها، طالبنا اتحادنا بكشف كل الامور والملابسات التي رافقت البعثة الصحفية وان لاتنطوي مشاركة الصحافة الرياضية العراقية في هذا المحفل دون ان يكون هناك رصد واقعي وحقيقي لها لاننا نراقب الاخرين ولابد من مراقبة انفسنا ومحاسبتها كي تمضي سفينة العمل الاتحادي لتصل الي موانئ النجاح المنشود ولكي يبعد الاتحاد عن نفسه كل التهم والانتقادات التي توجهت الي عمله ومايرتبط منها وبشكل اساسي اختياراته للاسماء التي تضمنتها بعثته الصحفية لتغطية دورة الالعاب العربية الثانية عشرة.
/2/2012 Issue 4113 – Date 4- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4113 – التاريخ 4/2/2012
AZLAS
AZLAF