
بغداد – الزمان
في مشهد يعكس البعد الإنساني للإعلام ودوره في إحداث تغيير حقيقي في حياة الأفراد، واصل رئيس مجموعة الإعلام العراقي المستقل، الأستاذ سعد البزاز، تقديم الدعم لمن يحتاجونه عبر مبادرات متنوعة، كان آخرها ضمن برنامجي «على نياتكم ترزقون» و»رحلة العمر» على قناة الشرقية.
عائلة أبو سما.. من شظف العيش إلى مصدر رزق دائم
لم يكن أبو سما، العامل بالأجور اليومية في أحد مطاعم الموصل القديمة، يتوقع أن يتحول حلمه إلى واقع، فالرجل الذي يعيل أسرته المكونة من زوجته المريضة وست بنات، إضافة إلى والدته وأبناء أخيه الشهيد، حصل على فرصة ذهبية لتغيير واقعه، بعدما قرر الأستاذ سعد البزاز منحه محلاً تجارياً ومبلغاً مالياً يساعده على مواجهة متطلبات الحياة. وعمّت الفرحة العائلة بهذا المتجر الذي حمل اسم البرنامج نفسه «على نياتكم ترزقون»، ليكون نافذة رزق دائمة لها، في خطوة تعكس تأثير الإعلام في إحداث فرق ملموس في حياة الناس.
أبو سما، الذي طالما راوده إحساس بأن أسرة البرنامج ستزوره يوماً ما، أكد أن حدسه لم يخنه، قائلاً: «دائماً كنت أشعر أن هذا اليوم سيأتي، وها هو قد تحقق أخيراً».
«رحلة العمر» تأخذ البائعات إلى مكة
لم تتوقف المبادرات عند الدعم المادي فقط، بل امتدت إلى تحقيق أمنيات دينية طال انتظارها، ففي سوق السراي بمدينة الموصل، حظيت كل من الأرملة أم سيف، وأميرة، التي تكافح رغم معاناتها الصحية ببيع الليف في السوق، بفرصة أداء مناسك العمرة بتمويل كامل يغطي جميع تكاليف الرحلة.
أما في سوق النبي يونس، فكانت أم كريم على موعد مع الفرح، عندما التقاها مقدم البرنامج علي الخالدي وهي برفقة ابنها، ليخبرها بأنها ستتمكن أخيراً من زيارة بيت الله الحرام. هذه اللفتة لم تكن الأولى، فقد سبقها في محافظة البصرة منح رحلات عمرة لمجموعة من النساء المكافحات، بينهن أم غائب، بائعة الخضار التي تعيش مع شقيقها المريض، وأم سعد من الزبير، التي تعتمد على راتب الرعاية الاجتماعية المتواضع والبالغ 125,000 دينار فقط.
كما شملت المبادرة أم مشتاق، التي تبيع في السوق منذ 30 عاماً رغم مرضها، لأنه مصدر دخلها الوحيد. لم تكن هذه الرحلات مجرد مساعدات مالية، بل حملت بُعداً معنوياً عميقاً لهؤلاء النساء اللواتي عانين كثيراً من أجل لقمة العيش.
«فطوركم علينا».. منحة تسعد عائلة في أربيل
لم يقتصر الخير على التجارة والعمرة، بل امتد ليصل إلى حياة إحدى العائلات في أربيل عبر برنامج «فطوركم علينا». هذه المرة، كانت الوجهة إلى منزل أبو تبارك، الرجل الذي يعيل عائلته، المكونة من زوجته وثلاث بنات، إضافة إلى والدته وشقيقته، من عمله البسيط في بيع الشاي.
فوجئت العائلة، بعد مشاركتها مائدة الإفطار مع فريق البرنامج، بأن مسكنها قد تم ترميمه وصبغ جدرانه، إضافة إلى توفير مختلف الأجهزة الكهربائية والمنزلية التي كانت تفتقدها، فضلاً عن منحة مالية لدعم الأسرة. أبو تبارك، الذي طالما تمنى زيارة البرنامج له، عبر عن امتنانه قائلاً: «كل رمضان كنت أتابع البرنامج وأحلم بأن يكون لي نصيب فيه، واليوم تحقق حلمي».
تمثل هذه المبادرات نموذجاً عملياً لقدرة الإعلام على تجاوز دوره التقليدي في نقل الأخبار، ليصبح فاعلاً حقيقياً في تحسين حياة الأفراد.
ومن خلال هذه البرامج، تتحول القصص الإنسانية إلى مشاريع دعم حقيقية، حيث تتجاوز المساعدة حدود التعاطف إلى توفير حلول مستدامة.
وتكشف هذه المشاريع عن واقع صعب تعيشه العديد من العائلات العراقية، حيث تكافح النساء والرجال على حد سواء لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. وفقاً لإحصاءات رسمية، فإن نسبة الفقر في العراق تتجاوز 25%، بينما تظل البطالة من أكبر التحديات التي تواجه الأسر، ما يجعل مثل هذه المبادرات أكثر أهمية.
إن مبادرات الاستاذ البزاز لا تعني فقط تحسين حياة بعض الأفراد، بل تسلط الضوء على احتياجات أكبر تستوجب سياسات اقتصادية واجتماعية تدعم الفئات الأكثر ضعفاً.



















