
الرباط – عبدالحق بن رحمون
يقوم وفد من القوات المسلحة الملكية المغربية بزيارة إلى نيويورك خلال الأيام الأخيرة، وأجرى الوفد سلسلة لقاءات مع مسؤولين كبار في الأمم المتحدة، ركزت على مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) والوضع الميداني في المناطق العازلة شرق الجدار الرملي. وتأتي زيارة الوفد المغربي لنيويورك في إطار التحضير لجولة جديدة من المفاوضات حول الصحراء. ووفق مصادر شارك في المشاورات أيضاً رئيس البعثة الأممية في الصحراء، ألكسندر إيفانكو، حيث تم بحث الترتيبات المحتملة لدور المينورسو في مراقبة الوضع خلال المرحلة المقبلة. ومن المتوقع أن تعرض مراجعة استراتيجية حول مستقبل بعثة المينورسو، مع مراعاة نتائج المشاورات بين الأطراف المعنية، خلال جلسة مجلس الأمن المقررة في (أبريل) المقبل، في خطوة قد تعيد تحديد أطر الدور الأممي في النزاع وتوضح توجهاته للمرحلة القادمة. على صعيد آخر، يشارك وفد مغربي رفيع المستوى في أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية بفرنسا ، وبهذه المناسبة أجريت مباحثات مع مسؤولين فرنسين ويحضر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي يمثل الملك محمد السادس. كما يضم الوفد المغربي المشارك في هذه القمة، على الخصوص، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وسعيد ملين مدير الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، وسفيرة المغرب بباريس، سميرة سيطايل.
وخلال هذه المناسبة أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بباريس، مباحثات مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو.
وتطرقت المباحثات حول العلاقات الثنائية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فيما لم تذكر تفاصيل أخرى حول قضايا دولية راهنة . وأكد مسؤول مغربي خلال هذه القمة المنظمة بمبادرة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن المغرب يعتبر الإدماج المسؤول والتدريجي للطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا، أن «المغرب يمتلك قاعدة علمية ومؤسساتية صلبة في هذا المجال.»
وقال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في كلمته خلال افتتاح القمة، أنه «مع نهاية سنة 2025 أصبحت الطاقات المتجددة تمثل أكثر من 46 بالمائة من قدرات المنظومة الكهربائية الوطنية، في أفق بلوغ هدف 52 بالمائة سنة 2030». وتابع رئيس الحكومة إنه بالإضافة إلى إنتاج الكهرباء، تفتح الطاقة النووية المدنية آفاقا عديدة، لا سيما إنتاج الهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر، والطب النووي، وكذا الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حقول الفوسفاط في المملكة تزخر بكميات مهمة من اليورانيوم الطبيعي. «الشيء الذي يمنح بلادنا بُعدا استراتيجيا إضافيا في النقاش الدائر حول الطاقة النووية المدنية».
وأبرز أخنوش أن المغرب يولي أهمية بالغة للتعاون الدولي في المجال النووي، مسجلا أن المغرب، و»بصفته دولة طرفا في جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بنزع السلاح وعدم انتشار الأسلحة النووية، يلتزم التزاما كاملا بتعهداته».



















