مباحثات فرنسية في الرباط حول مكافحة المخدرات والهجرة

 

الرباط‭- ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ ‬

‭ ‬أجرى‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الفرنسي‭ ‬جيرالد‭ ‬دارمنان‭ ‬مباحثات‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬الجمعة‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬المغربي‭ ‬عبد‭ ‬الوافي‭ ‬لفتيت،‭ ‬تناولت‭ ‬ملفات‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬والهجرة‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭. ‬وقال‭ ‬الوزير‭ ‬الفرنسي‭ ‬‮«‬عملنا‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬مواضيع‭ ‬تهم‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬عقب‭ ‬لقائه‭ ‬لفتيت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ثمة‭ ‬مباحثات‭ ‬بشأن‭ ‬عقد‭ ‬اتفاق‭ ‬حول‭ ‬مكافحة‭ ‬تهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭. ‬ويعد‭ ‬المغرب‭ ‬أول‭ ‬مصدر‭ ‬لمخدر‭ ‬الحشيشة‭ ‬التي‭ ‬تهرب‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬بمعدل‭ ‬سنوي‭ ‬يقارب‭ ‬700‭ ‬طن‭ ‬بما‭ ‬قيمته‭ ‬23‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬بحسب‭ ‬دراسة‭ ‬نشرها‭ ‬مركز‭ ‬الأبحاث‭ ‬المستقل‭ ‬‮«‬المبادرة‭ ‬العالمية‭ ‬ضد‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‮»‬‭. ‬واعتبر‭ ‬الوزير‭ ‬الفرنسي‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬بلاده‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬‮«‬العمل‭ ‬أكثر‭ ‬لمساعدة‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬حدوده‭ ‬إزاء‭ ‬المخدرات‭ ‬التي‭ ‬تهرّب‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ (…) ‬لاسيما‭ ‬العقاقير‭ ‬المهلوسة‮»‬‭. ‬وتطرق‭ ‬الجانبان‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬مسألة‭ ‬إرجاع‭ ‬المهاجرين‭ ‬المغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬بطريقة‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭ ‬إلى‭ ‬بلادهم،‭ ‬حيث‭ ‬‮«‬اتفقنا‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بمهاجرين‭ ‬راشدين،‭ ‬رغم‭ ‬أزمة‭ ‬كوفيد‭-‬19،‭ ‬مقابل‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬القاصرين‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إرجاعهم‭ ‬إلى‭ ‬عائلاتهم‭ ‬أو‭ ‬مراكز‭ ‬تربوية‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬ممكنا‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬دارمنان‭. ‬وتبقى‭ ‬مسألة‭ ‬إرجاع‭ ‬المهاجرين‭ ‬القصّر‭ ‬إلى‭ ‬بلدانهم‭ ‬مسألة‭ ‬معقدة‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬أي‭ ‬بلد‭ ‬أوروبي‭ ‬في‭ ‬حلها‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬وذلك‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬التشريعات‭ ‬التي‭ ‬تحمي‭ ‬القصّر،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الدولية‭ ‬لحقوق‭ ‬الطفل‭. ‬وتباحث‭ ‬الوزير‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الأوقاف‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬أحمد‭ ‬التوفيق‭ ‬حول‭ ‬تنظيم‭ ‬ممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬الدينية‭ ‬لمسلمي‭ ‬فرنسا‭ ‬وانتداب‭ ‬أئمة‭ ‬مساجد‭ ‬مغاربة‭ ‬لذلك،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬طرحه‭ ‬الرئيس‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬مؤخرا‭ ‬لمواجهة‭ ‬‮«‬النزعة‭ ‬الإسلاموية‭ ‬الانفصالية‮»‬‭.‬

مشاركة