مباحثات ستراتيجية مرتقبة بين بغداد وواشنطن لإبعاد العراق عن النزاعات 

358

البارزاني: نأمل خروج الحوار بنتائج تصب في مصلحة المكونات

مباحثات ستراتيجية مرتقبة بين بغداد وواشنطن لإبعاد العراق عن النزاعات

بغداد – الزمان

اربيل – فريد حسن

كشفت صحيفة بريطانية واسعة الانتشار عن اختيار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فريق المفاوضين لمناقشة قضايا عدة ضمن الحوار الستراتيجي المرتقب مع واشنطن المقرر في منتصف الشهر الجاري، فيما اعرب رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور البارزاني عن امله بأن تصب نتائج الحوار بمصلحة جميع المكونات في العراق. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (البارزاني التقى السفير الامريكي لدى بغداد ماثيو تولر الذي اكد مشاركة إلاقليم في الحوار الستراتيجي المرتقب بين بغداد وواشنطن المقرر انطلاقه منتصف الشهر الجاري)، واضاف ان (اللقاء الذي حضره القنصل الأمريكي في أربيل ستيفن فاغن، بحث آخر تطورات الوضع في العراق والمنطقة وسبل تعزيز العلاقات بين كردستان والولايات المتحدة)، وشدد البارزاني على (ضرورة أن تصب نتائج الحوار في المصلحة العامة لمكونات العراق كافة). من جانبه ، لفت تولر إلى (أهمية الحوار الإستراتيجي ونبذل كل ما في وسعنا من أجل مساعدة العراق وكردستان لتجاوز الظرف الاقتصادي العصيب الحالي نتيجة تبعات فايروس كورونا). وكشفت صحيفة ديلي اكسبريس البريطانية عن اختيار الكاظمي فريق المفاوضين لمناقشة القضايا التي ستطرح ضمن الحوار الستراتيجي المرتقب مع واشنطن. وقالت الصحيفة إن (الكاظمي قد اختار فريق مفاوضين لمناقشة قضايا ضمن المباحثات التي لن تعقد على مستوى وزراء خارجية)، مشيرة الى ان (فرق التفاوض قسمت الى ثلاث فئات سياسي وعسكري واقتصادي)، واوضحت الصحيفة ان (هذه المباحثات كان قد تم الاتفاق عليها من قبل ادارة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي في أواخر عام 2019)، مؤكدة ان (السياسة الخارجية بالنسبة للعراق والولايات المتحدة تعتمد على علاقة الاول مع ايران). بدورها ، افادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن (المباحثات هي بمثابة محاولة لتحقيق توازن ما بين القوتين المتنافستين وابعاد العراق عن ساحة النزاع)، ولفتت الى ان (الولايات المتحدة وايران اندمجتا سوية وراء سياسي عراقي يراه كلاهما على انه شخص ضروري لمنع حدوث مزيد من الفوضى في بلاده)، مؤكدة ان (رئيس الوزراء اقدم على مبادرات حسنة تجاه المتظاهرين)، ومضت التقرير الى القول (برغم من التراجع الحاصل في الاحتجاجات الشعبية التي اجبرت سلفه على الاستقالة، الا ان الغضب الشعبي ما يزال متقدا وبقوة). على صعيد متصل ، افصح مصدر سياسي عن تشكيل وحدة تحقيقات خاصة بقتل المتظاهرين في بغداد والجنوب وتحويل نتائج التحقيق إلى القضاء خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان (الحكومة شكلت وحدة تحقيقات للبدء بفتح جميع ملفات الضحايا الذين قتلوا بالتظاهرات واسباب استخدام الرصاص الحي والقنابل الغازية المميتة وعمليات الاعتقال خارج القضاء)، واضاف ان (الوحدة لن تهمل لجنة التحقيق الأولى وما توصلت إليه برئاسة وزير التخطيط السابق نوري الدليمي وكذلك اللجنة التي شكلها البرلمان ، لكنها قد تبدأ من الصفر في ملفات كبيرة وخطرة مثل مجزرة متظاهري الناصرية ومجسر العشرين في النجف والخلاني في بغداد وساحة التربية في كربلاء)على حد قوله، مؤكدا (سيتم تحويل نتائج التحقيق إلى القضاء خلال مدة لا تتجاوز 90  يوما وقد تشمل شخصيات بارزة بحكومة عبد المهدي فضلا عن ضباط أمن) على حد تعبيره ، وتابع ان (الوحدة لم تبدأ عملها حتى الآن بسبب وضع الحكومة وعدم اكتمال الوزارات وأيضا الخلافات السياسية بشأن هذه النقطة تحديدا، إذ إن هناك جهات تعد التحقيق في قمع التظاهرات موجهاً ضد حكومة عبد المهدي السابقة).

مشاركة