مباحثات بين باريس والرياض لتعزيز التعاون التجاري والصناعي

205

مباحثات بين باريس والرياض لتعزيز التعاون التجاري والصناعي
فرنسا تتطلع للفوز بصفقة نووية في السعودية
باريس ــ الرياض ــ الزمان
إذا كانت التصريحات الرسمية التي صدرت عقب لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الرياض أمس الاول الأحد قد خلت من أي إشارة لصفقات تجارية بين البلدين بل تضمنت نفياً لذلك على لسان هولاند نفسه، فإن المحيطين بالرئيس الفرنسي قد كشفوا أنه ناقش مع الملك عبد الله مساهمة الشركات الفرنسية في مشروع سعودي ضخم لتوليد الكهرباء من المحطات النووية.
ففي تصريحات له عقب اللقاء، قال هولاند للصحفيين بالعاصمة السعودية الرياض لم أحضر إلى هنا من أجل توقيع هذا العقد أو ذاك ، مشيراً إلى أنه ناقش مع الملك عبد الله قضايا سياسية في المقام الأول وفي مقدمتها الأزمة السورية وعملية السلام في الشرق الأوسط فضلاً عن الملف النووي الإيراني.
غير أن مصادر محيطة بالرئيس هولاند رفضت الكشف عن هويتها أوضحت لصحيفة لوموند الفرنسية امس أن الرئيس الفرنسي عبر أيضاً في الرياض عن رغبته في أن يكون هناك تواجد للشركات الفرنسية في مشروع سعودي ضخم يهدف لإنشاء 16 محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربية تُقدر كلفتها بمليارات الدولارات.
ويشير متابعون فرنسيون للعلاقات بين الرياض وباريس إلى نوع من الجفاء ساد العلاقات بين العاصمتين في عهد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على خلفية العلاقات المميزة التي كانت تربط الأخير بدولة قطر، فضلاً عن تقارب ساركوزي في بداية فترة حكمه مع نظام بشار الأسد في سوريا وهو ما لم يُرض السعوديين.
وعلى خلفية هذا الفتور في العلاقات، خسرت فرنسا عقوداً ضخمة سعت للحصول عليها في السعودية في الأعوام الأخيرة مثل عقد إنشاء قطار فائق السرعة بين مكة والمدينة، بحسب المصادر نفسها.
الى ذلك عقد وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق الربيعة، اجتماعا امس، مع الوزيرة المفوضة لشؤون التجارة الخارجية الفرنسية، نيكول بريك، التي تزور المملكة حالياً، بحث خلاله تعزيز التعاون التجاري والصناعي بين البلدين.
وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية واس ان الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات التجارية والصناعية بين البلدين وسبل تطويرها وتنميتها والاستفادة من الفرص والمزايا المتوفرة، وتعزيز التعاون التجاري والصناعي بتشجيع القطاع الخاص في كلا البلدين.
وكان السفير الفرنسي لدى الرياض برتران بزانسنو، قال إن وزيرة الاقتصاد الفرنسية التي رافقت رئيس الجمهوريةً ستمكث في السعودية من أجل تعميق هذا الموضوع الجوهري لبلدينا .
واضاف أن البلدين وقعا عقوداً في قطاعات معالجة المياه والكهرباء والمواصلات والدفاع والتوزيع والفندقة، مشيراً إلى أن البلدين قد وقّعا عام 2011 اتفاقاً في المجال النووي المدني.
تجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية تعد شريكاً تجارياً رئيساً لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط نظراً لحجم التبادل التجاري بينهما والذي بلغ العام الماضي 43 مليار ريال من بينها 25 ملياراً صادرات سعودية و18 مليار ريال واردات فرنسا.
AZP02