مباحثات الرئيسين المصري والاماراتي.. تسوية الملفات العالقة

القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة

عقد‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬تناولت‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬والملفات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬وسد‭ ‬النهضة‭ ‬بحسب‭ ‬مصدر‭ ‬مصري‭. ‬وجاءت‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬عقب‭ ‬عودة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬من‭ ‬السعودية،‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تنافساً‭ ‬سعودياً‭ ‬إماراتياً‭ ‬على‭ ‬امتلاك‭ ‬أراضٍ‭ ‬مصرية‭ ‬لإقامة‭ ‬مشروعات‭ ‬عليها،‭ ‬واستطاعت‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬السعودية‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬الانفتاح‭ ‬الاستثماري‭ ‬واستملاك‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬سعي‭ ‬مصر‭ ‬لمبادلة‭ ‬الديون‭ ‬بأراضٍ‭ ‬مملوكة‭ ‬للدولة‭. ‬واستطاعت‭ ‬الإمارات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توثيق‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬الاستثمار‭ ‬بمشروعات‭ ‬هامة‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬مشروع‭ ‬رأس‭ ‬الحكمة‭ ‬وشراء‭ ‬أراضٍ‭ ‬وسط‭ ‬القاهرة‭ ‬لإقامة‭ ‬مشروعات‭ ‬عليها،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬مناطق‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الوراق‭ ‬وميناء‭ ‬العريش‭ ‬وعزبة‭ ‬الهجانة‭ ‬ومدخل‭ ‬بورسعيد،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬صدامات‭ ‬واسعة‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬المصري‭ ‬وأهالي‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬الذين‭ ‬رفضوا‭ ‬إخلاء‭ ‬مساكنهم‭ ‬لبيعها‭ ‬لحساب‭ ‬الإمارات‭.  ‬وكان‭ ‬آخر‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬عند‭ ‬مدخل‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬لإقامة‭ ‬رصيف‭ ‬بحري‭ ‬عليها‭. ‬وأوضح‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬أبوظبي‭ ‬تنظر‭ ‬بعين‭ ‬الاهتمام‭ ‬الى‭ ‬التقارب‭ ‬المصري‭ ‬السعودي‭ ‬عقب‭ ‬زيارة‭ ‬السيسي‭ ‬للرياض‭ . . ‬ورغم‭ ‬تنامي‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والإمارات‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصدراً‭ ‬أمنياً‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬كشف‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أزمات‭ ‬مكتومة‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬يأتي‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬اذ‭ ‬تدعم‭ ‬مصر‭ ‬الجيش‭ ‬الوطني‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬التي‭ ‬تدعمها‭ ‬الإمارات‭ ‬بحسب‭ ‬الخرطوم‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬أبو‭ ‬ظبي‭ ‬تنفي‭ ‬صلتها،‭ ‬وظهر‭ ‬ذلك‭ ‬جلياً‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬اللجنة‭ ‬الرباعية‭ ‬الخاصة‭ ‬بأزمة‭ ‬السودان‭ ‬والتي‭ ‬ضمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والسعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬ومصر،‭ ‬حيث‭ ‬قدمت‭ ‬الإمارات‭ ‬تعديلاً‭ ‬على‭ ‬مسودة‭ ‬بيان‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬حضور‭ ‬للجيش‭ ‬والدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتقالية،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬رفضته‭ ‬مصر‭. ‬كما‭ ‬أبدت‭ ‬مصر‭ ‬اعتراضها‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬الإمارات‭ ‬الى‭ ‬إثيوبيا‭ ‬في‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭. ‬وتوقعت‭ ‬مصادر‭ ‬دبلوماسية‭ ‬أن‭ ‬جرى‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬ورئيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬تفاهمات‭ ‬لتجاوز‭ ‬الخلافات‭ ‬وتسوية‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المميزة‭ ‬بينهما،‭ ‬وخاصة‭ ‬حاجة‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬الدعم‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الإماراتي‭ ‬لتجاوز‭ ‬الأزمة‭ ‬الطاحنة‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المصري‭. ‬فيما‭ ‬شهد‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬،‭ ‬ورئيس‭ ‬جمهورية‭ ‬أنغولا،‭ ‬جواو‭ ‬مانويل‭ ‬غونسالفس‭ ‬لورينسو،‭ ‬أمس،‭ ‬تبادل‭ ‬اتفاقية‭ ‬الشراكة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الشاملة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬‮«‬زيارة‭ ‬دولة‮»‬‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬الاماراتي‭ ‬إلى‭ ‬أنغولا‭ ‬استمرت‭ ‬يومين‭.‬