مباحثات‭ ‬ايرانية‭ ‬سورية‭ ‬لحسم‭ ‬تنفيذ‭  ‬البند‭ ‬الاقتصادي

150

مفاوضات‭ ‬برعاية‭ ‬روسية‭ ‬لإنهاء‭ ‬الاقتتال‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬الاسد‭ ‬ومقاتلين‭ ‬في‭ ‬درعا‭ ‬

بيروت‭- ‬‭ ‬دمشق‭- ‬طهران‭ – ‬الزمان‭ 

فيما‭ ‬ختتم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬الاسلامي‭ ‬محمد‭ ‬باقر‭ ‬قاليباف،‭ ‬الجمعة،‭ ‬زيارته‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬وعاد‭ ‬الى‭ ‬طهران‭.  ‬وكان‭  ‬قاليباف‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬وفد‭ ‬برلماني‭ ‬في‭ ‬زيارته‭ ‬لسوريا‭ ‬التي‭ ‬استغرقت‭ ‬4‭ ‬ايام‭ ‬والتقى‭ ‬خلالها‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حسين‭ ‬عرنوس‭ ‬ونظيره‭ ‬السوري‭ ‬حمودة‭ ‬صباغ‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬فيصل‭ ‬المقداد‭ ‬ووزير‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬محمد‭ ‬ثامن‭ ‬الخليل‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬مراسلنا‭  ‬في‭ ‬طهران‭ ‬ان‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬سيزور‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬الاسبوع‭ ‬المقبل‭  ‬في‭ ‬اوضح‭ ‬تقدير‭ . ‬وفي‭ ‬ختام‭ ‬زيارته‭ ‬لسوريا‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬الاسلامي‭ ‬تقرر‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬القادمة‭. ‬وتسود‭ ‬النخب‭ ‬الايرانية‭ ‬وبينهم‭ ‬معممون‭ ‬استياء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬هدر‭ ‬الثروات‭ ‬الايرانية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬حرب‭ ‬امدها‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭. ‬واضاف‭: ‬اليوم‭ ‬أهم‭ ‬قضية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬هي‭ ‬القضايا‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وبلا‭ ‬شك‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬فرصة‭ ‬اقتصادية‭ ‬جيدة‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬لدعم‭ ‬سوريا‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭. ‬وكما‭ ‬ساعدت‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭ ‬سوريا‭ ‬ستستفيد‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ايضاً‭. ‬وأعتبر‭ ‬أن‭ ‬زيارته‭ ‬تحظى‭ ‬بأهمية‭ ‬بالغة‭ ‬خاصة‭ ‬وأنها‭ ‬تأتي‭ ‬بعد‭ ‬انتصار‭ ‬سورية‭ ‬على‭ ‬الارهاب‭ ‬وكذلك‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬وأداء‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬وتوليه‭ ‬للسلطة‭ ‬بعد‭ ‬فوزه‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭. ‬ونوه‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬أجرى‭ ‬مباحثات‭ ‬هامة‭ ‬مع‭ ‬القيادات‭ ‬السورية‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬وأنه‭ ‬بحث‭ ‬تنمية‭ ‬العلاقات‭ ‬وتطويرها‭ ‬مع‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬السوريين‭. ‬علي‭ ‬صعيد‭ ‬اخر‭ ‬تدور‭ ‬مفاوضات‭ ‬برعاية‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬درعا‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬مسعى‭ ‬لوقف‭ ‬الاقتتال‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭ ‬والمجموعات‭ ‬الموالية‭ ‬لها‭ ‬ومقاتلين‭ ‬محليين،‭ ‬غداة‭ ‬اشتباكات‭ ‬عنيفة‭ ‬أودت‭ ‬بحياة‭ ‬28‭ ‬شخصاً،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الجمعة‭.  ‬وتعد‭ ‬درعا‭ ‬‮«‬مهد‮»‬‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬قبل‭ ‬عشرة‭ ‬أعوام‭ ‬ضد‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬وجرى‭ ‬قمعها‭ ‬بقسوة‭ ‬اثر‭ ‬اعتقال‭ ‬الامن‭ ‬السوري‭  ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬واغتصاب‭ ‬بعضهم‭ ‬واثارة‭ ‬المجتمع‭ ‬العشائري‭  ‬في‭ ‬درعا‭ ‬لشناعة‭ ‬الواقعة‭. ‬ورغم‭ ‬توقيع‭ ‬الفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬فيها‭ ‬اتفاق‭ ‬تسوية‭ ‬مع‭ ‬دمشق،‭ ‬برعاية‭ ‬روسية،‭ ‬إثر‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تشهد‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬فوضى‭ ‬واغتيالات‭ ‬وهجمات‭.  ‬وقتل‭ ‬28‭ ‬شخصاً‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬بينهم‭ ‬11‭ ‬مدنياً‭ ‬خلال‭ ‬مواجهات‭ ‬الخميس‭ ‬التي‭ ‬تعدّ‭ ‬‮«‬الأعنف‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬بحسب‭ ‬تقرير‭  ‬المرصد‭. ‬

وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬عن‭ ‬مفاوضات‭ ‬بدأت‭ ‬مساء‭ ‬الخميس،‭ ‬يحضرها‭ ‬وفد‭ ‬يمثل‭ ‬أهالي‭ ‬المنطقة‭ ‬وضباط‭ ‬تابعون‭ ‬لقوات‭ ‬النظام،‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬‮«‬اشتباكات‭ ‬متقطعة‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‮»‬‭.  ‬وأوقعت‭ ‬الاشتباكات‭ ‬الخميس‭ ‬ثمانية‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والمسلحين‭ ‬الموالين‭ ‬لها،‭ ‬مقابل‭ ‬تسعة‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة‭. ‬وزاد‭ ‬التصعيد‭ ‬وفق‭ ‬المرصد‭ ‬مع‭ ‬تمكن‭ ‬المقاتلين‭ ‬من‭ ‬أسر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮«‬40‭ ‬عنصراً‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‮»‬‭.  ‬وتسبّب‭ ‬قصف‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬المأهولة،‭ ‬بمقتل‭ ‬11‭ ‬مدنياً‭ ‬بينهم‭ ‬أربعة‭ ‬أطفال،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬جرحى‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬خطرة‭.  ‬ودرعا‭ ‬المحافظة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يخرج‭ ‬منها‭ ‬كل‭ ‬مقاتلي‭ ‬المعارضة‭ ‬بعد‭ ‬استعادة‭ ‬النظام‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬ووضع‭ ‬اتفاق‭ ‬تسوية‭ ‬رعته‭ ‬موسكو‭ ‬حداً‭ ‬للعمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والفصائل‭ ‬المعارضة‭. ‬

ونصّ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تسلم‭ ‬الفصائل‭ ‬سلاحها‭ ‬الثقيل،‭ ‬لكن‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬عناصرها‭ ‬بقوا‭ ‬في‭ ‬مناطقهم،‭ ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬تنتشر‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬أنحاء‭ ‬المحافظة‭.  ‬وتشهد‭ ‬المنطقة‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬توترات‭ ‬واشتباكات‭. ‬وكان‭ ‬المرصد‭ ‬أحصى‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬مقتل‭ ‬21‭ ‬عنصراً‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬في‭ ‬كمين‭ ‬نصبه‭ ‬مقاتلون‭ ‬مسلحون‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬درعا‭ ‬الغربي‭.   ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬أفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬سورية‭ ‬محلية‭ ‬عن‭ ‬حشد‭ ‬عسكري‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬عند‭ ‬أطراف‭ ‬المدينة،‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬عقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬عدّة‭ ‬بين‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬المجموعات‭ ‬المقاتلة‭ ‬والحكومة‭ ‬السورية‭.  ‬وأوردت‭ ‬صحيفة‭ ‬الوطن‭ ‬المقربة‭ ‬من‭ ‬دمشق‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الالكتروني‭ ‬الخميس‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬بدأ‭ ‬‮«‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬ضد‭ ‬البؤر‭ ‬التي‭ ‬يتحصن‭ ‬فيها‭ ‬إرهابيون‭ ‬أفشلوا‭ ‬اتفاق‭ ‬المصالحة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬درعا‭ ‬البلد‮»‬‭.  ‬وتشهد‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬نزاعاً‭ ‬دامياً‭ ‬تسبّب‭ ‬بمقتل‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬وألحق‭ ‬دماراً‭ ‬هائلاً‭ ‬بالبنى‭ ‬التحتية‭ ‬والقطاعات‭ ‬المنتجة‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬نزوح‭ ‬وتشريد‭ ‬ملايين‭ ‬السكان‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭. ‬

مشاركة