مباحثات‭ ‬أمنية‭ ‬تركية‭ ‬مغربية‭ ‬

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

تختتم‭ ‬الخميس،‭ ‬أشغال‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للإنتربول،‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬بمراكش‭ ‬بمشاركة‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬179‭ ‬دولة‭.  ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬جرت‭ ‬بمراكش‭ ‬مباحثات‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬عبد‭ ‬الوافي‭ ‬لفتيت،‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬الفرنسي،‭ ‬لوران‭ ‬نونيز،‭ ‬وتطرق‭ ‬الوزيرين‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك،‭ ‬والتي‭ ‬تهم‭ ‬وزارتيهما،‭ ‬والمعزز‭ ‬بالتبادل‭ ‬المستمر،‭ ‬والمدعوم‭ ‬بتقارب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

وأكد‭ ‬الوزيران‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الإيجابي‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬المجموعة‭ ‬المشتركة‭ ‬الدائمة‭ ‬المغربية‭ – ‬الفرنسية‭ ‬حول‭ ‬الهجرة،‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬بمثابة‭ ‬الآلية‭ ‬المناسبة‭ ‬للحوار‭ ‬والتنسيق‭ ‬بشأن‭ ‬قضايا‭ ‬الهجرة‭.‬

كما‭ ‬بحث‭ ‬الوزيران‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬انعقد‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬سبل‭ ‬تعزيز‭ ‬قنوات‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والمعلومات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬دينامية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬المتعددة‭ ‬بشكل‭ ‬بناء،‭ ‬وخاصة‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بأنشطة‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬والشبكات‭ ‬الإجرامية،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬والصحراء‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬جرى‭ ‬الأربعاء‭ ‬لقاء‭ ‬ثنائي‭ ‬بمراكش‭ ‬مع‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ومراقبة‭ ‬التراب‭ ‬الوطني‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬حموشي،‭ ‬ونائب‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬التركي‭ ‬منير‭ ‬كارال‭ ‬أوغلو‭ .  ‬وتهدف‭ ‬المشاورات‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الأمني‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وتركيا‭ ‬ودعم‭ ‬المرشح‭ ‬التركي‭ ‬لرئاسة‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬التطرق‭ ‬بالمناسبة‭ ‬إلى‭ ‬سبل‭ ‬تطوير‭ ‬الشراكة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مكافحة‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬والإرهاب،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مناقشة‭ ‬ترشيح‭ ‬مصطفى‭ ‬سيركان‭ ‬سابانكا،‭ ‬رئيس‭ ‬المكتب‭ ‬المركزي‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬تركيا،‭ ‬لتولي‭ ‬منصب‭ ‬رئاسة‭ ‬الإنتربول‭ ‬خلال‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقررة‭ ‬ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬المؤتمر‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬أحبطت‭ ‬الأربعاء،‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬المغربية‭ ‬بمدينة‭ ‬تطوان،‭ ‬أحد‭ ‬الموالين‭ ‬لتنظيم‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬الإرهابي‭( ‬26‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬طور‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬إرهابي‭ ‬وشيك‭ ‬وبالغ‭ ‬الخطورة‭ ‬يستهدف‭ ‬المساس‭ ‬الخطير‭ ‬بالنظام‭ ‬العام‭.‬

وكشفت‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشتبه‭ ‬فيه‭ ‬الذي‭ ‬جرى‭ ‬توقيفه‭ ‬‮«‬على‭ ‬ضوء‭ ‬معلومات‭ ‬استخباراتية‭ ‬دقيقة‭ ‬وفرتها‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬لمراقبة‭ ‬التراب‭ ‬الوطني‮»‬‭ ‬تم‭  ‬العثور‭ ‬بمنزله‭ ‬على‭  ‬راية‭ ‬ترمز‭ ‬للتنظيم‭ ‬الإرهابي‭.‬

وأوضح‭ ‬بلاغ‭ ‬للمكتب‭ ‬المركزي‭ ‬للابحاث‭ ‬القضائية‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬الأمنية‭ ‬مكنت‭ ‬من‭ ‬العثور‭ ‬بحوزة‭ ‬المشتبه‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬سلاح‭ ‬أبيض‭ ‬من‭ ‬الحجم‭ ‬الكبير،‭ ‬كان‭ ‬يخطط‭ ‬لاستعماله‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريعه‭ ‬الإرهابية،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر‭ ‬أثار‭ ‬الانتباه‭ ‬بترويجه‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬إعلامية‭ ‬لمحتويات‭ ‬تتضمن‭ ‬عمليات‭ ‬إرهابية‭ ‬لتنظيم‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬أصدرت‭ ‬الأربعاء،‭ ‬غرفة‭ ‬الجنايات‭ ‬الاستئنافية‭ ‬بمحكمة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬قرارها‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬محمد‭ ‬بودريقة،‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬لنادي‭ ‬الرجاء‭ ‬الرياضي‭ ‬والرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لمجلس‭ ‬مقاطعة‭ ‬مرس‭ ‬السلطان،‭ ‬حيث‭ ‬قضت‭ ‬بتأييد‭ ‬الحكم‭ ‬الابتدائي‭ ‬القاضي‭ ‬بإدانته‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬سجناً‭ ‬نافذاً‭.‬

وبودريقة،‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬انتخب‭ ‬نائباً‭ ‬برلمانياً‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬الحكومة‭ ‬قبل‭ ‬إسقاط‭ ‬عضويته‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ (‬يناير‭) ‬2025‭ .‬

وكانت‭ ‬المحكمة‭ ‬الابتدائية‭ ‬بعين‭ ‬السبع‭ ‬قد‭ ‬أدانت‭ ‬بودريقة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬تموز‭ (‬يوليوز‭) ‬2025‭ ‬بالسجن‭ ‬لمدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬غرامة‭ ‬مالية‭ ‬تناهز‭ ‬650‭ ‬ألف‭ ‬درهم،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الحكم‭ ‬بمنعه‭ ‬من‭ ‬إصدار‭ ‬الشيكات‭ ‬لمدة‭ ‬سنة‭ ‬كاملة‭.‬

وتابعته‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬بتهم‭ ‬متعددة،‭ ‬بينها‭ ‬التزوير‭ ‬في‭ ‬محرر‭ ‬عرفي‭ ‬واستعماله،‭ ‬الحصول‭ ‬بغير‭ ‬سند‭ ‬قانوني‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬إدارية‭ ‬واستعمالها،‭ ‬النصب،‭ ‬وعدم‭ ‬توفير‭ ‬مؤونة‭ ‬شيك،‭ ‬وهي‭ ‬التهم‭ ‬التي‭ ‬اعتبرت‭ ‬المحكمة‭ ‬أن‭ ‬عناصرها‭ ‬متوفرة‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬المعروض‭ ‬عليها‭.‬