
الرباط -عبدالحق بن رحمون
جرت الثلاثاء، بالعاصمة الاسبانية مدريد مباحثات مغربية إسبانية، حضرها مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، وشكلت مباحثات ثنائية بين المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بالمسؤولين الأمنيين الإسبان، مناسبة للتطرق لسبل وآليات تعزيز العمليات المشتركة لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف، والامتدادات العابرة للحدود الوطنية للجريمة المنظمة، بما فيها مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير الشرعية والجريمة السيبرانية.
وفي سياق متصل، وفي نفس اليوم تسلم بالعاصمة الاسبانية مدريد، مسؤول أمني مغربي رفيع المستوى، أرفع وسام تمنحه المؤسسة الأمنية الاسبانية للشخصيات الأجنبية.
ويأتي هذا التتويج، بعد مصادقة الحكومة الاسبانية في وقت سابق، بناء على اقتراح من وزير داخليتها، على منح وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، تقديرا لجهوده المتميزة في الارتقاء بالعمل الأمني المشترك بين الرباط ومدريد.
وتميز حفل مراسم التوشيح وتسليم وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، للمغربي عبد اللطيف حموشي ، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بإشراف من وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا. وأشاد وزير الداخلية الاسباني في كلمة بالمناسبة، بالمسؤول الأمني المغربي، عبد اللطيف ، الذي توج بأسمى وسام للاستحقاق يصدره الحرس المدني، وقال غراندي مارلاسكا، إن هذا الوسام «هو اعتراف من جانب السلطات الإسبانية بالدور المتميز الذي يضطلع به المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في تدعيم وتطوير الشراكة الأمنية بين المغرب وإسبانيا، وبجهوده المتواصلة في تعزيز التعاون العملياتي والمساعدة المتبادلة لتحييد المخاطر والتهديدات التي تحدق بأمن البلدين.
وعرفت هذه المناسبة حضور العديد من الشخصيات الأمنية والدبلوماسية الرفيعة من المغرب واسبانيا، كل من المديرة العامة للحرس المدني الإسباني مرسيدس كونزاليس فيرنانديز، واللواء لويس بالييز بنيرو المسؤول عن مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني.
على صعيد آخر، دعا خبراء مشاركون في ندوة علمية دولية، نظمتها النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل السبت الماضي بمقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة بأكادير، إلى ضرورة التنصيص الصريح على استقلالية مفتشي الشغل ورفع مستوى حمايتهم القانونية.
كما دعا الخبراء المشاركون من عدة دول إلى خلق مؤسسة وطنية ذات التركيب الثلاثي تسهر على حماية الضمانات القانونية الدولية والإقليمية الممنوحة لهيئة تفتيش الشغل على غرار المجلس الوطني لتفتيش الشغل بفرنسا.
وسجلت، مداخلات المشاركين بوضع هيكلة جديدة لنظام تفتيش الشغل على المستوى المركزي واللاممركز تحقيقا للحكامة والنجاعة، عبر إحداث وكالة وطنية مستقلة لتفتيش الشغل لترسخ مبدأ الاستقلال عن التغيرات الحكومية، ولتوفير ضمانة مؤسساتية لالتزام المغرب بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، خصوصا اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 81 و129.
وفي هذا الصدد، أكد الخبراء والأكاديميين المغاربة والأجانب الوافدين من إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، على أهمية رقمنة تدخلات المفتشية وتبسيط المساطر، وإحداث مختبرات تقنية تعنى بفحص العينات وتطوير المراقبة الميدانية.



















