ما معالجات إنقاذ الإقتصاد والنهوض به؟ – عادل عبد الزهرة شبيب

 

 

 

ما معالجات إنقاذ الإقتصاد والنهوض به؟ – عادل عبد الزهرة شبيب

بما ان الاقتصاد العراقي هو اقتصاد ريعي وحيد الجانب يعتمد في موازنته اعتمادا كليا على تصدير النفط الخام دون تصنيعه مع اهمال القطاعات الانتاجية الاخرى , معتمدا على الاستيراد لسد حاجات السكان المتنوعة والذي يكلف اموالا طائلة في ظل تفشي مظاهر الفقر والفقر المدقع والبطالة واتساع ظاهرة التسول والأزمات التي يعاني منها الاقتصاد العراقي والشعب العراقي مما يتطلب ضرورة اصلاح الاقتصاد العراقي اصلاحا جذريا حقيقيا وليس ترقيعيا . ومما هو معروف ان الاقتصاد الريعي في البلاد قد ساهم في تدعيم تسلط السلطة وتعطيل المشاركة السياسية والتطور الديمقراطي الحقيقي للبلاد حيث تركز الانفاق العام على تأسيس وتحديث الأجهزة القمعية للدولة لتأمين استمرار النظام الحاكم والتصدي لأي قوى مناوئة يمكن ان تشكل تحديا قائما للنظام القائم كما يحصل هذه الأيام في ساحات الاحتجاج في بغداد ومدن الوسط والجنوب من قتل للمتظاهرين السلميين الذين يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير فرص العمل التي هي حكرا لأبناء كبار المسؤولين واقاربهم الى جانب تغييب المتظاهرين والمتظاهرات واعتقال خارج القانون والدستور .ان الاعتماد على مصدر وحيد مثل النفط يكشف عن ضعف الدولة والتخطيط حيث ان اسعار النفط متذبذبة بين الارتفاع والهبوط وهي غير مستقرة كما يجري الان من انخفاض حاد في اسعار النفط بسبب تفشي فيروس كورونا الصيني الفتاك والذي انعكس على قلة العوائد المالية للعراق . ولم تفعل الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم أي شيء لإيجاد مصادر اخرى للدخل القومي وتفعيل القطاعات الاقتصادية غير النفطية , فالاقتصاد العراقي يعد من الاقتصادات الهشة اذ يعاني من مشاكل كثيرة كالبطالة والفقر والعجز المالي الكبير والتضخم والدين الخارجي الكبير وانخفاض اجمالي الاحتياطيات الرسمية وضعف البنى التحتية والفساد المالي والاداري الكبير وغيرها بسبب عدم اتباع السياسات السليمة التي تمنع او تحد من تلك المشاكل .

معالجة تدهور الاقتصاد العراقي :

ولغرض وضع حد لتدهور الاقتصاد العراقي والنهوض به ليتمكن من مواجهة ازمة انخفاض اسعار النفط بسبب تفشي فيروس كورونا او غيرها من الأسباب نرى ضرورة :

تطبيق الدستور

(1العمل على تطبيق ما جاء في الدستور العراقي بشكل جدي وحقيقي من خلال تحويل دور الدولة من الهيمنة في ادارة النشاط الاقتصادي الى مشاركة القطاع الخاص والدخول معه في استثمارات لتحفيز وتشجيع القطاع الخاص العراقي.

 (2الخلاص من الصفة الأحادية للاقتصاد العراقي الريعي والعمل على تنويع مصادر الدخل القومي وتفعيل الصناعة والزراعة والسياحة والتعدين والضرائب العادلة التصاعدية والسيطرة على موارد المنافذ الحدودية وتفعيل الرسوم الجمركية , ولا بد من ادارة الايرادات النفطية بالشكل السليم الذي يضمن تحقيق التنويع الاقتصادي .

(3  توفير الارادة السياسية الحازمة في تبني برامج الاصلاح والقادرة على تحقيق الكفاءة الاقتصادية وسيادة القانون .

(4  اعتماد الخبرات والمهارات العراقية في تحقيق الاصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة .

(5 اصلاح الأطر التشريعية والقانونية لتنظيم عمل الأسواق المالية وتنظيم التجارة الداخلية والخارجية .

(6 توجيه العوائد النفطية نحو الاستثمار والتنمية وتطوير المشاريع القائمة .

(7         النهوض بالقطاع الزراعي والسعي لإعمار الريف العراقي .

(8 الوقوف بوجه الخصخصة حسب توصيات صندوق النقد والبنك الدوليين ووصفاتهما الجاهزة حيث ان الخصخصة غير قادرة على حل مشكلات الاقتصاد العراقي ولا بد من التعاون والتنسيق بين القطاع العام والخاص والتعاوني والمختلط للنهوض بالاقتصاد العراقي وتحقيق التقدم الاقتصادي – الاجتماعي .

(9 محاربة الفساد المالي والاداري والاقتصادي ودعم المؤسسات الرقابية, والبحث عن الموظفين الفضائيين حيث ان ذلك سيوفر مبالغ كبيرة للدولة.

(10 اصلاح النظام المصرفي بشقيه الحكومي والخاص ومكافحة عمليات غسيل الأموال .

(11 السيطرة على المنافذ الحدودية ومكافحة مافيات الفساد فيها .

(12  منع تهريب النفط الخام وتشريع القوانين الرادعة لذلك .

(13 توفير فرص العمل ومكافحة البطالة بكافة اشكالها .

(14 الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تخلق طاقات انتاجية وفرص عمل تساهم في نقل خبرات ومعارف تكنولوجية وادارية وضمان توجيهها نحو القطاعات الانتاجية وفقا للاحتياجات التنموية .

(15   وضع حد لسياسة اغراق السوق العراقية بالمنتجات الزراعية والصناعية المختلفة خاصة تلك التي يوجد لها مثيل محلي بهدف حماية المنتج الوطني .

(16 تطبيق قانون الخدمة المدنية الاتحادي فيما يتعلق بتوظيف المواطنين استنادا الى الشهادة العلمية والخبرة بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية .

(17 ضرورة تشجيع ودعم الدولة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة للقطاع الخاص حيث ان ذلك سيغذي سوق العمل وبالتالي تغذية اقتصاد البلاد .

انشاء مشاريع

(18 ضرورة انشاء مشاريع تنموية لاقتصاد البلاد .

(19 العمل على بناء استراتيجية تنمية صناعية وطنية قادرة بالدرجة الاولى على تنمية بنية الاقتصاد والصناعة وتنويع الصادرات ليتخلص الاقتصاد الوطني من تبعيته لتصــــــــدير النفط وتذبذب اسعاره .

(20  تأهيل الشركات والمعامل المملوكة للدولة والتي تضم نحو 600  ألف عامل ومنتسب وايجاد شراكات ناضجة وفاعلة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي وفق اسس سليمة واطر قانونية مناسبة

(21 تقليص رواتب ومخصصات الرئاسات الثلاث الخيالية والمتقاعدين منهم والتي ستوفر مبالغ مالية كبيرة للدولة , مع الغاء الحمايات المبالغ فيها والتي ليس لها ضرورة, ووضع حد لشراء السيارات الفارهة وذات المواصفات الخاصة ومنع تبديل الأثاث كلما تبدل المسؤول . مع وضع حد للايفادات غير المبررة والتي تكلف ميزانية الدولة مبالغ طائلة .

مشاركة