ما لون حبر قلم رئيس الوزراء – نعيم عبد مهلهل

ما لون حبر قلم رئيس الوزراء – نعيم عبد مهلهل

في سياحة حلم البشر وتفسيره نحصل على ما يلي : يحدث أن يرى النائم في حلمه توقيع شخص صاحب منصب أو سلطة ، مثل توقيع الرؤساء  والملوك وذلك في التأويل يعد مؤشرا طيبا طالما كان التوقيع واضحا أو يصاحبه ختم  ويدل على أمر فيه خير.  هذا في الحلم ، وفي الواقع الحبر في معناه يتدرج الى هواجس شتى بالرغم من ان القلم واحد. الموظف البسيط والانسان العادي يكتب ويوقع  بالاسود والازرق ، والمدير العام يكتب ويهمش ويوقع بالاخضر ،والوزير ترتفع عنده حدة مزاج الهامش أو الأمر فيوقع بالاحمر ،وأظن ان المراسيم الملكية والجمهورية ومنها احكام الرأفة والاعدام وبيانات الحروب والترقيات من لواء الى فريق كانت توقع بالاحمر. هذا الاحمر بذلك الهاجس الصارخ والذي يدل على هيبة المنصب وقرار صاحبه اتى ربما من طقس مغولي قديم عندما قيل ان جينكيزخان امبراطور المغول الاستعماري الاول كان اميا لايقرا ولايكتب ولكنه حين غزا بُخارى وسمر ــ قند شاهد تواقيع الملوك والمتصوفة وتجار خانات القطن والتوابل والعطور يوقعون على القراطيس ، فقرر ان يوقع مراسيمه ايضا مثلما كانوا يفعلون ،  وكانت جميعها مراسيم موت ومصادرة املاك وحرق بساتين ، ويقال ان حبر قلمه كان من دم ضحاياه. يقولون ايضا ان موسليني اراد لقلمه حبرا بنفسجيا ولكن بسبب مزاجه الفاشي والعنيف تخلى عنه وعاد الى اللون الاحمر. لا اعرف لون حبر قلم السيد رئيس الوزراء ، والذي اتمنى ان يكون لونه ازرق ولكن مع الزرقة تكون هناك حماسة من يقضي بالحق ويقود اللص والفاسد والارهابي الى مصيره . فلقد سئمنا عنف حمرة ثوراتنا وحروبنا والجنون  ، ومع رفض حمرة الحبر وابقاء عواطفنا محصورة عند أحمر الشفاه والورد الجوري نريد حزما وصرامةً وعدلا في اللون الذي يسيل في حبر رئيس الوزراء ،وعليه ان يظهر في التوقيع ولونه حلم الناس في التخلص من الفاسدين والمزورين والمتلونين والارهابيين، وهذا ما نتمناه في عهد الحكومة القادمة ورئيسها الجديد اي كان ( عباديا او عامريا او مالكيا او ركابيا).

وذلك لأن قلم رئيس الوزراء العبادي شح حبره ويكاد ينتهي مع نهاية عهد ولايته التي خطب فيها كثيرا واكثر الدورات الرئاسية من حوت مؤتمرات صحفية كانت فيها احلامه وامانيه ورغباته وحلمه بالتغيير والقرارات الصارمة يسمعها الشعب والناس تشعر ان المحاصصة والكتل كانت تقف عائقا امام كل ما يقوله رئيس الوزراء غير ان لقلمه مهما كان لونه وقفة مشهودة هو هزيمته لداعش واعادته الموصل وحواضرها الى حضن الوطن وكذلك الرمادي وبيجي والحويجة واماكن اخرى. لا نحب الحبر الاحمر ولا تواقيعه . وأظن ان حبر البناء والتصحيح وسحب اليد الذي ابتدا بوزير الكهرباء وسيذهب ربما الى وزراء التموين والحرف والماء والحلم وبقية الاشياء. ينبــــــــغي ان يكون لونٌ صافــــــــي النية ،وهـــــــو ذاته اللــــــون الذي توقع به اقلام اهل التظاهرات واغلبهم من عامة الشعب، والعامة منذ ان خلـــقها الله توقع بالازرق.!