ما الخطوات التالية؟

542

د. فاتح عبدالسلام

البلدان الفقيرة والمتعبة في بنيتها الاقتصادية والخدمية والطبية، وفي مقدمتها العراق، أمام سؤال ما بعد جائحة فيروس كورونا . هل تحرّكت مياهها الراكدة وتكوّنت لها آليات جديدة لمواجهة الازمات أم انَّ الحال سيمضي الى ماهو أسوأ عند حدوث أزمة جديدة وبائية أو طبيعية؟

في العراق، لا توجد خطط استراتيجية تبحث البدائل وتتحسب للطوارىء قبل سنوات من وقوعها ، كما لا يوجد تثقيف للناس بضرورة الاستعداد للتعامل مع أزمات مهما كان نوعها. والتثقيف يبدأ من المدارس وفعاليات الطلبة لاسيما وظائف الكشافة التي اختفت في السنوات الاخيرة. نكبات العراق شاخصة في الحياة اليومية منذ سنوات قبل أزمة الجائحة، وذلك من خلال الهجرة والنزوح والسكن العشوائي والتسرب من المدارس والاضطراب والنقص في الرعاية الاجتماعية، وكلّها أنواع من القنابل الاجتماعية التي تنتظر فترات رخوة للانفجار.

هل نستطيع أن نسأل وزيراً عن الحلول والتدابير الخاصة بتلك الجزئيات،  كلّ وزير بما لديه من الفَرِحين، لا يبصر أكثر من عتبة البريد اليومي الذي يرد بانتقاء وتدبير خاص الى مكتبه.

كان من المفروض أن يتمتع العراق بأعلى استعداد لمواجهة الكوارث كونه لا يزال يعيش كارثة في بطن كارثة، وكان لا بدّ له أن يمتلك خططاً واستعدادات طوارىء في جميع الاختصاصات وباشراف هيئة عليا للازمات والكوارث.

رئيس التحرير-الطبعة الدولية

[email protected]

مشاركة