مايكل منير رئيس أقباط الولايات المتحدة لـ الزمان

427

مايكل منير رئيس أقباط الولايات المتحدة لـ الزمان
الدولة القبطية أكذوبة والمسيحيون يهاجرون الى الخارج خشية المتطرفين
حاوره مصطفى عمارة
شهدت الايام الماضية ضجة واسعة حول قيام بعض اقباط المهجر المقيمين بالولايات المتحدة بإنتاج فيلم مسيء لرسولنا الكريم وهو ما قوبل بمظاهرات امام سفارات الولايات المتحدة والمطالبة بإسقاط الجنسية عما انتجوا هذا الفيلم ووسط هذه الضجة ادلى مايكل منير رئيس منظمة اقباط الولايات المتحدة ورئيس حزب الحياة المصري بحوار لـ الزمان تناول فيه وجهة نظره ازاء التطورات الاخيرة
بماذا تفسر عرض الفيلم المسيء لرسولنا الكريم في هذا التوقيت بالذات؟
ــ هناك توقيت مريب في عرض الفيلم واعتقد ان الجريدة التي قامت باثارة الموضوع كانت تهدف الى احداث فتنة طائفية وضرب الامن القومي المصري واعتقد ان هناك جهات مستفيدة من استغلال عرض هذا الفيلم واقصاء تيارات معينة والمطالبة باسقاط الجنسية عنها وكنت من ضمن الاشخاص الذين تعرضوا لحملة تشويه متعمدة.
وهل تعتقد ان الولايات المتحدة تقف وراء عرض هذا الفيلم؟
ــ لا اعتقد هذا فالولايات المتحدة تسعى الى تحسين علاقاتها بالنظام المصري وبالتالي فليس من مصلحتها اثارة الرأي العام المصري ضدها.
نشرت بعض الصحف انباء عن مخطط يقوده عدد من اقباط المهجر وعلى رأسهم موريس صادق لتقسيم مصر الى دويلات واقامة دولة قبطية فما حقيقة ذلك؟
ــ هذه الانباء عارية من الصحة وللاسف فلقد تعودنا في وسائل الاعلام على التقاط أي ورقة منشورة على انه حقيقة وهذا الموضوع ليس جديدا فلقد تحدث فردان من اقباط المهجر ليس لهم أي وزن في مؤتمر صحفي عن خطة يجري تنفيذها منذ عام لتقسيم مصر الى دويلات ولكن للاسف فإن هذا الكلام جرى تسويقه في وسائل الاعلام واعتقد ان هذا المخطط يستحيل تنفيذه لانه يحتاج الى عدة مليارات فمن أين لشخص ان يأتي بهذه الاموال؟
ولكن هذه الدوله القبطية التي اعلن عنها افتتحت سفارة لها في جنوب السودان فما حقيقة ذلك؟
ــ ليس هذا حقيقة فجنوب السودان لم تقبل اقامة تلك السفارة لانها حريصة على علاقاتها مع مصر.
وهل تقف الاصابع الصهيونية وراء تلك المخططات لاثارة الفتنة؟
ــ الاصابع الصهيونية ليست وحدها التي تريد اثارة الفتن ولكن هناك شخصيات تعمل على اثارة البلبلة والفتنة وللاسف فاننا نعطي لتلك العناصر تلك الفرصة.
وما حقيقة تزايد عدد المهاجرين الاقباط الى الخارج وخاصة الى هولندا التي اعطتهم هذا الحق؟
ــ بالفعل هناك تزايد ملحوظ لهجرة الاقباط عقب ثورة 25 يناير ووصول بعض التيارات الاسلامية المتشددة الى السلطة وهذا يثير مخاوف ليس فقط بالنسبة للاقباط ولكن ايضا بالنسبة للمسلمين المعتدلين والمثقفين والفنانين الذي يراودهم القلق على مستقبل حرية الفكر والابداع.
وما حقيقة الاعتداءات التي يتعرض لها بعض الاقباط في منطقة رفح بسيناء وتعامل السلطات المصرية معها؟
ــ بالفعل هناك اعتداءات من بعض العناصر المتطرفة على الاقباط في سيناء وللاسف فان بعض المسؤولين لا يتعاملون معها بجدية وهذا يثير مخاوف اصحاب الفكر مما دفع البرلمان الهولندي الى اصدار بيان اكد فيه ان مصر لا تطبق سيادة القانون في التعامل مع المشاكل الطائفية وللاسف فاننا حتى الان لازلنا نستخدم اسلوب الجلسات العرفية لحل المشاكل وهذا لا يجدي فلابد من تطبيق القانون على الجميع دون تفرقه.
وهل تؤيدون اصدار قانون من الامم المتحدة يجرم ازدراء الاديان للقضاء على تلك الظاهرة او اسقاط الجنسية عن الافراد الضالعين في هذا؟
ــ نحن رفضنا التعرض للاديان والرسل واستخدام بعض الآيات لمهاجمة دين معين سواء أكان دينا اسلاميا او مسيحيا او يهوديا ولكننا للاسف نتعامل بازدواجية في تلك القضية فهناك بعض المشايخ في القنوات الدينية يهاجمون المسيحية دون ان يجرمهم أحد وعلى الجانب الآخر يمكن ان نحاكم شاب بتهمة ازدراء الدين الاسلامي.
ما رؤيتكم لمسودة الدستور الجديد الذي تم طرحة مؤخرا؟
ــ هناك قلق في الدستور الجديد حول قضايا معينة ومنها حق المرأة وحقوق الاقليات وحرية التعبير وللاسف فان بعض التيارات الاسلامية تحاول ربط كل حق من تلك الحقوق بالشريعة الاسلامية لتحقيق اغراض انتخابية.
وهل انتم مع استمرار المادة الثانية في الدستور والتي تنص على ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع؟
ــ نحن نوافق على ابقاء المادة الثانية على حالها مع اضافة جزئية على احتكام اصحاب الشرائع الاخرى على ديانتهم في موضوع الاحوال الشخصية.
طالب البعض بإخضاع اموال الكنيسة لرقابة الاجهزة الرقابية لمعرفة مصادر تمويلها؟
ــ لا اوافق على ذلك لان الكنيسة لا تتلقى تمويلا خارجيا بل تعتمد في تمويلها على التبرعات الداخلية وطالما لم تقم الدولة بالانفاق على الكنائس فليس لها الحق في التدخل في الرقابة على اموالها الخاصة لانها ليست اموال عامة.
مع قرب انتخاب بابا جديد للكنيسة ما مطالبكم من البابا الجديد؟
ــ بالنسبة للكنيسة في الداخل فهناك مشكلات تتطلب منه الحزم اما في الخارج فاننا لا نريد اقحام الكنيسة في السياسة مع تقوية التيار المدني المسيحي في الحياة العامة.
وهل انت مع قيام احزاب على أساس ديني كما يحدث في اوربا؟
ــ لست مع اقامة احزاب على اساس ديني والاحزاب المسيحية في اوربا لا تحمل في محتواها سوى الاسم اما برامجها فهي برامج سياسية.
وكيف استعد حزب الحياة المصري الذي ترأسه للانتخابات البرلمانية القادمة؟
ــ حزب الحياة تأسس بصورة سريعة فلم يستغرق تكوينه سوى اربعة اسابيع فقط و70 من اصحاب التوكيلات من المسلمين فهو لا يعتمد على شخص واحد وانما على القاعدة العريضة من الشعب حتى تظل مصر على مدنية الدولة المصرية.
باعتبارك رئيس منظمة اقباط الولايات المتحدة كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية ــ الامريكية؟
ــ أوباما قال بعبارات صريحة ان مصر ليست دولة عدوة او حليفة واعتقد انه لو فاز اوباما فالعلاقات سوف تظل فاترة اما رومني فان نائبه بول راين من المحبين جدا لمصر وزارها 5 مرات قبل الثورة ولكن الامر يتوقف على مدى التحفيز على اجراء اصلاح داخلي وخارجي وخاصة في مجال الحريات الدينية.
في النهاية ما تقييمك للرئيس مرسي في ضوء التطمينات التي اطلقها للاقباط؟
ــ تطمينات الرئيس يحمد عليها ولكن نريد تطبيق الاقوال الى افعال وخاصة انه وعد بتعيين نائب قبطي ثم تراجع كما نريد منه اصدار قانون دور العبادة الموحد.
AZP02