ماما زينب ترفض مفارقة الأيتام بدار الزهور منذ 45 عاماً

424

كاميرا (الشرقية) في الناصرية لتكريم ألمرأة المثالية

ماما زينب ترفض مفارقة الأيتام بدار الزهور منذ 45 عاماً

الناصرية – سعدون الجابري

يواصل برنامج (المرأة المثالية) على قناة (الشرقية) اختيار النساء المتميزات المضحيات في ظل ظروف اجتماعية وصحية صعبة لمنحهن قلادة المرأة المثالية التي اوعز بها رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز،وفي احدث حلقات البرنامج  كانت له زيارة الى دار الدولة لرعاية الزهور في محافظة ذي قار ، هذه الدار التي تتبع لوزارة العمل والشؤون الأجتماعية ، وهي تؤي اعداد كبيرة من الأطفال الأيتام ، وفي هذه الدار هناك أم لهؤلاء الأطفال الأيتام تدعى ( ماما زينب ) ، حيث كل المواصفات للمرأة المثالية تنطبق عليها ..

مربية الأطفال زينب محمد مبارك عملت في هذه الدار منذ عام  1976 عندما كانت بعمر الـ 20 عاماً ،فبعد وفاة والديها جاءت الى هذه الدار وكانت فارغة من الاطفال وعن ذلك قالت ماما زينب (عند عملي بهذه الدار  كانت فارغة من الأيتام ، لكن بعد حوالي شهر التحق بها عدد من الأطفال ، والتي تظم  4  قاعات وكل قاعة تستوعب  20  طفلاً) .

وبينت ماما زينب ( للزمان ) (كما تعلمون انا بعد خدمة فعلية لي لأكثر من44   عاماً في دار الدولة  تمت إحالتي على التقاعد لكبر سني ، لكن تعلقي وحبي للكم الكبير من الأيتام ، طلبت البقاء مع أبنائي وبناتي الأطفال مربية لهم . وبالفعل وافق معالي الوزير على ذلك ، وانا فرحت بذلك الخبر لأجل أن أبقى مع الأيتام مربية وأماً لهم ، وكذلك أنا ليس لدي معيل ولا دار سكن ، وبقائي بعملي مربية أطفال أيتام كوني متعلقة بهم كثيراً وهم كذلك ).لافتة (في أحداث حرب الخليج عام  1991 خلت الدار من إدارتها في ذلك الوقت بسبب الحرب ، لكني بقيت بمفردي مع مجموعة كبيرة من هؤلاء الأطفال الأيتام .. وكذلك عند سقوط النظام السابق عام  2003  بقيت مع الأطفال دون أن اتركهم ، وإدارة الدار غادروا لكني رغم الظروف القاسية وأنقطاع التيار الكهربائي والماء عن الدار بقيت معهم ، ساعدني كثيراً المواطن فلاح وهو صاحب (تانكر ماء) لم يترك الدار بلا ماء تتطوع بتزويدنا بالماء العذب للشرب وللغسيل مجاناً والحمد لله ). مشيرة (العديد من الأطفال ساعدتهم بمواصلة دراستهم الأبتدائية والمتوسطة والجامعية ، منهم من أصبح طبيباً وضابطاً ومهندساً وتربوياً أو موظفاً ، عدد منهم أنا توسطت لهم بالخطوبة وتقديم (النيشان) ومن ثم زوجتهم ، والآن هم لديهم أطفال ويزوروني بين الحين والآخر لتفقدهم حالتي الصحية وأطلاعم على سكان الدار من الأيتام وجلب الهدايا لي وللأطفال) .مستذكرة(في يوم من الأيام قررت إدارة الدار واقارب احد الأيتام التوجه لخطوبة فتاة لأحد أولادي الأيتام ، لكني تدخلت لحالي وذهبت لتلك العائلة التي رفضت خطوبة أبنتهم لأحد الأيتام في الدار ، والحمد لله أهل البنت قبلوا وساطتي لخطوبة أبنتهم ، ودفعت لهم المهر ومن ثم قمنا حفلة زفاف لليتيم ، وبحثنا له على عمل وفعلاً تم تعينة بشرطة الكمارك ، والأن رزقهم الله بولدين وبنت ، وأهل العروس أهدوا العريس وعروسته قطعة أرض سكنية لأجل بناءها مستقبلاً وتكون لهم  وطن) .

من جانبها قالت أحدى الموظفات بالدار سناء بطاح لـ( الزمان ) (حقيقة ماما زينب تستحق أن تتربع العرش لتكون المرأة المثالية، عرفتها منذ عملي بالدار منذ 9 سنوات ، ووجدتها هي أم حقيقية لجميع الأيتام الذين هم تعلقو بها ، ورغم كبر سنها قبل 5  سنوات أحيلت للتقاعد لكنها ناشدت الوزير ببقائها مربية وأماً للأطفال الأيتام ، وبالفعل وافق الوزير على إعادتها للوظيفة كمربية للأيتام ).

من جانبة بين مدير دار الدولة لرعاية الزهور في ذي قار حسين عودة (أولاً اقدم الشكر الجزيل لقناة الشرقية لأختيارها ماما زينب بالمرأة المثالية ، وهي تستحق ذلك .. قدمت الكثير من العطاء للأطفال الأيتام وللدار وفقها الله).واوضح عودة : (كانت تلبي طلبات جميع الأطفال وهي ترعاهم رعاية لاتوصف ، حتي رفضت الزواج بسبب تواجدها مع هؤلاء الأطفال ، وهي قالت لإدارة الدار :أرفض الزواج بسبب حبي وتعلقي بالأطفال ، لاني عند زواجي سأتفرغ لبيت الزوجية وسأترك الأطفال).

وقالت ماما زينب (علينا جميعاً الأهتمام بشريحة الأيتام ورعايتهم ، واتمنى أن تكون لديهم بناية كبيره طابقين أو ثلاثة  لأيواء هؤلاء المساكين كون بنايتهم طابق واحد وقديمة ، أدعو الله أن يمد بعمري لخدمة هؤلاء الأيتام الأعزاء ، حقاً الدار لاتقصر بشئ تجاه الأطفال بالدار ، ونقوم بأستقبال أقارب عدد من الأطفال .. الذين يقومون بزيارتهم بالدار بين الحين والآخر).

واكد مدير الدار (كلفت من إدارة قناة الشرقية بتكريم ماما زينب بقلادة المرأة المثالية وما يترتب عليها من أمور مالية سلمناها لأم الأيتام ماما زينب ، وفقها الله لرعاية جميع الأطفال ممن فقدوا حنان الأمومة والأبوه ، وبيوم تكريمها عملنا لها حفلاً فنياً افرحناها مع أطفالها الأيتام ، وهي تزين صدرها القلادة الذهبية وبيدها الهدية المالية التي قدمها لها ولدارنا الأستاذ سعد البزاز حفظه الله ورعاه على هذا التكريم الكبير) .

وفي ختام الحوار تمنت ماما زينب من البزاز توفير دارسكنية لها كونها لاتملك شئ للآن عاهدت البزاز ووزارتها بأنها لن تتخلى عن تربية ورعاية أبنائها الأيتام في الظروف كافة.

وضمت اسرة البرنامج في هذه الحلقة : فيالأعداد والتقديم : تاميلا سنان،مدير التصوير ومخرج ميداني : عمر الجابري، التصوير : سرمد بليبل، الأخراج : عبد الوهاب معد،المونتاج : حسام الدين محمود و المتابعة : سعدون الجابري.

مشاركة