

ما علاقة وزير الارشاد بتأميم الصحافة ؟
مالك دوهان الحسن وملابسات إستيزاره في الحكومة – هارون محمد
لا أحد يعرف بالضبط، من الشخص أو الجهة التي أطلقت وصف (العربنجية)، تهكماً وسخرية، على المجموعة التي انشقت عن حزب الاستقلال، مطلع ستينيات القرن الماضي، وشكلت الحزب العربي الاشتراكي، بقيادة المحامي الشهير عبدالرزاق شبيب، وضمت إلى جانبه، أسماء سياسية، أبرزها أحمد الحبوبي وغربي الحاج أحمد وآخرون، منهم مالك دوهان الحسن، الذي توفي يوم الأحد الماضي في العاصمة الأردنية عمان، عن عمر بلغ قرناً وعامين، قضى ثلثه الأول في الدراسة ببغداد وباريس، ومارس تدريس القانون والاشتغال بالسياسة في ثلثه الثاني، في حين قضى الثلث الثالث من عمره في المحاماة، وإلقاء المحاضرات في الجامعات.
وقد عانى الحزب العربي الاشتراكي كثيراً من هذا الوصف الذي يتجه معناه إلى العربدة والصراخ، والمفردات الخشنة، والكلمات الخادشة، وكانت تتردد على ألسنة بعض أصحاب عربات النقل، ذات الحصانين، وسائقيها وهي تجوب شوارع العاصمة والمدن الأخرى، وشكلت جزءاً من الحياة العراقية اليومية، حتى نهاية الستينيات، قبل أن تنقرض، وتصبح ذكريات وصوراً من الماضي القريب، ويقال أن قطب حزب الاستقلال، صديق شنشل، هو أول من شهّر بالمنشقين عن حزبه، وسماهم بـ(العربنجية)، نكاية بهم، وغضباً عليهم، واستخفافاً بحزبهم الجديد، ويومها تلقف البعثيون التسمية ونشروها في بياناتهم، ورددوها في اجتماعاتهم، سخطاً على ما أدعوه، بسرقة اسم حزبهم، بعد شطب كلمة (البعث) منه، وليس صحيحاً ما أشار إليه، مالك دوهان الحسن، عقب الاحتلال، أن سلطة البعث اعتقلته، صباح السابع عشر من تموز 1968 ، بسبب تسمية الحزب (العربي الاشتراكي)، وإنما الصحيح، هو أن القيادة الثنائية للحركة الانقلابية، المتمثلة بجماعة (الثوريين العرب) ويقودها عبدالرزاق النايف، الذي صار رئيساً للوزراء، وجناح حزب البعث بزعامة أحمد حسن البكر، وأصبح رئيساً للجمهورية، هي التي اتفقت على اعتقال أغلب وزراء آخر حكومة سبقت الانقلاب، وكانت برئاسة الفريق طاهر يحيي، إلى جانب العديد من الشخصيات السياسية، وبعضها، كان معارضاً للرئيس عبدالرحمن عارف، مثل القائد القومي الناصري، فؤاد الركابي، الذي نجح الحركيون القوميون في اخفائه بمكتب المحامي رياض الدباس في شارع الرشيد، والزعيم العمالي، هاشم علي محسن، رئيس الاتحادين العراقي والعربي لنقايات العمال، الذي اختفى في مدينة الثورة، حيث كان يسكن مع عائلته الفقيرة، وأخفق الانقلابيون في اعتقالهما، بينما نجحوا في إلقاء القبض على نائب الأخير، عمر عيسى البجاري، وساقوه إلى معتقل رقم واحد، بمعسكر الرشيد.
ومن طرائف حملة اعتقالات صبيحة السابع عشر من تموز 1968، التي نفذتها مفارز من مديرية الاستخبارات العسكرية، وكانت بأمرة معاون رئيسها، وقتئذ، عبدالرزاق النايف، أن الملازم مشعل التميمي، أحد مرافقي الأخير، الذي اعتقل الفريق طاهر يحيي، من منزله المتواضع، في حي دراغ بالمنصور، وكانت تملكه زوجته من ميراث أسرتها، تلقى اتصالاً لاسلكياً، وهو في طريقه إلى الاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع، لنقل الفريق يحيي إليها، حيث اختيرت مكاناً لجمع كبار المعتقلين، قبل تحويلهم إلى معتقل رقم واحد بمعسكر الرشيد، إذ أبلغ بضرورة التوجه إلى بيت القطب البعثي السابق، على صالح السعدي في كرادة مريم واعتقاله، وكان البيت عبارة عن مشتمل صغير، استأجرته زوجته الصحفية هناء العمري، المندوبة في وكالة الانباء العراقية (واع)، وسكنت فيه مع ابنها فارس وابنتها علياء، عندما كان زوجها، منفياً في الخارج، يتنقل بين لبنان وسوريا ومصر، وحين اقتيد السعدي، إلى سيارة الجيب العسكرية، الواقفة أمام داره، ولاحظ طاهر يحيي فيها، امتنع من الصعود إليها، وكانت ذريعته أنه لا يجلس مع (الرجعيين)، فما كان من الفريق أبو زهير، وكان معروفاً بالظرف والدعابة، إلا مخاطبته قائلاً: (اصعد عيني.. كلنا في الهوا سوا).
وقد أفرج عن السعدي وعمر البجاري وغيرهم، عقب حركة 30 تموز 1968، واستقبلهم الرئيس أحمد حسن البكر، في القصر الجمهوري، واعتذر منهم، ملمحاً إلى شريكه في انقلاب 17 تموز، عبدالرزاق النايف، أنه كان صاحب القرار في اعتقالهم.
سجن الفضيلية
وأمضى مالك دوهان الحسن، عاماً ونصف، في معتقلي قصر النهاية وسجن الفضيلية، بتهمة تعاونه مع الفريق طاهر يحيي، وقبوله بتولي وزارة الإرشاد، (الإعلام) في حكومته، قبل أن يُطلق سراحه، ويعود إلى ممارسة المحاماة، وهو بارع فيها، وقد سُمح له، بالتوكل عن متهمين محالين إلى محكمة (الثورة) الخاصة، التي كانت تتعامل، عادة، مع محامين بعثيين، أو مقربين من قيادات الحزب الحاكم، ووفقاً لذلك، جاءت رغبة عبد حمود، سكرتير الرئيس السابق، المعتقل لدى سلطات الاحتلال الأمريكي، في توكيل المحامي الحسن للدفاع عنه، أمام المحكمة التي حاكمت رموز النظام السابق وقياداته، من دون أن يعلم، نظراً لعزلته وتضييق السجانين الأمريكان عليه، أن أبا أنس، صار وزيراً للعدل، في ثاني حكومة شكلها الغزاة، برئاسة إياد علاوي.
وقد تباينت الآراء في الأسباب التي دعت مالك دوهان الحسن، قومي الاتجاه، كما كان يعرف عنه سابقاً، إلى الاشتراك في حكومة، وضع أسسها وهيكليتها، الحاكم الأمريكي، السفير بول برايمر، قبل انفكاكه من منصبه بساعات، وصحيح أن الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة، كان له رأي في ترشيح عديد من وزرائها، ومنهم الحسن، ومهدي الحافظ وأيهم السامرائي، ولكن الصحيح أيضاً، أن الدبلوماسي جزائري الأصل، كان ينشط في هذا السياق، بالتعاون مع زميله الأمريكي، روبرت فيلد، موفد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، حيث أشرف الاثنان بالتنسيق مع برايمر، على وضع اللمسات الأخيرة على حكومة محاصصات طائفية وعرقية، وخدمة للتوثيق التاريخي، فإن الإبراهيمي استقبل عديداً من القيادات القومية، ومنهم صبحي عبدالحميد، الذي نقله إلى مقر الأخير، عبدالإله النصراوي، القيادي السابق في حركة القوميين العرب، الذي رشحه جلال طالباني، لتسلم وزارة الثقافة في حكومة علاوي، قبل أن يغير الأمريكان رأيهم فيه، اثر اكتشافهم، صلاته الوثيقة بالقيادة السورية، وكانوا يناهضونها في ذلك الوقت، وعندها استبدلوه بالقيادي الشيوعي مفيد الجزائري، وقال المرحوم صبحي عبدالحميد، عقب اللقاء مع الإبراهيمي، إن الأخير، سعى إلى إشراك عديد من القوميين في تلك الحكومة، وطلب من صبحي ترشيح أسماء له، ولكن أبا رافد، اعتذر وأبلغه بصعوبة تعاون القوميين مع سلطات الاحتلال، كما أن الأخضر التقى، أيضاً، الدكتور وميض عمر نظمي وحاول إقناعه بالمشاركة في الحكومة إياها، وامتنع الرجل رافضاً العرض، في حين كاد اللواء المتقاعد إبراهيم فيصل الأنصاري، رئيس أركان الجيش الأسبق، أن يوافق على تسلم رئاسة الجمهورية، قبل أن يعترض عليه، رئيسا حزب الدعوة إبراهيم الجعفري، والمجلس الأعلى عبدالعزيز الحكيم، وأعلنا أن الأحزاب الشيعية ستنسحب من العملية السياسية، في حال وجود الأنصاري أو عدنان الباجةجي، في الرئاسة، لأن الاثنين، في رأيهما، كانا جزءاً من نظام صدام، حيث تولى الأول، رئاسة أركان الجيش، عقب حركة 30 تموز 1968، خلفاً للفريق حردان التكريتي، الذي أصبح نائباً لرئيس الوزراء، ووزيراً للدفاع، في حين استمر الثاني مندوباً دائماً للحكومة البعثية، في الأمم المتحدة حتى العام 1969.
اقالة منصب
قبل أن يستقيل، علماً أن اللواء الأنصاري، تعرض إلى الإقالة من منصبه، بعد شهور قصيرة من إشغاله، وزج في السجن بتهمة.
وقد رفض الفريق طاهر يحيي، السلام على اللواء الأنصاري، عندما زُجّ بالأخير في معتقل قصر النهاية، وكانت حجته، أن إبراهيم تواطأ مع أحمد حسن البكر، وتلكأ في متابعة عبدالرزاق النايف، الذي يخضع له وظيفياً، واتهمه أيضاً، بأنه كان يعلم بموعد الانقلاب، ورتب لنفسه زيارة إلى القاهرة، في الخامس عشر من تموز 1968 ، منعاً للإحراج أمام يحيى، الذي نقله من قائد الفرقة الثانية في كركوك إلى رئاسة أركان الجيش ببغداد، في حين كان الرئيس عبدالرحمن عارف يميل إلى تعيين اللواء سعيد قطان، قائد قوة الميدان في الشمال.
وقد دافع الأنصاري برغم التعذيب الشديد الذي لقيه من شلة ناظم كزار، ودفع تهمة التواطؤ مع البكر والنايف، عن نفسه، مؤكداً أنه لبى دعوة من الفريق عبدالمنعم رياض، رئيس أركان الجيش المصري، لحضور تمارين ومناورات عسكرية، كان يتابعها الرئيس جمال عبدالناصر بنفسه، ويشرف عليها وزير الحربية الفريق محمد فوزي، وأقسم أنه فوجيء بانقلاب 17 تموز وهو في العاصمة المصرية، وتوجه إلى مبنى السفارة العراقية فيها، حيث استمع إلى بيانات الانقلابيين، وعرف أن البعثيين وجماعة النايف، قد فعلوها، في غيابه، ولم يقتنع طاهر يحيى بما قاله الأنصاري، وظل مصراً على رأيه، وسمعته مع كثير من المعتقلين، وهو يلوم نفسه بصوت مسموع، لأنه ساعد الأنصاري عندما اختاره لرئاسة أركان الجيش، واستمر ينتقد، همساً، (غزال تكريت) كما كان يسمي حماد شهاب، وقال عنه إنه خانه، وهو الذي عينه آمراً للواء العاشر، ورتبته مقدم، بينما يفترض أن يكون آمره، برتبة عقيد، في الأقل.
ومن خلال ملاحظاتي في معتقل قصر النهاية، وجدت أن الفريق يحيى، كان يبدو راضياً عن عديد من وزراء حكومته الأخيرة، منهم الدكتور شامل السامرائي، وزير الداخلية وكالة، والدكتور عبدالكريم هاني، وزير العمل، والدكتور مالك دوهان الحسن، وزير الإرشاد، الذي كثيراً ما كان يُذّكر الفريق يحيي، بتحذيراته السابقة، من ضعف الرئيس عبدالرحمن عارف، أمام النايف ومجموعته.
وشهادة للتاريخ، وأنا كنت من منتقدي الدوهان عندما كان وزيراً للارشاد، مثل رفاقي في الحركة الاشتراكية العربية التي كانت تناصبه الخصومة السياسية، فقد صمد الرجل وهو في معتقل قصر النهاية، لصنوف التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له، وهو الارستقراطي والثري وصاحب الأراضي الزراعية والاطيان، التي آلت إليه من والده الشيخ دوهان الحسن الجبوري، النائب المزمن في العهد الملكي، ولم تظهر عليه علامات الوهن أو الانكسار في المعتقل، وكان حيوياً ويدخل في حوارات فكرية وسياسية، عندما تسمح الظروف، مع الأستاذ عبدالرحمن البزاز، رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور عبدالعزيز الدوري رئيس جامعة بغداد السابق، والدكتور عبدالرزاق محي الدين، وزير الوحدة سابقاً، بينما لاحظناه يتضايق من القادة العسكريين السابقين، أمثال عبدالعزيز العقيلي ورشيد مصلح وإبراهيم الأنصاري ونافع أحمد، ولكنه ظل يحترم طاهر يحيى، ويخاطبه بـ(أستاذ أبو زهير). ومما أذكره عن مالك دوهان الحسن، وهو وزير للإرشاد، أنه طالب رئيس تحرير جريدة (الثورة) حازم طالب مشتاق، وكنت أعمل محرراً للتحقيقات الصحفية فيها، بتوجيه عقوبة (إنذار) اليّ، لانني نشرت ريبورتاجاً مصوراً، في منتصف نيسان 1968، عن معاناة أصحاب عربات (الربل)، والمشكلات التي تعترض مهنتهم، من مديرية المرور العامة، التي حظرت عليهم العمل في عديد من شوارع العاصمة، واخترت له عنواناً تقليدياً، لم يُعجب الصحفي اليساري منير رزوق، وكان يشغل رئيس قسم الأخبار والتحقيقات في الجريدة، وصاغ عنواناً مناسباً له، بمهنية واحتراف.
استياء وزير
وكان: (دالت دولة العربنجية ولكن مشاكلهم لم تنته) واسمي عليه، واستاء وزير الارشاد الحسن، وثار رئيس المؤسسة العامة للصحافة، التي تتبعها الجريدة، غربي الحاج أحمد، والاثنان قياديان في الحزب العربي الاشتراكي، واعتقدا أنني تعمدت اختيار العنوان للإساءة إليهما، وظل رئيس تحرير الجريدة، حازم مشتاق، يؤكد لهما، أني كاتب التحقيق بالفعل، ولكني لم أضع عنوانه، الذي خطّه صحفي مهني، يقصد منير رزوق، وهو ليس بعثياً أو قومياً، وبعيداً عن ألغاز (العربنجية) السياسية.
ويسجل على مالك دوهان الحسن، أنه شجع حكومة طاهر يحيي، وهو وزير للإرشاد فيها، وصاحب رأي، في قراراتها، على تأميم الصحافة في العراق، في نهاية العام 1967، ويعاب عليه، آنه استبعد ثلاثة من أبرز الكتاب والصحفيين العراقيين، من التعيين، كرؤساء تحرير لصحف المؤسسة الجديدة، وهم عبدالوهاب الأمين، وكان من كبار محرري صحيفة (الجمهورية) وعبدالقادر البراك، صاحب جريدتي (الأيام) و(البلد) الملغاتين، وشاكر علي التكريتي، صاحب جريدة (الشعب) التي احتجبت عن الصدور بموجب قانون تأميم الصحافة، ومن المفارقات أنه استعان بموظف (مسلكي) في وزارة الداخلية، لا علاقة له بالصحافة، وعينه رئيساً لتحرير إحدى الصحف، وكل كفاءة هذا الرجل، أنه زميل دراسة في كلية الحقوق، وصديق شخصي له، بل أنه أصر على تعيين ابن عمه في العشيرة، حامد الحاج علوان الجبوري، مديراً عاماً للاعلام في الوزارة، مع علمه أنه ليس صحفياً ولا خبرة له في وظيفته التي عين فيها، ولا يفهم في قضايا الإعلام، وكان الوزير يدافع عنه ويصفه بأنه صحفي كبير وصاحب جريدة، ويقصد بها جريدة (الشعب) التي أصدرها الجبوري، في مرحلة 8 شباط 1963، وكانت أشبه بنشرة إخبارية، واستمرت في الصدور، لأربعة أشهر وتوقفت.
كما أنه أقنع زميله في الجامعة وصديقه الشخصي، نزار الطبقجلي، بتعيينه مديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون، وهو أستاذ أكاديمي، ليس له إلمام أو تجربة في العمل الإعلامي، وكان يتضايق من مشكلات دائرته، ويتمنى أن يعود إلى وظيفته السابقة في جامعة بغداد، ولكن الحسن تمسك به جداً.
ومن الملاحظات على مالك دوهان الحسن، أنه عزز سلطة الرقابة على الصحف، التي كانت سارية، منذ نكسة حزيران 1967، ووسع من صلاحياتها عندما عين وزيراً للإرشاد في العاشر من تموز 1967، وباتت تدس أنفها حتى في الأخبار الاعتيادية، أما الافتتاحيات والمقالات السياسية، فكان الشطب والحذف، سمتان لازمتا مرحلته بالوزارة، وتعرضت صحف صوت العمال والمنار والشعب وصوت العرب والفجر الجديد، الى عقوبات الإنذار والتعطيل لأيام، بينما كان يحابي جريدة (العرب) ويمنحها المزيد من الإعلانات الحكومية، لأن صاحبها الحاج نعمان العاني، صديق له وزميل سابق في المحاماة. ويبقى السر في قبول مالك دوهان الحسن لوزارة العدل في حكومة إياد علاوي، لا يعلمه إلا هو ذاته، برغم همسات سرت من أوساط مقربة منه، تشير إلى أنه وافق على تعيينه وزيراً في ظل الاحتلال الأمريكي، وتنكره لماضيه، وخروجه على المباديء التي عُرف بها في السابق، حماية لأولاده، الذين جاء ذكر أحدهم، في التقارير الأمريكية المعادية للعراق، متهمة إياه، بالضلوع في عمليات شراء معدات وأجهزة محظورة، أمريكياً، لهيئة التصنيع العسكري، ويقال أنه كان يتحسس وينفعل، في سنواته الأخيرة، في عمان، عندما يسأله أحد من معارفه أو زواره، عن أيام وزارته، أو رأيه في رئيسه إياد علاوي، وكأنه نادم عليها، أو متألم منها، يرحمه رب العالمين، ويغفر له ذنوبه، ما تقدم منها وما تأخر، إنه أرحم الراحمين.


















