ماكرون ينتقد وتيرة الإعمار بالموصل ويحث العراقيين على العمل معاً

 

 

 

الرئيس الفرنسي مخاطباً الآيزيديين: لن نتخلّى عنكم

ماكرون ينتقد وتيرة الإعمار بالموصل ويحث العراقيين على العمل معاً

اربيل – فريد حسن

الموصل – سامر الياس سعيد

تعهد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بفتح قنصلية لبلاده ومدارس جديدة في الموصل عقب اطلاعه على ابرز معالم المدنية التي دمرت خلال المعارك ضد داعش ، مؤكدا انه بوجود الارهاب لا يمكن لاي ديانة العيش بسلام واستقرار. وقال ماكرون  خلال زيارته كنيسة الساعة القديمة ولقائه بعدد من المسحيين (نحن هنا للتعبيرعن مدى أهمية الموصل وتقديم التقدير لكل الطوائف التي تشكل المجتمع العراقي)، مؤكدا ان (عملية إعادة الإعمار بطيئة جداً)، مشيرا الى ان (بلاده عازمة على افتتاح مدارس وقنصلية في المدينة)، داعيا العراقيين الى (العمل معا)، ومضى الى القول (سنوظف جميع قدراتنا ونحارب الإرهاب يداً بيد مع بغداد والاقليم ، لأنه بوجود الإرهاب لا يمكن لأي ديانة أن تعيش باستقرار، وسنكون مع الحكومة صاحبة السيادة لإعادة بناء السلام)، واضاف (يجب علينا استعادة تلك القدرات، وسنكون معكم لبناء هذا النصب من جديد، الكنائس والمساجد والمدارس، وخلق الفرص الاقتصادية). ومن موقع إعادة إعمار مسجد النوري الذي دمره داعش، اشار ماكرون الى ان (حضوره هنا كرئيس فرنسي هو بمثابة تقديم الاحترام لما مرت به الموصل والتفريق بين الدين وإيديولوجيا الموت،  ونؤكد ان المساهمة التي يمكن أن تقدمها باريس وقبل كل شيء ، هي الإقرار بكل مكون من مكونات الشعب العراقي). وتعمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) بتمويل من الإمارات العربية المتحدة يصل إلى خمسين مليون دولار،على إعادة إعمار المسجد والكنيسة كجزء من مشروع إحياء روح الموصل.وأرغم العديد من مسيحيي العراق، بفعل الحروب والنزاعات وتردي الأوضاع المعيشية، على الهجرة. ولم يبقَ في العراق سوى 400 ألف مسيحي من سكانه البالغ عددهم 40 مليوناً بعدما كان عددهم 1،5 مليون عام 2003 قبل الاجتياح الأمريكي.وكانت الموصل مركز محافظة نينوى مهد إحدى أقدم الطوائف المسيحية في العالم.ولا يزال الدمار واضحاً في سوق باب السراي التاريخي والمدينة القديمة، فيما تؤكد مصادر حكومية في تقديرات إن (أكثر من ثمانين بالمئة من بناها التحتية وأبنيتها لا يزال مدمراً). وكتب الرئيس الفرنسي تغريدة على تويتر (في كنيسة سيدة الساعة بالموصل أؤكد من جديد التزامي بالروابط العريقة التي تجمعنا بمسيحيي الشرق)، واشار الى ان (فرنسا تعمل من أجل التعددية التي تمثل ثروة الشرق الأوسط). كما التقى ماكرون الناشطة الإيزيدية الحائزة على جائزة نوبل للسلام نادية مراد. واكد ماكرون (مثلما التقينا في قمة جي 8 وفي منتدى جيل المساواة بباريس، في اللحظة التي نلتقي فيها هنا في العراق، وغداً إلى جانب أخواتك الكرديات الإزيديات، أقول مرّة أخرى وبقوّة لن نتخلّى عنكم). واعرب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني عن سروره لاستقبال ماكرون.وقال البارزاني في تغريدة على تويتر (ناقشا العلاقات الثنائية والانتخابات العراقية، ومواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك)، معربا عن (شكره لفرنسا على دعمها المستمر للعراق والاقليم). ويذكر ماكرون سلطات الاقليم ،بـقوة دعم فرنسا في مكافحة الإرهاب، كما سيلتقي برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني ورئيس الحكومة مسرور البارزاني لبحث المشتركات وتكريم بعض من عناصر قوات البيشمركة. وتأتي زيارة ماكرون إلى الموصل واربيل غداة مشاركته في مؤتمر ضمّ مصر والأردن وإيران وتركيا والإمارات والكويت والسعودية، طغى عليه بروز داعش الذي تمّ دحره في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2018 بدعم من تحالف دولي بقيادة واشنطن. وقال ماكرون قبل مغادرته بغداد (زرت اول امس برفقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في مرقد الكاظميين، وسأرى الإيزيديين و أعتقد أن المشاكل التي يواجهها العراقيون لا حل لها إلا بالعمل معاً). وكتب ماكرون رسالة خطية دونها في سجل الزيارات داخل مكتبة العتبة الكاظمية انه (بتأثر وتواضع كبيرين أشكركم على فتح أبواب مكتبتكم لنا، هذه الرحلة في مخطوطاتكم ستكون محفورة في ذاكرتي، فآثار التاريخ الديني ومعرفة الهوية والحوارات الدائمة، هي نصوص أنا متأكد من انها ستساعد في إلقاء الكثير من الضوء على المستقبل ، على أمل أن نكون قادرين على مساعدتكم للاستمرار، مع احترام وثقة متبادلة).                     (تفاصيل ص 3)

مشاركة