ماكرون يطلب من بوتين هاتفياً حماية الأكراد في سوريا

دمشق : أربعمائة مسلح كردي ينسحبون من منبج

باريس – دمشق – بيروت – الزمان
أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء لنظيره الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة إنهاء الحرب في سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ودعاه الى العمل على حماية القوات المشاركة في الحرب على الجهاديين وبينها القوات الكردية.
وقال ماكرون لنظيره الروسي “هذه المعركة لم تنته بعد ولا تزال متواصلة على الارض في اطار الائتلاف الدولي”. ويأتي هذا الاتصال الهاتفي بعد أسبوعين على الاعلان المفاجىء للرئيس الاميركي دونالد ترامب بسحب الالفي جندي أميركي المتمركزين في سوريا. وتابع بيان الاليزيه أن ماكرون شدد لبوتين “على ضرورة تجنب أي زعزعة للاستقرار يمكن ان يستفيد منها الارهابيون”، مضيفا “كما شدد أيضا على ضرورة حماية القوات الحليفة داخل الائتلاف، خاصة الاكراد منهم، أخذا بعين الاعتبار التزامهم الثابت بمكافحة الارهاب الاسلامي”. وبعد أن ركز على أهمية التوصل الى تسوية سياسية لإنهاء الحرب في سوريا “شدد على الاهمية القصوى لتحمل مجمل القوى المعنية مسؤولياتها لفتح الباب أمام عملية دستورية موثوقة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة” تحت إشراف الامم المتحدة، حسب البيان نفسه. وتتمتع روسيا بنفوذ كبير في سوريا عبر الدعم الكبير الذي تقدمه للنظام في دمشق، وازدادت مسؤولياتها بعد الاعلان عن سحب القوات الأميركية من هذا البلد.
إلا أن هذا القرار الأميركي يعقد الموقف الفرنسي حيث لباريس نحو 1200 جندي يشاركون في الائتلاف المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية. فيما أفادت وزارة الدفاع السورية بانسحاب نحو 400 مقاتل كردي، اليوم الأربعاء، من منطقة مدينة منبج في محافظة حلب شمال سوريا. وقالت الوزارة، في بيان مقتضب نشرته على حسابها في موقع “فيسبوك”: “تنفيذا لما تم الاتفاق عليه لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق في شمال الجمهورية العربية السورية بدءا من الأول من كانون الثاني لعام 2019 قامت قافلة من الوحدات القتالية الكردية تضم أكثر من 30 سيارة بالانسحاب من منطقة منبج متجهة إلى الشاطئ الشرقي لنهر الفرات”.
وأوضحت الوزارة أن القافلة توجهت إلى شرق الفرات عبر منطقة كارا كوزاك الواقعة على بعد 25 كيلومترا من شمال شرق منبج، مبينة أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن عدد المقاتلين الأكراد المنسحبين بلغ حتى الآن ما يقارب 400 شخص.

مشاركة