
كييف – موسكو – نيودلهي -– الزمان – شينغدو (الصين)-(أ ف ب) –
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أنّ بلاده ستواصل تزويد الهند بالنفط، على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على نيودلهي بحجة أن هذه الواردات تُموّل الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال بوتين لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنّ «روسيا مزوّد موثوق للنفط والغاز والفحم وكل ما يلزم لتطوير الطاقة في الهند».
وأضاف للصحافيين بعد اجتماعه مع مضيفه «نحن مستعدون لمواصلة توريد النفط بدون انقطاع لاقتصاد الهند السريع النمو».
ومن دون أن يذكر النفط الروسي صراحة، شكر مودي ضيفه على «دعمه الراسخ للهند»، مضيفا أن «أمن الطاقة ركيزة أساسية وقوية» لشراكتهما.
تتعرض الهند منذ أشهر عدة لضغوط من الولايات المتحدة التي تتهمها بالمساهمة في تمويل المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا عبر شراء النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة.
صرح مسؤول في كييف لوكالة فرانس برس بأن مباحثات جديدة بين أوكرانيا والولايات المتحدة بدأت الجمعة في ميامي بفلوريدا لمناقشة الخطة الأميركية الهادفة الى إنهاء الحرب مع روسيا.
وقال أولكسندر بيفز مستشار الرئاسة الأوكرانية «نعم، هناك اجتماع جديد مرتقب الجمعة»، موضحا أن رئيس الوفد الأوكراني المفاوض رستم عمروف موجود في ميامي. وأشار مسؤول أميركي طالبا عدم كشف هويته الأربعاء إلى أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، سيلتقيان عمروف الخميس في فلوريدا.

ولفت مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك في منشور على منصة إكس إلى أن «العملية الدبلوماسية وإن كانت تجري بشكل رئيسي وراء الكواليس، (…) فإن المواقف واضحة».
وتابع «أوكرانيا تريد انتهاء الحرب وهي مستعدة لمحادثات».
منذ عرض الخطة الأميركية قبل نحو ثلاثة أسابيع، جرت جلسات محادثات عدة مع الأوكرانيين في جنيف وفلوريدا بهدف تعديل النص لمراعاة مصالح كييف.
من جهته دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إلى مواصلة «المجهود الحربي» لدعم أوكرانيا وزيادة «الضغط على الاقتصاد الروسي»، وحثّ، في كلمة ألقاها في الصين، على ضرورة توحيد موقف الأوروبيين والأميركيين بهذا الشأن. وقال ماكرون «يجب أن نواصل المجهود الحربي... ونزيد الضغط، لا سيما على الاقتصاد الروسي». واعتبر أن «الوحدة بين الأميركيين والأوروبيين بشأن القضية الأوكرانية أمرٌ لا غنى عنه».
وشدّد على ضرورة «عدم الاستسلام لأي روح انقسام بين الأوروبيين والأميركيين» مضيفا «نحن بحاجة إلى الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام. الولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلينا لضمان أن يكون هذا السلام صلبا ودائما».
وأفادت مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية الألمانية بأن ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس وقادة أوروبيين آخرين أعربوا عن توجسهم من التوجهات التي تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مساعيها لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
واشارت «دير شبيغل» إلى أن ماكرون أبدى الاثنين خلال محادثات هاتفية مع نظرائه الأوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تخوفه من إمكان «أن تخون الولايات المتحدة أوكرانيا في شأن مسألة الأراضي، من دون أن تتوافر لها ضمانات أمنية واضحة».
كما عُرضت الوثيقة الأربعاء على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة لموسكو أجراها ويتكوف وكوشنر. ولم ترشح تفاصيل كثيرة على صلة بالخطة المعدلة، في حين اعتُبرت النسخة الأولية منها مراعية إلى حد كبير لمصالح روسيا. بعد الاجتماع في موسكو، أكد الكرملين إحراز تقدّم، لكنه أشار إلى أنه لا تزال هناك حاجة لـ»كثير من العمل» للوصول إلى تسوية للنزاع المستمر منذ شباط/فبراير 2022.
في الأثناء، واصل الجيش الروسي الجمعة تقدّمه الميداني، وأعلن سيطرته على بلدة بيزيميني في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تتركّز المعارك.
من جهته، أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت ليلا على أوكرانيا 137 مسيّرة، تم إسقاط 80 منها. وما زالت مناطق عدة تعاني انقطاع الكهرباء بعد الضربات الروسية التي استهدفت منشآت للطاقة في الأسابيع الأخيرة، وفق وزارة الطاقة.



















