ماكرون ولوبن يتصدران الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية

نسبة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الاقتراع‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأفضل‭ ‬خلال‭ ‬أربعين‭ ‬عاماً

باريس‭- ‬باريس‭ ‬

افادت‭ ‬التقديرات‭ ‬الاولى‭ ‬ان‭ ‬المرشح‭ ‬الشاب‭ ‬الوسطي‭ ‬المؤيد‭ ‬لاوروبا‭ ‬ايمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬انتقل‭ ‬الى‭ ‬الدورة‭ ‬الثانية‭ ‬مع‭ ‬مرشحة‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬مارين‭ ‬لوبن‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬الدورة‭ ‬الاولى‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬الفرنسية‭ ‬الاحد‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬تقديرات‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬ثلاث‭ ‬مؤسسات‭ ‬لاستطلاع‭ ‬الرأي‭ ‬ان‭ ‬وزير‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السابق‭ ‬ماكرون‭ ‬‭(‬39‭ ‬عاما‭)‬‭ ‬تقدم‭ ‬على‭ ‬زعيمة‭ ‬الجبهة‭ ‬الوطنية‭ ‬لوبن‭ ‬‭(‬48‭ ‬عاما‭)‬‭.‬

وأقبل‭ ‬الفرنسيون‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬مراكز‭ ‬الاقتراع‭ ‬وسط‭ ‬تدابير‭ ‬أمنية‭ ‬مشددة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التهديد‭ ‬الارهابي،‭ ‬للإدلاء‭ ‬بأصواتهم‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬يلفها‭ ‬الغموض‭ ‬وتعتبر‭ ‬حاسمة‭ ‬لمستقبل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭.‬

وقبل‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬اغلاق‭ ‬آخر‭ ‬مراكز‭ ‬الاقتراع‭ ‬عند‭ ‬الساعة‭ ‬20,00‭ ‬‭(‬18,00‭ ‬ت‭ ‬غ‭)‬،‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬المشاركة‭ ‬69,42‭ ‬بالمئة‭ ‬بتراجع‭ ‬طفيف‭ ‬عن‭ ‬انتخابات‭ ‬2012‭ ‬‭(‬70,59‭ ‬بالمئة‭)‬،‭ ‬لكنها‭ ‬بين‭ ‬افضل‭ ‬النسب‭ ‬منذ‭ ‬40‭ ‬عاما،‭ ‬بحسب‭ ‬ارقام‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭.‬

ويعد‭ ‬مستوى‭ ‬التعبئة‭ ‬بين‭ ‬الناخبين‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬47‭ ‬مليونا،‭ ‬عنصرا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كان‭ ‬ربعهم‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مترددا‭ ‬في‭ ‬حسم‭ ‬خياره‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬الأخيرة‭ ‬قبل‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭.‬

وقال‭ ‬الناخب‭ ‬كريم‭ ‬محمود‭ ‬‭(‬42‭ ‬عاما‭)‬‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬ليون‭ ‬‭(‬جنوب‭ ‬شرقي‭)‬‭ ‬انه‭ ‬حسم‭ ‬امر‭ ‬مرشحه‭ ‬‮«‬مساء‭ ‬امس‮»‬‭ ‬السبت‭ ‬مقرا‭ ‬بانه‭ ‬بقي‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬مترددا‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬أصل‭ ‬11‭ ‬مرشحا‭ ‬يتواجهون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدورة،‭ ‬تشتد‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬أربعة‭ ‬منهم‭ ‬يتصدرون‭ ‬نوايا‭ ‬الناخبين،‭ ‬وفي‭ ‬طليعتهم‭ ‬الشاب‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬‭(‬39‭ ‬عاما‭-‬وسط‭)‬‭ ‬ومرشحة‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬مارين‭ ‬لوبن،‭ ‬يتبعهما‭ ‬بفارق‭ ‬طفيف‭ ‬المحافظ‭ ‬فرنسوا‭ ‬فيون‭ ‬وزعيم‭ ‬اليسارالراديكالي‭ ‬جان‭ ‬لوك‭ ‬ميلانشون‭.‬

اما‭ ‬المرشح‭ ‬الاشتراكي‭ ‬بنوا‭ ‬آمون‭ ‬فتشير‭ ‬كافة‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬الى‭ ‬تخلفه‭ ‬وراء‭ ‬الاربعة‭ ‬بفارق‭ ‬كبير‭.‬

وبعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬جادة‭ ‬الشانزيليزيه‭ ‬الذي‭ ‬تبناه‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬شرطي،‭ ‬تم‭ ‬نشر‭ ‬خمسين‭ ‬ألف‭ ‬شرطي‭ ‬وسبعة‭ ‬آلاف‭ ‬عسكري‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬لضمان‭ ‬حسن‭ ‬سير‭ ‬عمليات‭ ‬الاقتراع‭.‬

ودعا‭ ‬الرئيس‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬فرنسوا‭ ‬هولاند‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يترشح‭ ‬لولاية‭ ‬ثانية،‭ ‬الناخبين‭ ‬الى‭ ‬‮«‬اثبات‭ ‬ان‭ ‬الديموقراطية‭ ‬اقوى‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شيء‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬لدى‭ ‬الادلاء‭ ‬بصوته‭ ‬صباح‭ ‬الاحد‭ ‬في‭ ‬تول،‭ ‬معقله‭ ‬الانتخابي‭ ‬السابق‭ ‬وسط‭ ‬فرنسا‭.‬

وتعيش‭ ‬فرنسا‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬2015‭ ‬سلسلة‭ ‬اعتداءات‭ ‬نفذها‭ ‬جهاديون‭ ‬أوقعت‭ ‬239‭ ‬قتيلا،‭ ‬تحت‭ ‬تهديد‭ ‬الإرهاب‭. ‬وهي‭ ‬أول‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬التي‭ ‬فرضت‭ ‬بعد‭ ‬اعتداءات‭ ‬13‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2015‭ ‬في‭ ‬باريس‭.‬

مشاركة