ماكرون مهاتفا رئيسي والكاظمي:مطالبة إيران بالعودة لمفاوضات النووي وبحث مؤتمر جوار العراق

طهران‭- ‬باريس‭ ‬–‭ ‬بغداد‭ – ‬الزمان‭ 

أكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬إبراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬أن‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشأن‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحفظ‭ ‬‮«‬حقوق‮»‬‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬بينما‭ ‬دعاه‭ ‬نظيره‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬في‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬جرى‭ ‬بينهما‭ ‬الإثنين،‭ ‬الى‭ ‬استئناف‭ ‬سريع‭ ‬لمباحثات‭ ‬فيينا‭.  ‬وفي‭ ‬أول‭ ‬تواصل‭ ‬معلن‭ ‬مع‭ ‬مسؤول‭ ‬غربي‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬مهامه‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬شدد‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬ستعمل‭ ‬على‭ ‬حفظ‭ ‬‮«‬الردع‮»‬‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭ ‬وبحر‭ ‬عمان،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬اتهامات‭ ‬وتحذيرات‭ ‬وجهتها‭ ‬الى‭ ‬طهران‭ ‬أطراف‭ ‬عدة‭ ‬أبرزها‭ ‬واشنطن‭ ‬وتل‭ ‬أبيب،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬هجوم‭ ‬استهدف‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬العرب،‭ ‬تنفي‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬ضالعة‭ ‬فيه‭. ‬

‭ ‬فيما‭ ‬جرى‭ ‬اتصال‭ ‬ثان‭ ‬لماكرون‭ ‬مع‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي‭ ‬رئيسي‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭  ‬بشأن‭ ‬حضور‭ ‬المؤتمر‭ ‬الدولي‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري‭ ‬،‭ ‬وستحضر‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬العراقي‭ ‬ايضاً‭ . ‬

‭ ‬وعلى‭ ‬الأرجح‭ ‬يشارك‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬‮«‬مؤتمر‭ ‬إقليمي‮»‬‭ ‬تستضيفه‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بغداد،‭ ‬دعي‭ ‬إليه‭ ‬أيضاً‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجاورة‭ ‬مثل‭ ‬السعودية‭ ‬وتركيا،‭ ‬فيما‭ ‬يسعى‭ ‬العراق‭ ‬إلى‭ ‬اداء‭ ‬ور‭ ‬إقليمي‭ ‬ينعكس‭ ‬عليه‭ ‬إيجابياً،‭ ‬بحسب‭ ‬خبراء‭.  ‬لكن‭ ‬القمة‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬قبل‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬الانتخابات‭ ‬النيابية‭ ‬المبكرة‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬انعكاس‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬السياسي‭ ‬الداخلي‭ ‬أيضاً‭.   ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقية‭ ‬الاثنين‭ ‬عقب‭ ‬اتصال‭ ‬بين‭ ‬ماكرون‭ ‬و‭ ‬الكاظمي،‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬أبلغ‭ ‬ماكرون‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬فرنسا‭ ‬شريك‭ ‬حقيقي‭ ‬للعراق‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬أعلن‭ ‬ماكرون‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬عن‭ ‬‮«‬دعمه‭ ‬الكامل‭ ‬للعراق‮»‬‭ ‬وأشاد‭ ‬بـ»الدبلوماسية‭ ‬العراقية‭ ‬المتوازنة‮»‬‭.   ‬وستشكّل‭ ‬هذه‭ ‬ثاني‭ ‬زيارة‭ ‬لماكرون‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬خلال‭ ‬أقلّ‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬بعدما‭ ‬زاره‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭.  ‬وكانت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬العراقية‭ ‬قد‭ ‬وجهت‭ ‬دعوات‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬إردوغان‭ ‬والملك‭ ‬السعودي‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز،‭ ‬لكن‭ ‬اي‭ ‬تفاصيل‭ ‬عن‭ ‬الموعد‭ ‬الدقيق‭ ‬للقمة‭ ‬وكافة‭ ‬المشاركين‭ ‬لم‭ ‬تتضح‭ ‬بعد‭.‬‭   ‬ولم‭ ‬يتبين‭ ‬خصوصاً‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬إيران‭ ‬ستنضم‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬المؤتمر‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬المحافظ‭ ‬المتشدد‭ ‬ابراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬وتولي‭ ‬مهامه‭ ‬كرئيس‭ ‬للبلاد‭. 

وخلف‭ ‬المحافظ‭ ‬المتشدد‭ ‬رئيسي،‭ ‬الرئيس‭ ‬المعتدل‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬عهده‭ ‬سياسة‭ ‬انفتاح‭ ‬نسبي‭ ‬على‭ ‬الغرب،‭ ‬كانت‭ ‬أبرز‭ ‬نتائجها‭ ‬إبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬فيينا‭ ‬2015‭ ‬مع‭ ‬ست‭ ‬قوى‭ ‬كبرى‭ ‬بشأن‭ ‬برنامج‭ ‬إيران‭ ‬النووي،‭ ‬والذي‭ ‬بات‭ ‬معلق‭ ‬المصير‭ ‬منذ‭ ‬الانسحاب‭ ‬الأميركي‭ ‬الأحادي‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬2018‭. ‬

‭ ‬وقال‭ ‬رئيسي‭ ‬‮«‬في‭ ‬أي‭ ‬تفاوض،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬حفظ‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬ومصالح‭ ‬أمتنا‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬للرئاسة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬ضرورة‭ ‬احترام‭ ‬واشنطن‭ ‬والأطراف‭ ‬الأوربية‭ ‬في‭ ‬الاتفاق،‭ ‬تعهداتها‭ ‬بموجبه‭.  ‬من‭ ‬جهتها،‭ ‬أشارت‭ ‬الرئاسة‭ ‬الفرنسية‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬ماكرون‭ ‬دعا‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬الى‭ ‬أن‭ ‬تستأنف‭ ‬سريعا‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬إنهائها‭ ‬ووضع‭ ‬حد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تأخير،‭ ‬لكل‭ ‬نشاطاتها‭ ‬النووية‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬مخالفة‮»‬‭ ‬للاتفاق،‭ ‬واسمه‭ ‬الرسمي‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬الشاملة‭ ‬المشتركة‮»‬‭.  ‬وأبرمت‭ ‬إيران‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وروسيا‭ ‬والصين‭ ‬وألمانيا،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬أعوام‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬والمفاوضات‭ ‬الشاقة‭. ‬

وأتاح‭ ‬رفع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مفروضة‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬أنشطتها‭ ‬النووية‭ ‬وضمان‭ ‬سلمية‭ ‬برنامجها‭. ‬الا‭ ‬أن‭ ‬مفاعيله‭ ‬باتت‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬الملغاة‭ ‬مذ‭ ‬قرر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬سحب‭ ‬بلاده‭ ‬منه‭ ‬وإعادة‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬تسببت‭ ‬بأزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومعيشية‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬إيران‭.  ‬وأبدى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬الجديد‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬2021،‭ ‬عزمه‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬الاتفاق‭ ‬شرط‭ ‬عودة‭ ‬إيران‭ ‬لاحترام‭ ‬التزاماتها‭ ‬بموجبه،‭ ‬والتي‭ ‬تراجعت‭ ‬عن‭ ‬غالبيتها‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬2019‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬الانسحاب‭ ‬الأميركي‭ ‬منه‭.  ‬وتخوض‭ ‬إيران‭ ‬والقوى‭ ‬الكبرى،‭ ‬بمشاركة‭ ‬أميركية‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬مباحثات‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬تهدف‭ ‬لإحياء‭ ‬الاتفاق‭. ‬وأجريت‭ ‬ست‭ ‬جولات‭ ‬بين‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬وحزيران‭/‬يونيو،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬موعد‭ ‬لجولة‭ ‬جديدة‭. ‬وسبق‭ ‬لمسؤولين‭ ‬إيرانيين‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬استئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬سينتظر‭ ‬تولي‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬مهامها،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تحدث‭ ‬مسؤول‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬عن‭ ‬إمكان‭ ‬عودة‭ ‬الأطراف‭ ‬الى‭ ‬التباحث‭ ‬مطلع‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭.  ‬وكان‭ ‬رئيسي‭ ‬أبدى‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬أداء‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬الخميس،‭ ‬دعمه‭ ‬‮«‬أي‭ ‬خطط‭ ‬دبلوماسية‮»‬‭ ‬لرفع‭ ‬العقوبات،‭ ‬مع‭ ‬تشديده‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬سياسة‭ ‬الضغوط‭ ‬والعقوبات‭ ‬لن‭ ‬تدفع‭ ‬إيران‭ ‬للتراجع‭ ‬عن‭ ‬‮«‬حقوقها‮»‬‭.  ‬وهو‭ ‬أكد‭ ‬لماكرون‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأميركيين‭ ‬انتهكوا‭ ‬بوضوح‭ ‬التزاماتهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬جديدة‮»‬،‭ ‬وحتى‭ ‬وسّعوها‭ ‬‮«‬لتشمل‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الانسانية‮»‬‭. ‬وشدد‭ ‬الطرفان‭ ‬على‭ ‬الرغبة‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭. ‬

وأتى‭ ‬تولي‭ ‬رئيسي‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توتر‭ ‬مع‭ ‬الغرب‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتهامات‭ ‬وجهتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬الى‭ ‬إيران،‭ ‬بالوقوف‭ ‬خلف‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬الناقلة‭ ‬‮«‬أم‭/‬تي‭ ‬ميرسر‭ ‬ستريت‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يشغّلها‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬اسرائيلي،‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬29‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭. 

وأدى‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬الجيش‭ ‬الأميركي‭ ‬إنه‭ ‬نفذ‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيّرة‭ ‬‮«‬صنعت‭ ‬في‭ ‬إيران‮»‬،‭ ‬الى‭ ‬مقتل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬الطاقم‭ ‬هما‭ ‬بريطاني‭ ‬وروماني‭. ‬

وتنفي‭ ‬طهران‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات،‭ ‬لكنها‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬محط‭ ‬تهديدات‭ ‬من‭ ‬عدوّتيها‭ ‬واشنطن‭ ‬التي‭ ‬تحدثت‭ ‬عن‭ ‬تنسيق‭ ‬‮«‬رد‭ ‬جماعي‮»‬،‭ ‬وتل‭ ‬أبيب‭ ‬التي‭ ‬قالت‭ ‬إنها‭ ‬تعرف‭ ‬كيفية‭ ‬التصرف‭ ‬‮«‬منفردة‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭. ‬

وأبلغ‭ ‬رئيسي‭ ‬ماكرون‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬جادة‭ ‬لإرساء‭ ‬الأمن‭ ‬والثبات‭ ‬وصون‭ ‬الردع‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬الفارسي‭ ‬وبحر‭ ‬عمان‭ ‬ومواجهة‭ ‬العوامل‭ ‬السلبية‭ ‬والمزعزعة‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬الرئاسة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يذكر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬قضية‭ ‬الناقلة‭ ‬أو‭ ‬التهديدات‭. ‬

وأبرز‭ ‬ماكرون،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬الإليزيه،‭ ‬الأهمية‭ ‬التي‭ ‬توليها‭ ‬فرنسا‭ ‬‮«‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬وحرية‭ ‬الملاحة‮»‬‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تعد‭ ‬رئيسية‭ ‬للنشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي،‭ ‬خصوصا‭ ‬الصادرات‭ ‬النفطية‭. ‬

والإثنين،‭ ‬توعد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬أنتوني‭ ‬بلينكن‭ ‬مجددا‭ ‬بمعاقبة‭ ‬ايران‭ ‬لأن‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬السماح‭ ‬‮«‬بالإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‮»‬‭. ‬

وقال‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬افتراضية‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬الأمن‭ ‬البحري،‭ ‬إن‭ ‬استهداف‭ ‬الناقلة‭ ‬أتى‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬سلسلة‭ ‬هجمات‭ ‬وسلوك‭ ‬استفزازي‭ ‬آخر‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬على‭ ‬كل‭ ‬دولنا‭ ‬محاسبة‭ ‬هؤلاء‭ ‬المسؤولين‭. ‬وعدم‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭ ‬لن‭ ‬يؤدي‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬تأجيج‭ ‬شعورهم‭ ‬بالإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬ويشجع‭ ‬الآخرين‭ ‬الذين‭ ‬يميلون‭ ‬إلى‭ ‬تجاهل‭ ‬النظام‭ ‬البحري‮»‬‭. 

وسبق‭ ‬لطهران‭ ‬أن‭ ‬رفضت‭ ‬الاتهامات‭ ‬الغربية‭ ‬الموجهة‭ ‬إليها‭ ‬بشأن‭ ‬قضية‭ ‬الناقلة،‭ ‬وحذّرت‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬سترد‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬‮«‬مغامرة‮»‬‭ ‬عسكرية‭ ‬قد‭ ‬تستهدفها‭. ‬

ووضع‭ ‬محللون‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬‮«‬حرب‮»‬‭ ‬بحرية‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬اذ‭ ‬سبق‭ ‬لكل‭ ‬طرف‭ ‬اتهام‭ ‬الآخر‭ ‬باستهداف‭ ‬سفنه‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬وبحر‭ ‬عمان،‭ ‬وصولا‭ ‬الى‭ ‬البحرين‭ ‬الأحمر‭ ‬والمتوسط‭. ‬

كذلك،‭ ‬بحث‭ ‬رئيسي‭ ‬وماكرون‭ ‬في‭ ‬اتصالهما‭ ‬قضايا‭ ‬إقليمية‭ ‬منها‭ ‬لبنان‭ ‬والعراق‭. ‬

وأكد‭ ‬رئيسي‭ ‬لمحدّثه‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬ستدعم‭ ‬أي‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬الاستقرار،‭ ‬الأمن‭ ‬وتحسين‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للشعب‭ ‬اللبناني،‭ ‬ونرحب‭ ‬بمواكبة‭ ‬فرنسا‭ ‬لهذه‭ ‬الجهود‮»‬‭. ‬

مشاركة