ماكرون‭ ‬يعرض‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬مبادرة‭ ‬دعم‭ ‬السيادة ويتلقى‭ ‬تعهداً‭ ‬بتسهيل‭ ‬عمل‭ ‬الشركات‭ ‬الفرنسية‭ ‬

438

الكاظمي‭:‬العراق‭ ‬يطمح‭ ‬لتعاون‭ ‬نووي‭ ‬سلمي‭ ‬باشراف‭ ‬منظمة‭ ‬الطاقة‭ ‬وباريس

بغداد‭-‬عبدالحسين‭ ‬غزال‭ ‬

انهى‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬الأربعاء‭  ‬زيارته‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬هي‭  ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬رسمية‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬بهدف‭ ‬مساعدة‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬‮«‬سيادته‮»‬،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬حليفين‭: ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭.‬أوعرب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي،‭ ‬الاربعاء،‭ ‬عن‭ ‬سعادته‭ ‬بزيارة‭  ‬ماكرون‭ ‬الى‭ ‬العراق،‭ ‬مؤكداً‭ ‬بأنها‭ ‬بداية‭ ‬حقيقة‭ ‬لشراكة‭ ‬عراقية‭ ‬فرنسية‭. ‬واكد‭ ‬ماكرون‭ ‬دعمه‭ ‬لمصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬بالعراق‭ ‬ولمشروع‭ ‬مترو‭ ‬بغداد‭ .‬فيما‭ ‬يبدو‭ ‬ان‭ ‬مبادرة‭ ‬السيادة‭ ‬تضم‭ ‬شقا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬طموحاً‭ .‬

وقال‭ ‬الكاظمي‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬مشترك‭ ‬مع‭ ‬ماكرون‭ ‬في‭ ‬بغداد‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬بزيارة‭ ‬ماكرون‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬ونعدها‭ ‬بداية‭ ‬حقيقية‭ ‬لشراكة‭ ‬عراقية‭ ‬فرنسية‮»‬،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فرنسا‭ ‬شريك‭ ‬مهم‭ ‬للعراق‮»‬‭.‬

واعلن‭ ‬الكاظمي‭  ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬يخص‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بإشراف‭ ‬منظمتين‭ ‬دوليتين‭.‬

وقال‭ ‬،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬جوانب‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وفرنسا‭ ‬منها‭ ‬وثيقة‭ ‬التعاون‭ ‬الستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬اذ‭ ‬سنعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيزها‮»‬‭.‬

واردف‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬ممتنون‭ ‬للدعم‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬اعادة‭ ‬اعمار‭ ‬المناطق‭ ‬المحررة‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬‮«‬فرنسا‭ ‬قدمت‭ ‬الكثير‭ ‬لمشاريع‭ ‬اعادة‭ ‬اعمار‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬دمرها‭ ‬داعش‮»‬‭.‬

ونوه‭ ‬الكاظمي‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬اولولية‭ ‬للتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬والطاقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬مستقبلي‭ ‬للعراق‭ ‬يخص‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬والمشاريع‭ ‬السلمية‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬باشراف‭ ‬منظمة‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬والطاقة‭ ‬الفرنسية‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬الكاظمي‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬مهتمون‭ ‬لتوسيع‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬فرنسا‮»‬،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬جوانب‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وفرنسا‮»‬‭.‬

واشار‭ ‬الى‭ ‬سعي‭ ‬العراق‭ ‬‮«‬لتفعيل‭ ‬العمل‭ ‬بوثيقة‭ ‬التفاهم‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فرنسا‭ ‬قدمت‭ ‬الدعم‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬حربه‭ ‬ضد‭ ‬داعش‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬الكاظمي‭: ‬‮«‬سنعمل‭ ‬على‭ ‬تذليل‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬أمام‭ ‬الشركات‭ ‬الفرنسية‮»‬‭.‬

وشكر‭ ‬الكاظمي‭ ‬ماكرون‭ ‬‮«‬على‭ ‬اهتمامه‭ ‬بحماية‭ ‬سيادة‭ ‬العراق‮»‬،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬‮«‬السيادة‭ ‬العراقية‭ ‬خط‭ ‬أحمر‮»‬‭.‬

واوضح‭ ‬الكاظمي‭ ‬ان‭ ‬‮«‬العراق‭ ‬سيعمل‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

ووصل‭ ‬ماكرون‭ ‬الى‭ ‬بغداد‭ ‬قادما‭ ‬من‭ ‬بيروت‭ ‬حيث‭ ‬أمضى‭ ‬يومين‭. ‬وأمضى‭ ‬بضع‭ ‬ساعات‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

وماكرون‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬يزور‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬تولّى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي‭ ‬رئاسة‭ ‬حكومة‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭.‬

وقال‭ ‬ماكرون‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬زيارته‭ ‬الثانية‭ ‬للبنان‭ ‬خلال‭ ‬أقلّ‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬‮«‬أؤكّد‭ ‬لكم‭ ‬أنّني‭ ‬سأكون‭ ‬غداً‭ ‬صباحاً‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لكي‭ ‬أطلق،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬مبادرة‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬السيادة‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭.‬

وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬مشترك‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬العراقي‭ ‬برهم‭ ‬صالح،‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬دعمه‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الخلايا‭ ‬النائمة‭ ‬لتنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والوقوف‭ ‬ضد‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية‭.‬

وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬مر‭ ‬العراق‭ ‬بفترة‭ ‬مليئة‭ ‬بالتحديات‭ ‬لعدة‭ ‬سنوات،‭ ‬مع‭ ‬الحرب‭ ‬والإرهاب‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬عليكم‭ ‬أن‭ ‬تقودوا‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ (…) ‬فرنسا‭ ‬ستكون‭ ‬بجانبكم‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬دعمكم‮»‬‭.‬

ولم‭ ‬ترد‭ ‬تفاصيل‭ ‬كثيرة‭ ‬عن‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬السيادة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬كثر‭ ‬الحديث‭ ‬حولها،‭ ‬بينها‭ ‬تصريحات‭ ‬لمسؤولين‭ ‬عراقيين‭ ‬توقعوا‭ ‬أعلان‭ ‬مساعدات‭ ‬مالية‭ ‬أو‭ ‬عسكرية‭ ‬جديدة‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬شكر‭ ‬الرئيس‭ ‬صالح‭ ‬ماكرون‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬بقيام‭ ‬ماكرون‭ ‬بزيارة‭ ‬أطول‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬القادم‭.‬

وعانى‭ ‬العراق‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬الذي‭ ‬قادته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬للإطاحة‭ ‬بنظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬طائفي‭ ‬بلغ‭ ‬ذروته‭ ‬خلال‭ ‬سيطرة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬قبل‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُهزم‭ ‬الجهاديون‭ ‬بدعم‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬نهاية‭ ‬2017‭.‬

والعراق‭ ‬عالق‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬بين‭ ‬شريكيه‭ ‬الأكثر‭ ‬نفوذا‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران،‭ ‬وأصبح‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬يزداد‭ ‬منذ‭ ‬2018‭ ‬صعوبة‭ ‬مع‭ ‬شن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بقيادة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬حملة‭ ‬‮«‬ضغوط‭ ‬قصوى‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭.‬

وتدعم‭ ‬فرنسا‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الأوربية‭ ‬الموقعة‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬صيانة‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬انسحبت‭ ‬منه‭ ‬واشنطن،‭ ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬أطاح‭ ‬بنظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬إلا‭ ‬انها‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬بمحاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭.‬

في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير،‭ ‬دعا‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬الى‭ ‬‮«‬خفض‭ ‬التصعيد‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬إقدام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬اغتيال‭ ‬الجنرال‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني،‭ ‬قائد‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬قرب‭ ‬مطار‭ ‬بغداد‭. ‬وقتل‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬نفسه‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬العراقي‭ ‬أبو‭ ‬مهدي‭ ‬المهندس‭.‬

وتعرضت‭ ‬المصالح‭ ‬الأميركية‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬الهجوم،‭ ‬وبشكل‭ ‬متكرر‭ ‬لهجمات‭ ‬صاروخية‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العراقي‭ ‬بسبب‭ ‬إنهيار‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬وتفشي‭ ‬وباء‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬حال‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.‬

خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ضاعفت‭ ‬فرنسا‭ ‬إشارات‭ ‬الدعم‭ ‬للعراق‭ ‬عبر‭ ‬زيارة‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬وزير‭ ‬خارجيتها‭ ‬جان‭ ‬إيف‭ ‬لودريان‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬وأكد‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬الناي‭ ‬بالنفس‭ ‬عن‭ ‬توترات‭ ‬المحيط‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬27‭ ‬آب‭/‬أغسطس،‭ ‬زارت‭ ‬وزيرة‭ ‬الجيوش‭ ‬الفرنسية‭ ‬فلورانس‭ ‬بارلي‭ ‬بغداد‭ ‬وإربيل،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬مواصلة‭ ‬مكافحة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭.‬

وقبل‭ ‬توجه‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬للقيام‭ ‬بزيارته‭ ‬الأخيرة‭ ‬الى‭ ‬بيروت،‭ ‬قال‭ ‬خلال‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬الصحافيين‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬المعركة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬سيادة‭ ‬العراق‭ ‬أساسية‮»‬‭ ‬للسماح‭ ‬‮«‬لهذا‭ ‬الشعب‭ ‬وهذا‭ ‬البلد‭ ‬اللذين‭ ‬عانيا‭ ‬كثيرا‮»‬‭ ‬ب»عدم‭ ‬الخضوع‭ ‬إلى‭ ‬حتمية‭ ‬سيطرة‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية‭ ‬والإرهاب‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬عكس‭ ‬معظم‭ ‬المسؤولين‭ ‬الأجانب،‭ ‬لن‭ ‬يتوقف‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬أربيل،‭ ‬عاصمة‭ ‬أقليم‭ ‬كردستان‭ ‬الشمالي‭ ‬الذي‭ ‬يتمتع‭ ‬بحكم‭ ‬ذاتي،‭ ‬بدلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬سيلتقي‭ ‬مسؤولين‭ ‬أكرادا‭ ‬بينهم‭ ‬رئيس‭ ‬الأقليم‭ ‬نيجيرفان‭ ‬بارزاني‭ ‬في‭ ‬بغداد‭.‬

‭- ‬شرق‭ ‬يتطلع‭ ‬نحو‭ ‬فرنسا‭ -‬

في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬بعد‭ ‬هزيمة‭ ‬الجهاديين‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬وتفشي‭ ‬وباء‭ ‬كوفيد‭-‬19،‭ ‬انسحبت‭ ‬أخر‭ ‬فرقة‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الفرنسية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتواجد‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬أطار‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭.‬

وتسعى‭ ‬فرنسا‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬وفقا‭ ‬لمنظمة‭ ‬الشفافية‭ ‬الدولية‭ ‬ضمن‭ ‬أكثر‭ ‬عشرين‭ ‬دولة‭ ‬فساداً‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

ومن‭ ‬المرجح‭ ‬ان‭ ‬يناقش‭ ‬ماكرون‭ ‬خلال‭ ‬زيارته،‭ ‬مصير‭ ‬11‭ ‬فرنسيا‭ ‬حكم‭ ‬عليهم‭ ‬القضاء‭ ‬العراقي‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بالإعدام‭ ‬لانضمامهم‭ ‬إلى‭ ‬منظمات‭ ‬متطرفة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ .‬

وقال‭ ‬مسؤول‭ ‬عراقي‭ ‬إن‭ ‬زيارة‭ ‬ماكرون‭ ‬حول‭ ‬‮«‬سيادة‭ ‬العراق‮»‬‭ ‬تشكل‭ ‬أيضا‭ ‬رسالة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬الى‭ ‬تركيا‭.‬

ونفذت‭ ‬تركيا‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬جوية‭ ‬وبرية‭ ‬هاجمت‭ ‬فيها‭ ‬مقاتلين‭ ‬أكراداً‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬غضب‭ ‬بغداد‭ ‬التي‭ ‬نددت‭ ‬بانتهاك‭ ‬أراضيها‭.‬

والتوتر‭ ‬على‭ ‬أشده‭ ‬حاليا‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬وتركيا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬حيث‭ ‬البلدان‭ ‬متهمان‭ ‬بدعم‭ ‬طرفين‭ ‬متقاتلين،‭ ‬والخلافات‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬حول‭ ‬التنقيب‭ ‬عن‭ ‬الغاز‭.‬

وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬ماكرون‭ ‬السريعة‭ ‬لبغداد‭ ‬بعد‭ ‬محادثات‭ ‬مكثفة‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬هي‭ ‬الثانية‭ ‬منذ‭ ‬الأنفجار‭ ‬الهائل‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬في‭ ‬مرفأ‭ ‬بيروت‭ ‬الذي‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬180‭ ‬شخصاً‭.‬

وقال‭ ‬كريم‭ ‬بيطار‭ ‬أستاذ‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬بين‭ ‬باريس‭ ‬وبيروت،‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬ماكرون‭ ‬يحاول‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬الدفع‭ ‬باتجاه‭ ‬شرق‭ ‬أوسط‭ ‬يتطلع‭ ‬نحو‭ ‬فرنسا‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬كان‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬لبنان‭ ‬والعراق،‭ ‬وكلاهما‭ ‬له‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬والسعودية،‭ ‬لأنه‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬باريس‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬دور‭ ‬الوسيط‭ ‬إذا‭ ‬تصاعدت‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭.‬

مشاركة