ماذا يوجد في نصف الكيلو متر الأخير لداعش؟

حقل العمر النفطي (سوريا)-(أ ف ب) – أكدت قوات سوريا الديموقراطية السبت أن الاعلان عن انتهاء تنظيم الدولة الاسلامية المحاصر في نصف كيلومتر مربع في شرق سوريا سيتم في غضون أيام، غداة توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدور بيان مهم بشأن “الخلافة” في غضون 24 ساعة.

وقال القائد العام لحملة قوات سوريا الديموقراطية في شرق سوريا جيا فرات خلال مؤتمر صحافي عقده في حقل العمر النفطي “في وقت قصير جداً، لن يتجاوز الأيام، سنعلن رسمياً انتهاء وجود تنظيم داعش الارهابي” الذي أعلن في العام 2014 اقامة “الخلافة الاسلامية” على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور.

وبات التنظيم وفق فرات، محاصراً في حي داخل بلدة الباغوز التي “أصبحت تحت الرمايات النارية لمقاتلينا” وتعد “ساقطة نارياً ومحاصرة تماماً في مساحة جغرافية” تقدر بنصف كيلومتر مربع.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية منذ أيلول/سبتمبر عملية عسكرية ضد التنظيم في ريف دير الزور الشرقي. وتمكنت من طرده من كافة القرى والبلدات التي كانت تحت سيطرته، ليقتصر وجوده حالياً على جزء من بلدة الباغوز المحاذية للحدود العراقية.

وأوضح فرات أن قواته “تتحرك بحذر بما أن هناك الكثير من المدنيين ما زالوا محتجزين كدروع بشرية” من قبل الجهاديين.

ويؤخر وجود المدنيين حسم قوات سوريا الديموقراطية للمعركة، بالاضافة الى وجود العديد من الأنفاق التي يتوارى فيها مقاتلو التنظيم.

وقال المتحدث باسم الحملة في دير الزور عدنان عفرين لوكالة فرانس برس ليل الجمعة السبت إن وجود مدنيين “بأعداد كبيرة” في البقعة الأخيرة تحت سيطرة التنظيم شكل “مفاجآة كبرى لنا”.

وأوضح أنهم “نساء وأطفال من عوائل داعش، وموجودون في الأقبية تحت الأرض وفي الأنفاق”.

وخفّف التحالف الدولي الداعم لهجوم قوات سوريا الديموقراطية من وتيرة ضرباته الجوية على الجيب الأخير للتنظيم.

وقال المتحدث باسمه الكولونيل شون راين لفرانس برس السبت “تستمر المعارك (…) لكننا لا نزال نرى مئات المدنيين يحاولون الفرار الى بر الأمان”.

وأكد أنه “جرى تخفيض الضربات للمساعدة في حماية المدنيين ونظراً لظروف ساحة المعركة”.

ودفعت العمليات العسكرية منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر نحو أربعين ألف شخص إلى الخروج من مناطق كانت تحت سيطرة التنظيم، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، وبينهم نحو 3800 مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم تم توقيفهم، بحسب المرصد.

ويتم نقل المدنيين وبينهم الكثير من زوجات وأطفال الجهاديين إلى مخيمات في شمال البلاد، بعد التدقيق في هوياتهم وجمع معلومات أولية في منطقة فرز قرب بلدة الباغوز، فيما يجري توقيف المشتبه بانتمائهم للتنظيم المتطرف.

مشاركة