ماذا يريد الشعب ؟ – هشام الساعدي
هذه المقالة تاتي في سياق مجموعة من التساؤلات التي تدور بشأن ضرورة تقييم الموقف بدقة وتغيير الكثيرمن مناحي تفكيرنا وحياتنا فهناك الكثير من الدعوات والكتابات والمقالات ولكنها جميعا لم تجد اذنا صاغية عند القاده المعاصرين الذين لايودون سماع شيئ واذا سمعوا فأنهم غير مستعدين ان يعملوا شيئا ولنبسط هذا الموضوع لنبدأ بالتساؤل التالي / اين يختبئ مفتاح القوة والحرية العراقية ؟ هل هو في القانون وسيادته ؟ اما في العضلات وجبروتها؟ ام في جلسات الجدل العقيم الذي يحاول فيها كل فصيل عراقي ان يثبت انه على صواب وغيره على خطأ؟ ام في العقل والعقلانية ؟ وقبل الخوض في قمار هذا الموضوع لا بد ان تسجل بعض الكتل وتحدد ما تريد بالضبط وما تعلنه من شعارات محلقه في اجواء الفضاء قد اعتدنا عليها نحن كعراقيين ولا يوجد فيها من جديد سأقوم بكذا وكذا سأقضي على البطالة واقوم بالتعين العشوائي واقضي على الفقر والى ذلك من قوانات مجروخة مل منها سامعيها نعم للديمقراطية لالالانقطاع الكهرباء ….انني اكاد ازعم ان معظم القادة السياسين قد اصبحوا اليوم ومن حيث لايعلمون اسرى للشعارات ويظهرون مالايبطنون فالتصريحات شيء والواقع شيء اخر تماما وقد يرد على هذا التساؤل من يقول اننا نريد الديمقراطية. يبقى هذا الهدف مرفوعا ولكن لم نحدد الادوات والوسائل والاساليب المناسبة وفقا للظروف المتاحة لتحقيق هذا الهدف فقد اصبحنا شعب الفرصة الضائعة او المضيعة فهل نريد الديمقراطية حقا؟ اننا بحاجة الى تغيير في منهج تفكيرنا وطريقة تعاملنا مع انفسنا ومع الاخرين فلا يوجد الاحقيقة واحدة معرفة النفس ومن عرف نفسه فقط عرف الاخرين وعرف العالم وعرف الله ولا توجد الا قوة واحدة وحرية واحدة وعدالة واحدة هي السيطرة على النفس ومن سيطر على نفسه فقط غلب العالم ولا يوجد الا خير واحد هو محبة الاخرين كأنفسنا مطلوب نقاش داخلي استراتيجي عراقي حول ما نريد وكيف نحقق ما نريد .مطلوب وقفة مع الذات وجرأة في مواجهة النفس . مطلوب تفاهم بين كل الكتل والاحزاب على توجه جديد حتى وان كان اختلاف فيما بينهما المهم لا نرجع الى المربع الاول المهم ان نتجرد من ثوب الطائفية ونرتدي ثوب الوطنية البيضاء ونتنافس بقوة على خدمة شعبنا الطيب يجب ان يكون تخطيطا جديدا. وسياسة جديدة سياسة الاعنف وتنافس على خدمة العراق بشكل حقيقي وبكل مكوناته والابتعاد عن الترويج المرحلي الكاذب والبدء بفتح صفحة الحقيقة والصدق ومحاسبة الفاسدين ايآ كان حجمهم ومستواهم اذا حققنا ذلك فسيكون النجاح حليفنا والشعب مؤيد لخطواتنا وواقف لجنبنا واذا عملنا العكس فسوف نتجرد من ضمائرنا ويتجرد منا شعبنا والكرة اليوم باتت اكثر من ذي قبل بيد السياسيين العراقيين البارعين وفي ملعبهم ونحن في حالة الترقب من الان عن الذي سيكون الناجح الاكبر في حكم العراق.


















