ماذا يريد الشعب؟- مقالات – ثامر مراد

ماذا يريد الشعب؟- مقالات – ثامر مراد

حقاً أن الشعب العراقي مسكين بكل ماتعنية هذه الكلمة من معنى . مذ أن أبصرتُ النور والشعب يعاني أشياء كثيرة.. حروب.. مآسي.. صراعات لاتنتهي والرابح الوحيد هو من يعتلي دفة الحكم. عند وجود الحزب الواحد في المرحلة السابقة قبل التغيير كان أعضاء حزب الدعوة يتباكون في الخارج من أن الحزب الحاكم قد دمر البلد وحرم الشعب من كل شيء وراحوا يناضلون من أجل التغيير وإنقاذ الشعب من الجور والجوع والحروب ومن كل شيء ضد ألأنسانية. وجاء التغيير وفرحنا فرحاً كبيراً من تمزق الكابوس المظلم الذي أظلم حياتنا بكل شيء وحرمنا من أشياء كثيرة ورحنا نطالب بتدمير الصنم في ساحة الفردوس وتم كل شيء وأنتهى تاريخٌ ملبدٌ بكل أنواع الحروب والهروب والضياع ومعاناة الجياع. وجاء الحزب ألأسلامي الذي بنينا علية كل آمالنا وأحلامنا وإذا بكل شيء يتلاشى في الفضاء وعاد ألألم من جديد …وهذه المرة أقوى بكثير. ماذا يريد الشعب بالضبط؟ هل يريد حكومة شرقية أم غربية أم إسلامية؟ لاأعتقد أن أي شخص في العراق ألآن يفكر بأي دولة من هذه الدول- الشرقية والغربية وألأسلامية- وإنما يريد وبشدة دولة خدمية مئة في المئة تنقل البلد من حالة الكساد المهلك في كل مفصل من مفاصل الدولة. حكومة تفكر بأعادة هيبة العراق كدولة والعراقيين كشعب يريد دولة تعيد للمواطن العراقي هيبته بين دول العالم بكل ماتعنية هذه العبارة من مفهوم فكري حقيقي. يريد حكومة لاترتبط بألأجندات الخارجية وكأننا فرقة من –  الطلائع- تطلب مساعدة ألآخرين لأدارة شؤون البلاد. الشعب لايريد حكومة إسلامية تصلي الليل والنهار ولكنها لاتهتم بأي فرد من أفراد الشب العراقي بكل أطيافه وأجناسه. الشعب يريد حكومة تهتم بألأصلاح الحقيقي والتطور التقني والفني وتهتم أيضاً بأي شيء يوفر الرفاهية الحقيقية للأنسان. لدينا أمل كبير في الرجل الثائر –  مقتدى الصدر- من أنه سيغير الشيء الكثير. الشعب بدأ يزحف نحو الفاسدين وإن شاء الله وبعونه سيسحق كل الفاسدين وسنراهم معلقين في المشانق كما شاهدنا الطاغية قبل التغيير.