ماذا تريد تركيا من العراق ؟ – مقالات – حاكم محسن محمد الربيعي

ماذا تريد تركيا من العراق ؟  – مقالات – حاكم محسن محمد الربيعي

مرت على ما سمي بالازمة السو رية أربعة أعوام ودخلت في السنة الخامسة ويوما بعد يوم يشتد النزاع ويزداد عدد القتلى من الطرفين اما في العراق لم تكن البداية احتلال الموصل بل كانت هناك احداث دامية تدخل في اطار عمل داعش في مناطق مختلفة من العراق حيث كانت هناك حوادث تفجير واغتيالات سواء بالكاتم او بالأسلحة النارية وجميعها لا تختلف عن أساليب داعش ثم استكملت باحتلال الموصل ثم تكريت وبعدها الرمادي وخلال هذه السنوات كانت ومازالت هناك حرب من الجيش السوري ضد داعش والاجنحة المسلحة الأخرى اما في العراق يساهم الجيش والى جانبه الحشد الشعبي وتبعا لسياقات الحروب تصدر بيانات من هنا وهناك تتحدث عن خسائر في صفوف داعش في الافراد والمعدات وداعش لم تضعف بل أحيانا تظهر بمظهر الأقوى ما الأمروكما سبق ان تم التطرق اليه من اين يدخل داعش ومن يمول داعش الجواب غاية في السهولة ولناخذ علاقات العراق مع دول الجوار سوريا هي الدولة التي تحارب داعش منفردة عدا مساعدات من هنا وهناك ليست بالمستوى المطلوب لان الجميع يواجه داعش والجميع المقصود المقربين لسوريا وللسنة الخامسة اما العراق فان مشاكله الداخلية التي تأتي في مقدمتها الاختلاف السياسي والقومي والحزبي ومحاولات استغلال الفرص لتحقيق اهداف بعضها ضيق وبعضها قاتل ماجعل البعض يقول ان العراق غير موجود وهذا تطاول على العراق وسيادته وهيبة شعبه بدلا من ابداء المساعدة الفاعلة في القضاء على داعش حيث ان المتحدث من اركان الإدارة الامريكية التي هي دائما سبب المشاكل في ارجاء المعمورة ولو اتحد الخيرون في هذا العالم ولقنوا امريكا درسا لن تنساه اذ ان القوات الامريكية لا تستطيع قطع عشرات الالاف من الاميال للوصول الى هذه الدولة او تلك لولا القواعد العسكرية في مختلف البلدان في القارات الخمس صحيح يبدو ذلك وكانه من الاحلام لكن الحقيقة هي تلك فأمريكا لديها قواعد عسكرية في اغلب مناطق العالم ومن هذه الدول تركيا وقطر والسعودية وعندما تريد إقامة قواعد هنا وهناك او اجراء تدريبات في دول مجاورة للعراق وسوريا يسهل عليها ذلك وهو ما حصل في اكثر من مرة رغم ترديد بعض هذه الدول بانها تصطف مع من يحاربون داعش لكنها تقدم التسهيلات الى داعش من الباب الخلفي وبعضها على مرأى ومسمع من العالم بل وتصرح بنيتها لتدريب المعارضة السورية وهو غطاء لتدريب داعش والقادمين من مختلف دول العالم من الشباب المغرر بهم ويشهد على ذالك مطار اتاتورك البوابة التي من خلالها يصل الارهابيون ويتم تدريبهم وتسريبهم بعد انتهاء التدريب الى كل من العراق وسوريا . تركيا الدولة التي يصل عدد المسلمين فيها الى نسبة 98 بالمئة هي دولة اقرت العلمانية والناس فيها تمارس طقوسها الدينية كل على نحله الدينية طيلة الحكومات التي سبقت مجيء حكومة اردوغان الى السلطة ارتبطت حكومته بالجماعات الإرهابية وبالتعاون مع دول إقليمية أخرى يتردد البعض من ذكرها فهي فيها من يفتي بشرعية ممارسات داعش ومن يمول بالمال والسلاح وبالأفراد ويسهل دخول الإرهابيين الى كل من العراق وسوريا ما الذي تسعى اليه تركيا من ذلك هل تريد عودة الإمبراطورية العثمانية الإسلامية واذا كان هو هدفها هل يتفق ذلك مع مبادئ الدين الذي يؤمن به الرئيس التركي واعوانه والمتحالفون معه من دول تسمي نفسها إسلامية الا يوصي الإسلام بحقن دماء المسلمين فأي حقن للدماء ما تمارسه تركيا والمتحالفون معها عندما حصل ما سمي بالربيع العربي وغلوا الاقتتال الطائفي ارسل الراحل نلسون مانديلا رسالة الى الشعوب الغربية يذكرهم بان عليهم ان يستفيدوا من رسالة نبيهم الى المشركين عندما قال اذهبوا فانتم الطلقاء هل يعرف ذلك من يدعون الإسلام وفي ذات الوقت يساهمون بقتل العراقيين والسوريين

 هل ينوي داعمي الإرهاب في الداخل والخارج إقامة قندهار في الدولتين والى متى تبقى المتاجرة بالشباب العراقي الا يكفي كل هذه السنوات من قتل وإرهاب واغتيالات وهل تستفيق ضمائر البعض ليقول لنتحد ونبني بلدنا الذي خربه الاحتلال والانقسامات السياسية والحزبية والظلاميون الطارئون على البلد انه حلم ممكن ان يتحقق لو ارعوى من بيده القرار وحصن نفسه من الاملاءات الخارجية