ماذا بعد 33 عاماً؟

437

ماذا بعد 33 عاماً؟
سعد عباس
في 1979 قامت الثورة في إيران علي الشاه رضا بهلوي، واستهلت مسيرتها باحتلال السفارة الأمريكية في طهران علي أيدي طلبة سيصبح أحدهم الرئيس الحالي للبلاد، وأعني أحمدي نجاد.
من عاش تلك الأيام لا بدّ أنه شاهد بأمّ عينيه ابتهاج كثير من العرب بثورة يمكن لها أن تصحح المعادلة المختلة في المنطقة، إذْ أن رحيل الشاه سيعني عملياً نهاية حقبة الانحياز الإيراني لإسرائيل والمشروع الصهيوني، الأمر الذي سيصبّ لصالح العرب.
رحبّت دول عربية عدة بالثورة الإيرانية وسارعت بعضها الي علاقات وثيقة وتحالفات مع الجارة الشرقية، قبل أن تسقط المنطقة كلها أسيرة حرب استمرت 8 سنوات بين العراق وإيران، لم يخسر فيها العرب مقدرات العراق التي استنزفتها تلك الحرب، فحسب، بل وخسروا حلم تصحيح المعادلة المختلة التي تترجّح فيها كفة موازين القوي لصالح إسرائيل.
وسوي شهور من ولاية الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني، فإن العلاقات العربية الإيرانية ظلت متوترة، وباستثناء دول عربية تقلّ عن عدد أصابع اليد الواحدة فإن العداء وتبادل الاتهامات والتحريض ظلّ المانشيت العريض الذي لم يتغير عقوداً في مشهد صراع يضرّ الإيرانيين والعرب ولا يستفيد منه إلا العدو المشترك للطرفين: إسرائيل.
يقول العرب المتضررون من إيران إن سياساتها عدوانية تجاههم، ويستشهدون بتدخلاتها التي سممت علاقاتها مع معظم الدول العربية، لكنّ إيران تنفي مسؤوليتها وتنقل الاتهام الي ملعب خصومها، وتستشهد بعلاقاتها الوثيقة مع بعض الدول العربية أو مع أحزاب في بعضها.
بعد 33 عاماً من الثورة الإيرانية، يمكن القول بثقة إن الإيرانيين خذلوا العرب، وإن العرب لم يصلوا بعد الي ما يمكّنهم من اجتراح مقاربة مثلي لترصين علاقة رشيدة وراشدة بين طرفين يتعين أن يكونا مع تركيا طرفاً واحداً في منظومة من التكامل والتكافل.
****
سؤال بريء:
ــ ما ابلغ من قول الشافعي »إذا لم يكنْ صفو الودادِ طبيعة… فلا خير في ودٍ يجيء تكلفا«؟
جواب جريء:
ــ قوله »ليس بأخيك من احتجتَ إلي مداراته«.
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP02
SAAB