

إياد العناز
يعتبر الاقتصاد ركنًا أساسيًا في تكوين الدولة المدنية الحديثة وحافز رئيسي في تحقيق مبادئ التنمية المجتمعية المستدامة والحفاظ على التوازن الميداني بين النمو الاقتصادي وإدارة الموارد الطبيعية بشكل فعال تضمن ديمومتها للأجيال القادمة.
أن من أهم مبادئ الاقتصاد الوطني تعزيز القدرة الشرائية وتحسين الحالة المعيشية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات بشكل عادل بين جميع أفراد المجتمع وفئاته على اختلاف تنوعها وتموضعها المكاني بما يحقق انسيابية إيجابية للنمو والتقدم والازدهار.
يعمل الاقتصاد الممنهج علميًا واداريًا على خلق فرص عديدة للعمل المنتج وتشغيل الطاقات البشرية ودعم الابتكارات العلمية الشبابية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لأبناء الشعب، ومنح مبادرات التكافل المجتمعي دورها الإيجابي في تعزيز حالة التأزر والتلاحم الإنساني ومساعدة المحتاجين والمعوزين من العوائل الكريمة، والعمل على تقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بتوفير فرص متساوية وعادلة لجميع أفراد المجتمع وتحقيق انسيابية واضحة في التوزيع العادل للموارد والخدمات، بما يؤدي إلى معالجة ظاهرة البطالة وزيادة دخل الفرد بإعتباره اساس وتقدم العملية الإنتاجية بوتائر متصاعدة.
يتخذ الاقتصاد مسارات مهمة في زيادة عوائد الدولة المالية وعدم الاعتماد على الأحادية في الإنتاج والتصدير، وهنا أشير إلى تحديد معايير الميزانية المالية للدولة باعتمادها على إنتاج النفط كمنهج اقتصادي أحادي، بل تعزيز مهارات البحث عن مصادر أخرى برفد التنمية الاقتصادية بعوامل رئيسية في قطاعي الزراعة والصناعة وبناء المشاريع الاستراتيجية ودعم الاستثمارات في جميع القطاعات والمؤسسات الحكومية وإعطاء أهمية كبيرة في تطوير الحياة في جميع مضامينها وأوجهها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتبقى لفعالية التصدير أهمية قصوى في زيادة مداخيل الدولة المالية عبر تمويل التنمية المجتمعية المستدامة وتشغيل المعامل والمصانع الإنتاجية ودعم القطاع الخاص.
تتأخذ التنمية الاقتصادية أهميتها من العوامل الداخلة في ادامتها عبر زيادة الدخل القومي ضمن المنظومة الاقتصادية للدولة واعتماد الطرق والأساليب الناجحة في مواجهة ظواهر البطالة والفقر باعتماد أسس رصينة ومبادرات ناجحة في زيادة الخدمات المقدمة للمواطنين وتنويع فرص العمل عبر عملية اقتصادية واسعة ومدد زمنية طويلة قادرة على تنظيم المشاريع الاقتصادية وتطوير مهارات العمل المنتج لدى الشباب وصولاً لتحقيق أهداف التنمية المجتمعية الاقتصادية.
تتأخذ القوى الاقتصادية والأدوات السياسية والتوجهات الاجتماعية من الاقتصاد أداة مهمة في تعزيز البنية الاجتماعية للشعوب وتحدد مساراتها المستقبلية برسم أدوات حاجياتها في نواحي التقدم والازدهار عبر العديد من البرامج التنموية والأفكار الواقعية والمراكز البحثية والأدوات الاقتصادية ذات النهج الوطني الذي يساهم في تعزيز روح العطاء والإبداع لدى أبناء الوطن ويعين على دعم الفكر الشبابي الناضج الذي يمتلك أدوات التغيير والإصلاح نحو بناء مجتمع متماسك بروح من الإنتماء الوطني والعطاء المستمر وصولاً ا إلى مراحل من الرقي والسمو في سلم الإنتاج والتموين الاقتصادي، فالاقتصاد هو الأداة المهمة التي تحمي استقلال البلاد وتساهم في تعزيز قراره السياسي ودعم الثوابت الاجتماعية وبث روح المثابرة لدى أبناء الشعب ليمنح آفاق رحبة تعزز من أواصر الالتحام والانسجام في المجتمع .
ان الإعداد الجيد لكيفية استخدام وسائل الإنتاج ودعم الاقتصادي الوطني واحتواء الكفاءات الشبابية هي عوامل رئيسية تساهم في النهضة الفكرية والعمرانية والبناء الراسخ وتثبت ركائز العمل المجتمعي لحماية روابط أركان المنظومة الاقتصادية التي تحدد مسارات وآفاق المستقبل للأجيال القادمة وتعطي مساحات واسعة في إنشاء الوحدات الإنتاجية من المعامل والمصانع وتؤسس لنهضة صناعية وتجارية تساعد على دعم وإسناد التوجهات القائمة على احترام اختيارات الشعب وإرادته الوطنية وتحقيق أهدافه والحفاظ على استقلال وطنه بعيدًا عن جميع الإجراءات والوسائل والخطط التي تسعى إليها المصالح الدولية والإقليمية بالهيمنة على مقدرات الشعوب الحرة واستغلال ثرواتها والتحكم بمستقبلها.



















