مادورو‭ ‬يتجاهل‭ ‬المهلة‭ ‬الأوروبية‭ ‬المنتهية‭ ‬وترامب‭ ‬لايستبعد‭ ‬التدخل‭ ‬العسكري

كراكاس‭ – (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬واشنطن‭ – ‬الزمان‭ ‬

عرض‭ ‬رئيس‭ ‬فنزويلا‭ ‬نيكولاس‭ ‬مادور‭ ‬مرة‭ ‬جديدة‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬تشريعية‭ ‬مبكرة‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬ضغوط‭ ‬المعارضة‭ ‬والغرب،‭ ‬فيما‭ ‬تنتهي‭ ‬الأحد‭ ‬مهلة‭ ‬حددتها‭ ‬ست‭ ‬دول‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬للدعوة‭ ‬إلى‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭. ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬يستبعد‭ ‬الرئيس‭ ‬الامريكي‭ ‬ترامب‭ ‬خيار‭ ‬التدخل‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬تلفزيونية‭ ‬امي‭ ‬لكنه‭ ‬قال‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬يحب‭ ‬التحدث‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ . ‬وكانت‭ ‬ألمانيا‭ ‬وإسبانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وهولندا‭ ‬والبرتغال‭ ‬وبريطانيا‭ ‬أمهلت‭ ‬مادورو‭ ‬ثمانية‭ ‬أيام‭ ‬للدعوة‭ ‬إلى‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬جديدة،‭ ‬وإلا‭ ‬فسوف‭ ‬تعترف‭ ‬بمعارضه‭ ‬خوان‭ ‬غوايدو‭ ‬رئيسا‭. ‬ويرفض‭ ‬مادورو‭ ‬(56‭ ‬عاما)‭ ‬المهلة‭ ‬الأوروبية‭ ‬متهما‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بتدبير‭ ‬انقلاب‭ ‬ضده،‭ ‬وهو‭ ‬يحظى‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬وكوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬وتركيا‭ ‬وكوبا‭. ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬يتحتم‭ ‬على‭ ‬غوايدو‭ ‬أن‭ ‬يوضح‭ ‬تاريخ‭ ‬وصول‭ ‬المساعدة‭ ‬الإنسانية‭ ‬اللتي‭ ‬أعلن‭ ‬عنها‭ ‬السبت‭ ‬خلال‭ ‬تجمع‭ ‬حاشد‭ ‬لأنصاره‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المطالبة‭ ‬برحيل‭ ‬مادورو‭.‬

ومن‭ ‬المفترض‭ ‬إقامة‭ ‬نقاط‭ ‬تخزين‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬كولومبيا‭ ‬والبرازيل‭ ‬وفي‭ ‬إحدى‭ ‬«جزر‭ ‬الكاريبي»،‭ ‬وقد‭ ‬أعلنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أنها‭ ‬ستقوم‭ ‬بنقل‭ ‬هذه‭ ‬المساعدات‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬غوايدو‭.‬

وفي‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬علني‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬طرح‭ ‬مادورو‭ ‬السبت‭ ‬وسط‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬أنصاره‭ ‬المتجمعين‭ ‬في‭ ‬كراكاس‭ ‬فكرة‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬تشريعية‭ ‬مبكرة‭ ‬لتغيير‭ ‬البرلمان‭ ‬الذي‭ ‬تهيمن‭ ‬عليه‭ ‬المعارضة‭.‬

ونزل‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬كراكاس‭ ‬السبت،‭ ‬بعضهم‭ ‬للمطالبة‭ ‬برحيل‭ ‬مادورو‭ ‬والآخرون‭ ‬للاحتفال‭ ‬بذكرى‭ ‬مرور‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬الثورة‭ ‬البوليفارية‭ ‬وتأكيد‭ ‬دعمهم‭ ‬للزعيم‭ ‬الاشتراكي‭.‬

وأظهرت‭ ‬صور‭ ‬التقطتها‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬حشودا‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬من‭ ‬الجانبين،‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تتوافر‭ ‬أرقام‭ ‬جديرة‭ ‬بالثقة‭ ‬حول‭ ‬أعداد‭ ‬المتظاهرين‭. ‬ومن‭ ‬منصة‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬ممثلية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬كراكاس،‭ ‬أعلن‭ ‬غوايدو‭ ‬(35‭ ‬عاما)‭ ‬أن‭ ‬شهر‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬سيكون‭ ‬«حاسما»‭ ‬لطرد‭ ‬مادورو‭ ‬من‭ ‬السلطة‭.‬

وقال‭ ‬«سنواصل‭ ‬التحرك‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نصبح‭ ‬أحرارا،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ينتهي‭ ‬اغتصاب»‭ ‬السلطة‭. ‬ورد‭ ‬الحشد‭ ‬«نعم‭ ‬هذا‭ ‬ممكن»‭.‬

ودعا‭ ‬أنصاره‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬الضغط‭ ‬في‭ ‬تظاهرة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬«يوم‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬فنزويلا»‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬شباط/فبراير،‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬تعبئة‭ ‬أخرى‭ ‬لتوزيع‭ ‬المساعدات‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يضيف‭ ‬أي‭ ‬تفاصيل‭.‬

كذلك‭ ‬تظاهر‭ ‬فنزويليون‭ ‬ضد‭ ‬مادورو‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬بلدان‭ ‬أميركا‭ ‬اللاتينية‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬كولومبيا‭ ‬وكورستا‭ ‬ريكا‭ ‬والمكسيك‭ ‬والأرجنتين‭.‬

‭ ‬«حرية‭ ‬

كتب‭ ‬الرئيس‭ ‬الكولومبي‭ ‬إيفان‭ ‬دوكي‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬عن‭ ‬فتح‭ ‬بلاده‭ ‬لثلاثة‭ ‬مراكز‭ ‬لجمع‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬أغذية‭ ‬وأدوية،‭ ‬لفنزويلا‭.‬

ورد‭ ‬مادورو‭ ‬«لم‭ ‬نكن‭ ‬ولن‭ ‬نصبح‭ ‬بلدا‭ ‬متسولا»‭. ‬وأضاف‭ ‬«هناك‭ ‬بعض‭ ‬الذين‭ ‬يشعرون‭ ‬أنهم‭ ‬متسولون‭ ‬من‭ ‬الامبريالية‭ ‬ويبيعون‭ ‬وطنهم‭ ‬بعشرين‭ ‬مليون‭ ‬دولار»،‭ ‬ملمحا‭ ‬بذلك‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬المساعدة‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬بها‭ ‬واشنطن‭ ‬خوان‭ ‬غوايدو،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬نقلها‭ ‬بدون‭ ‬موافقة‭ ‬الجيش‭ ‬والسلطات‭.‬

ومنذ‭ ‬بداية‭ ‬التظاهرات‭ ‬في‭ ‬21‭ ‬كانون‭ ‬الثاني/يناير،‭ ‬قتل‭ ‬حوالى‭ ‬أربعين‭ ‬شخصا‭ ‬واعتقل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬850،‭ ‬حسب‭ ‬أرقام‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وردد‭ ‬المتظاهرون‭ ‬وهم‭ ‬يقرعون‭ ‬أواني‭ ‬معدنية‭ ‬وبعضهم‭ ‬ينفخون‭ ‬في‭ ‬الأبواق‭ ‬«حرية!‭ ‬حرية!‭ ‬حرية‭. ‬ورفع‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬صورا‭ ‬لمادورو‭ ‬رُسمت‭ ‬عليها‭ ‬إشارة‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬رفضهم‭ ‬له،‭ ‬فيما‭ ‬كتب‭ ‬على‭ ‬لافتة‭ ‬«ليسمع‭ ‬الحرس‭ ‬(البوليفاري)‭ ‬ليسمع‭ ‬سيبين‭ ‬(جهاز‭ ‬الاستخبارات)‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬سيسقط‭ ‬مثل‭ ‬جدار‭ ‬برلين»‭.‬

مشاركة