مئات من أنصار الفيدرالية يتظاهرون في شرق ليبيا

254

مئات من أنصار الفيدرالية يتظاهرون في شرق ليبيا
بريطانيا تقفل قنصليتها في بنغازي وتنقل متعلقاتها إلى سفارتها بطرابلس
واشنطن ــ الزمان
طرابلس ــ يو بي اي أغلقت بريطانيا قنصليتها بمدينة بنغازي ونقلت كافة متعلقاتها إلى سفارتها بالعاصمة الليبية طرابلس.
وذكرت صحيفة قورينا التي تصدر في مدينة بنغازي على موقعها على شبكة الانترنت امس أن قرار الإغلاق تم قبل إجازة عيد الأضحى، غير أنها أكدت بأنه لم يتسن لها معرفة ملابسات إغلاق القنصلية، وما اذا كانت عملية الإغلاق ستكون نهائية أم مؤقتة.
ونقلت عن مصدر أمني في بنغازي قوله إن هذه التداعيات توالت بعد الهجوم على مبنى القنصلية الأمريكية في بنغازي في الحادي عشر من شهر ايلول الماضي، والذي أدى إلى مقتل أربعة دبلوماسيين أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز. على صعيد آخر تظاهر مئات من انصار الفدرالية في بنغازي بشرق ليبيا مطالبين بالحكم الذاتي لهذه المنطقة الغنية بالنفط والتي شكلت مهد الثورة ضد العقيد معمر القذافي. وافاد شهود ان اكثر من الف متظاهر تجمعوا وسط بنغازي أمام فندق تيبستي مطالبين بـ إقرار النظام الاتحادي الفيدرالي في الدستور الدائم المرتقب للدولة ، ومؤكدين وجوب عودة الدستور الشرعي للدولة لسنة 1951 بكل مواده مع تعديل المواد التي تتطلب ذلك تماشيا مع الأوضاع الحالية للدولة . وطالب المتظاهرون ايضا في بيان بـ إعادة جميع المؤسسات العامة التي نقلت قسرا من إقليم برقة من قبل نظام القذافي . وإقليم برقة هو أكبر الأقاليم الليبية الثلاثة إضافة إلى طرابلس وفزان، وانطلقت من عاصمته بنغازي الدعوة إلى تطبيق النظام الفدرالي في اذار الماضي.
وينص دستور 1951 الذي أقر إبان عهد الملك الراحل ادريس السنوسي على ان بنغازي هي العاصمة الثانية لليبيا.
واكد المتظاهرون تأييدهم للحكومة الليبية الجديدة التي نالت ثقة المؤتمر الوطني العام واضافوا في البيان نعلن تأييدنا الكامل للحكومة المنتخبة التي حازت على ثقة المؤتمر الوطني العام، وذلك حتى استحداث دستور يستند على الدستور الشرعي للدولة سنة 1951 .
وبعد حوالى الشهرين على الهجوم الذي استهدف القنصلية الامريكية في بنغازي ليبيا ، لم يتراجع الجدال حول رد فعل ادارة اوباما، وبدأ يتجه نحو عمل وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية سي. آي. ايه وفشلها في تأمين سلامة هذه البعثة الدبلوماسية على رغم حضورها الكبير فيها. ومنذ الهجوم الذي اسفر عن مقتل اربعة مدنيين ومنهم السفير الامريكي كريستوفر ستيفنز، تعرض الرئيس باراك اوباما ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع لانتقادات الجمهوريين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. الا ان الانتقادات استثنت وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية الناشطة جدا في ليبيا، بسبب سرية مهمتها، الى ان نشر عدد من الصحف الامريكية وفي طليعتها وول ستريت جورنال الجمعة عناصر جديدة تنتقد عمل وكالة الاستخبارت ومديرها ديفيد بترايوس. وذكرت وول ستريت جورنال ان القسم الاكبر من ثلاثين امريكيا اجلوا من بنغازي كانوا عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية يعملون تحت غطاء دبلوماسي. واضافت الصحيفة ان وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية كانت تستخدم ايضا مركزا يسمى الملحق في المدينة ويعمل فيه فريق امني من عشرة رجال، مؤكدة ان مسؤولية الامن بين وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات غير محددة بوضوح. وذكرت وول ستريت جورنال ان مسؤولي وزارة الخارجية ووزارة الدفاع لم يكونوا مطلعين على دور وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية . وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مسؤول امريكي كبير في مجال الاستخبارات، ان القنصلية اعطت في الساعة 21,40 19,40 ت غ خبر الهجوم الذي كان جاريا آنذاك واتصلت بـ الملحق والسفارة في طرابلس وجهاز الامن الدبلوماسي في واشنطن، مؤكدا بذلك معلومات وول ستريت جورنال. وفي وزارة الدفاع، قرر وزير الدفاع ومستشاروه ارسال طائرة بلا طيار للمراقبة وقد وصلت الى المنطقة بعد ساعة ونصف. واتخذوا ايضا قرار ارسال فريق من القوات الخاصة المتمركزة في اوربا. لكن هذا الفريق وصل الى سيغونيلا قاعدة للحلف الاطلسي في صقلية بعد ساعات على انتهاء الهجوم على القنصلية، كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع جورج ليتل. واتصلت هيلاري كلينتون مباشرة بديفيد بترايوس لطلب مساعدة الوكالة. ومن ملحق وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية في بنغازي، ارسل سبعة من العناصر لمساعدة القنصلية لكنهم لم يصلوا الا في الساعة 22,30، بعدما اضطروا الى التعامل مع اطلاق نار. وغادروا بعد ساعة مع موظفي القنصلية لكن من دون السفير، وتوجهوا نحو الملحق تحت نيران الاسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ، كما يتبين من مجرى الاحداث الذي قدمه مسؤول كبير في الاستخبارات. ووصل الى بنغازي فريق امني آخر من وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية الذي اقلع من طرابلس وتمكن من الوصول الى الملحق في الساعة 5,15 3,15 ت غ . وعندها تعرض المجمع مجددا لهجوم استمر حوالي عشر دقائق وقتل اثنان من موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية بقذيفة هاون. ووصفهما مسؤول امريكي كبير دافع عن عمل الوكالة في تلك الليلة بانهما ابطال بكل ما للكلمة من معنى .
AZP02

مشاركة