مئات آلاف السودانيين يودعون محمد وردي مطربهم الأول

مئات آلاف السودانيين يودعون محمد وردي مطربهم الأول
الخرطوم ــ الزمان
شارك الرئيس السوداني عمر البشير مع آلاف من محبي نجم الغناء الراحل محمد وردي في تشييع مهيب يليق بفنان السودان الاول الاحد في العاصمة الخرطوم، والذي امتدت شهرته الي دول افريقية فيما لم يصل فنه الي الدول العربية. وتوفي بأحد مستشفيات الخرطوم محمد عثمان وردي عن عمر ناهز الثمانين عاما بعد معاناة طويلة مع المرض. ويعتبر الراحل من كبار الفنانين السودانيين، ومن الرواد الذين اختطوا لنفسهم نهجا خاصا، وحظي بشعبية كبيرة في السودان والدول الأفريقية ولقب بفنان أفريقيا الأول.وكان الراحل قد أصيب بالتهاب حاد في العاشر من فبراير/شباط الجاري، وخضع لرقابة طبية مكثفة. وعاني قبل سنوات من مرض الفشل الكلوي، قبل أن ينجح في التغلب عليه بزراعة كلية تبرع بها أحد معجبيه من السودانيين. واحتفل وردي عام 2010 بيوبيله الذهبي في الغناء، الذي أتحف خلاله المستمع بروائعه التي عشقها معجبوه وألحانه التي خلدت في وجدان المجتمع السوداني الي جانب غنائه الوطني، وغني للعديد من الشعراء السودانيين، وكانت له ثنائية شهيرة مع الشاعر اسماعيل حسن نتجت عنها أكثر من 23 أغنية. وتميز الفنان الراحل بادخاله القالب النوبي والأدوات الموسيقية النوبية في الفن السوداني مثل الطمبور، كما عرف عنه أداؤه الأغاني باللغتين النوبية والعربية، ويعتبره الكثير من الناس مطرب أفريقيا الأول لشعبيته غير المسبوقة بمنطقة القرن الأفريقي واثيوبيا وغرب أفريقيا، حيث كانت تقام حفلاته في ملاعب كرة القدم لاستيعاب العدد الكبير من جمهوره.ولد وردي عام 1932 في بلدة صواردة، احدي قري شمال السودان، وعاش يتيما بعد وفاة والديه وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره.عمل الراحل معلما بالمدارس الابتدائية ببعض المناطق شمالي البلاد، قبل أن ينتقل الي العاصمة الخرطوم عام 1958 محترفا للغناء والموسيقي.
وقدّم وردي، الذي ينتمي لقبيلة الحلفاويين النوبية، الكثير من الأعمال الغنائية والأناشيد الوطنية التي واجه بسببها الكثير من المتاعب، من اعتقال وملاحقة في جميع العهود العسكرية بالسودان.
/2/2012 Issue 4127 – Date 20- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4127 – التاريخ 20/2/2012
AZP20