مؤسس‭ ‬ويكيليكس‭ ‬يبدأ‭ ‬معركة‭ ‬قضائية‭ ‬لتجنب‭ ‬تسليمه‭ ‬الى‭ ‬واشنطن

423

لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬

يبدأ مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج معركة قضائية طويلة لتجنب تسليمه الى الولايات المتحدة التي تريد محاكمته باعتبار انه يشكل تهديدا لامنها، بعدما أمضى ليلته الاولى في الاعتقال غداة توقيفه في سفارة الاكوادور في لندن. وكان أسانج قد لجأ في العام 2012 إلى سفارة الإكوادور في لندن لتفادي ترحيله إلى السويد حيث كان يواجه تهمة اغتصاب في ملف أغلق في عام 2017. وأخرج من السفارة بالقوة صباح الخميس برفقة ستة رجال شرطة بلباس مدني نقلوه إلى سيارة مصفحة، وقد غطى الشيب شعره ولحيته وبدا عليه التقدم في السن. وأمكن سماع أسانج في الفيديو لدى نقله من السفارة إلى سيارة الشرطة وهو يردد عبارة «على المملكة المتحدة أن تقاوم!». وأوقف الأسترالي البالغ من العمر 47 عاماً بموجب طلب تسليم أميركي لاتهامه بـ»القرصنة المعلوماتية»، وسيمثل أمام المحكمة في هذه القضية في 2 أيار/مايو. كما أنه أوقف أيضاً بموجب مذكرة توقيف بريطانية تعود لحزيران/يونيو 2012، تطلب توقيفه لعدم مثوله أمام محكمة، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن مدة عام.

وأفادت صحيفة «ذي سان» البريطانية أن أسانج مسجون حالياً في سجن واندسوورث في جنوب لندن حيث قضى تسعة أيام في عام 2010 في أعقاب تحقيق باتهامات الاغتصاب الموجهة إليه في السويد.

وقالت محاميته في لندن جنيفر روبنسون إن موكلها «سيطعن ويقاوم» طلب الولايات المتحدة تسليمه، معتبرةً أن توقيفه «يشكل سابقة خطرة للمنظمات الإعلامية والصحافيين» في العالم. وفي مدريد، اعتبر المحامي الإسباني لأسانج بالتاسار غارثون من جهته أن موكله ضحية «اضطهاد سياسي» من الولايات المتحدة. ويتهم أسانج في الولايات المتحدة بالتآمر بهدف ارتكاب «قرصنة معلوماتية»، وهي جريمة تصل عقوبتها الى خمس سنوات، بحسب ما كشفت الخميس وزارة العدل الأميركية.

وأسانج متّهم بمساعدة الخبيرة السابقة في الاستخبارات الأميركية تشلسي مانينغ في الحصول على كلمة مرور لآلاف الوثائق السرية. وأعرب الصحافي في ويكيليكس كريستين هرافنسون عن خشيته من أن توجه الولايات المتحدة تهماً إضافية لأسانج، ما يعني أنه قد يواجه عقوداً من السجن في الولايات المتحدة.

وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدوره موقفاً حذراً من القضية. وقال للصحافة «لا أعرف شيئاً عن ويكيليكس، هذا ليس شأني». وأحال الأسئلة حول الموضوع إلى وزير العدل.

ثأر شخصي»-

ومثل أسانج قرابة ظهر الخميس أمام محكمة وستمنستر في لندن وقد حيا الصحافيين قبل أن ينصرف لقراءة كتاب، بحسب ما شاهد صحافي فرانس برس.

وقد اعتبر القاضي مايكل سنو أن أسانج «نرجسي غير قادر على رؤية ما هو أبعد من مصلحته الشخصية»، وقد أعلن أنه مذنب بخرق شروط إخلاء سبيله المؤقت. وسيتم إصدار الحكم بحقه في وقت لاحق لم يحدد.

وأثار توقيف أسانج تنديداً من مؤيديه الذين اعتبروا قرار الإكوادور سحب اللجوء منه، كما شروط اعتقاله، «مخالفين للقانون».

وعلى تويتر، أطلق موقع ويكيليكس موقفاً قال فيه إن الإكوادور أنهت «بشكل غير قانوني اللجوء السياسي الممنوح إلى أسانج، بخرق للقانون الدولي»، وإن السفارة قامت «بدعوة» الشرطة البريطانية إلى مقرها من أجل توقيفه.

مشاركة