
الرباط – عبدالحق بن رحمون
ناقش علماء وأكاديميون وباحثون جامعيون، في مؤتمر دولي، اختتمت أشغاله الأربعاء، موضوع «الإيمان في عالم متغير» ، نظمته الرابطة المحمدية للعلماء بالشراكة مع رابطة العالم الإسلامي، وسلط المشاركون الضوء على المتغيرات المتغيرات المستجدة في القضايا المعاصرة، والتي تتطلب استجلاء أفضل السبل الممكنة لتهيئة المناخ الملائم لبث الإيمان وتجديده في النفوس، وصياغة الأطر الفكرية للتحصين من الأفكار السلبية قصد التعاطي البناء مع هذه المتغيرات. وتطرق سيرج بيرديغو، السفير المتجول للملك، والأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية، في مداخلته في هذا المؤتمر الذي احتضنته الرباط على مدى يومين إلى «أهمية تصدي الديانات لجميع مظاهر العنف والكراهية والعمل على إيجاد طريق لتقوية بعض القواسم المشتركة وتسوية جميع المشاكل ووضع سياسات للنهوض بالعيش المشترك.» من جهته، تناول في مداخلته، سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إلى ثورة التواصل والذكاء الاصطناعي أضحت أماكن لنشر الإلحاد، مما يحتم تبني مجموعة من الإجراءات للتصدي لذلك، مشددا على أن “الايمان هو الثابت وغيره يظل رهين التغير وأسير التبدل. ودعا المدير العام، إلى تبني صيغة التحالف الإيماني الدولي، وإيلاء الناشئة النصيب الأوفى من التربية الإيمانية، واستحداث برامج إيمانية مبدعة على مستوى التصميم موجهة لشريحة الشباب، ووضع برامج تلفزية تستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لخلق تواصل بين العلم والإيمان. على صعيد آخر، أكد الأربعاء ، مسؤول حكومي مغربي ، أن المغرب يراهن على التحول الطاقي لكسب رهان الإنتاج الخالي من الكربون وتعزيز تنافسية الإنتاج الصناعي، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على «ولوج قطاع الهيدروجين الأخضر، من خلال «عرض المغرب»، الذي جذب اهتمام كبار الفاعلين العالميين في المجال، والذي نراهن عليه ليكون أحد المحفزات الرئيسية للانتقال الطاقي والنمو المستدام في المملكة». ويناقش المتدخلون من الخبراء في الدورة الثانية لليوم الوطني للصناعة، التي تعرف مشاركة وزارات وفاعلين مؤسساتيين آخرين وفدراليات مهنية وفاعلين خواص، تدارس الرهانات الجديدة ذات الصلة بتنمية القطاع الصناعي لبلوغ طاقته القصوى، و»السيادة الصناعية ومؤهلات الجهات «، و»الارتقاء النوعي للمنظومات الصناعية» و»الرهانات الصناعية والتكنولوجية الجديدة»، و»الانتقال الطاقي»، و»الابتكار والقدرة التنافسية الاقتصادية». وأبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش في كلمة افتتاح هذه الدورة المنعقد بمدينة بن جرير، أن المغرب، «بات وجهة عالمية في عدد من القطاعات المتطورة.» ، مشيرا أن ذلك يعود إلى الاستقرار السياسي وتوازن ماكرو اقتصادي، مكنه من تعزيز موقعه كفاعل أساسي في مجالات عديدة، كصناعة السيارات والصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية والصناعة الدوائية والصيدلانية وصناعة النسيج والجلد. وقد واكب ذلك الاستراتيجيات منها شبكة من البنيات التحتية الصناعية واللوجستية، منها ميناء طنجة المتوسط، الذي يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، وشبكة طرق سيارة على طول 1.800 كيلومتر، بالإضافة لتعبئة أزيد من 13 ألف هكتار من العقار الصناعي، وخلق حوالي 150 منطقة صناعية.


















