مؤتمر بالقاهرة لمناقشة المياه في إفريقيا وسط اتهامات مصرية لإثيوبيا

293

مؤتمر بالقاهرة لمناقشة المياه في إفريقيا وسط اتهامات مصرية لإثيوبيا
القاهرة ــ الزمان
بدا امس بالقاهرة مؤتمر حول قضية المياه في افريقيا بحضور 54 دولة وسوف تعرض مصر خلال المؤتمر الحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياة النيل.
وعلي هامش جلسات المؤتمر اكد الدكتور هشام قنديل وزير الموارد المائية والري ان عدم التوقيع على الاتفاقية الاطارية سوف ينتج عنه فقدان السمة الاساسية التي انتجتها المبادرة المشتركة لحوض النيل وهي تماسك بلدان الحوض ككتلة واحدة مؤكدا انه لا يمكن ان تقوم مصر بالتوقيع عليها الان في ظل الخلاف حول نقاط ثلاث مهمة منها الاخطار المسبق باي مشروعات مؤكدا ضرورة الاخذ بمبدا الاجماع لانه يلزم الاتفاق على البنود المختلف عليها وخاصة المتعلق بالامن المائي او الاخطار عن أي مشروعات مستقبلية.
واضاف وزير الري ان دول المنابع لن تستفيد من التوقيع المنفرد الذي تم بشأن الاتفاقية الاطارية لانه يوجد بالفعل تجمع قائم لدول الحوض الجنوبي منذ فترة وان انضمام اثيوبيا اليه لن يضيف جديدا مشيرا لوجود مقترحات للمساعدة على الخروج من الوضع الحالي يتم التشاور حولها مع السودان والكونغو التي لم توقع على الاتفاقية مؤكدا ضرورة ان تتفهم دول الحوض ظروف مصر الان والتي لم تحول دون قيامها هي والسودان بطرح افكار من شانها استمرار التعاون بورة كاملة ومحاولات لتقريب وجهات النظر بين مصر والسودان من جانب ودول المنابع في الجانب الاخر وطرح مجموعة سيناريوهات للتعامل مع ملف حوض النيل وبحث التداعيات المحتمل حدوثها حال عدم التوصل لاتفاق حول اتفاقية عنتيبي والانتظار لحين قدوم رئيس جديد للبلاد كما اكدت اثيوبيا من قبل.
وقال قنديل ان اللجنة الثلاثية المعنية ببحث ودراسة تاثيرات سد النهضة سوف تعقد اولى اجتماعاتها في آيار الحالي بعدما تم توقيع عقود الخبراء العشرة وتوفير الدراسات الفنية والمعلومات الخاصة بسد النهضة من الجانب الاثيوبي حتى يمكن لاعضاء اللجنة بدء العمل والمراجعة التي من المتوقع ان تستغرق تسعة اشهر للوصول الى تقييم شامل والى الاجراءات المطلوب تنفيذها من جانب الحكومة الاثيوبية لمواجهة الاثار السلبية الناتجة عن انشاء السد مؤكدا ان تقرير اللجنة ملزم لمصر والسودان واثيوبيا موضحا ان الدول الثلاث سوف تتحمل تكلفة الخبراء بالتساوي.
في الوقت نفسه وجه عدد من خبراء الري انتقادات حادة للدور الاثيوبي ومحاولته استغلال الاوضاع في مصر للتاثير على حصتها من المياه كما حذروا من الدور الاسرائيلي في منابع النيل وفي هذا الاطار اكد الدكتور نصر الدين علام وزير الري الاسبق يؤكد ان اثيوبيا تحاول فرض سياسة الامر الواقع واستغلال الظروف الداخلية في مصر وغياب الوجوه السياسية عن الساحة خاصة في منصب الرئيس وتحاول الضغط عليها وما يدلل على هذا توقيع بوروندي على الاتفاقية في آذار الماضي وبدء اثيوبيا في بناء السد فعليا في نيسان من العام الماضي لافتا الى ان النقاط الخلافية مع دول حوض النيل بقيت بدون حلول اهمها الاتفاقيات القديمة القائمة وعلاقتها بالاتفاقية الاطارية والاخطار المسبق.
وتوقع عدم وجود أي نتائج ايجابية لاجتماعات اللجنة الثلاثية التي تبدا اول اجتماعاتها في منتصف آيار او ان يكون باستطاعتها وقف اقامة السد او الغاء المشروع بعد البدء في تنفيذه وان اقصى صلاحياتها هو اصدار توصيات بسياسة تشغيلية للسد خاصة بعد البدء في بنائه فعليا مؤكدا انه تم وضع مصر امام ثلاثة خيارات فقط وهي التوقيع مما يؤدي لاهدار الحقوق القانونية والتاريخية المصرية واعادة التفاوض حول بنود الامن المائي والاخطار المسبق والاختيار الاخير وهو عدم التوقيع خاصة مع رفض دول المنابع الحقوق المائية ورفضها للصياغة المصرية السودانية للبند الامن المائي.
واكد علام ان انشاء اثيوبيا لبناء سد النهضة سيكون له اضرار وخيمة على الامن المائي المصري وتوليد الكهرباء من السد العالي وقناطر اسنا ونجع حمادي مطالبا باعادة النظر في الخطوات المصرية نحو حماية حقوقها المائية وايضاح الاضرار الجسيمة لانشاء السد ويجب اتخاذ خطوات اخرى منها الحوار رغم انه تم ارسال جميع الاضرار الناتجة عنه من سكرتارية مبادرة النيل. وشدد على اهمية الانتباه الى ما يحدث من تهديد مستقبل مر المائي وتصعيد قوي جديدة لافتا الى انها ليست قضية وزراة الموارد المائية والري وحدها او قضية وزارة الخارجية وينبغي وضع استراتيجية واضحة تحافظ على حقوقنا بالتنسيق الكامل مع السودان.
في حين يرى الدكتور هاني رسلان خبير المياه بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضرورة وضع خطة متكاملة لبحث الموقف من الاتفاقية وانشاء سد النهضة الاثيوبي من عدة جهات منها الخارجية والتعاون الدولي والري والامن القومي لافتا الى ان تعهدات اثيوبيا بعدم بناء السد تاكدنا من عدم جديتها الان وانه لا يمكن بحث ادخال تعديلات وانها تسير في اتجاه واحد دون الالتفات لاعتراضات مصر والسودان مضيفا ان الخلاف يتمحور حول الاخطار المسبق والتويت وهو ما لم يتم وكل ما يحدث حركة داخل المكان وينبغي البحث الان عن بدائل للتحرك الحقيقي لبحث الازمة.
/5/2012 Issue 4200 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4200 التاريخ 15»5»2012
AZP02