مؤتمر‭ ‬صحفيي‭ ‬الضفتين‭ ‬في‭ ‬اسبانيا‭ ‬يناقش‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الاعلام‭ ‬وسط‭ ‬المتغيرات‭ ‬

209

ألمونيكار‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ (‬موفد‭ ‬الزمان‭) ‬

دعا‭ ‬المشاركون‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬اختتام‭ ‬فعاليات‭ ‬المؤتمر‭ ‬37‭ ‬لصحفيي‭ ‬الضفتين‭ ‬الذي‭ ‬احتضنت‭ ‬فعالياته‭ ‬مدينة‭ ‬ألمونيكار‭ ‬الاسبانية‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬«صورة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام»‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭  ‬دعم‭ ‬و‭ ‬اشراك‭ ‬النساء‭ ‬الاعلاميات‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬داخل‭ ‬هيئات‭ ‬التحرير‭ ‬بوسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الرجل‭ ‬و‭ ‬المرأة‭ ‬داخل‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬أوضح‭ ‬المشاركون‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الفرص‭ ‬باثبات‭ ‬الذات‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الصحافيات‭ ‬المغربيات‭ ‬لاسباب‭ ‬ذاتية‭ ‬و‭ ‬موضوعية،»‭ ‬دفعت‭ ‬العديد‭ ‬منهن‭ ‬الى‭ ‬الهجرة‭ ‬الى‭ ‬وسائل‭ ‬اعلام‭ ‬غربية،‭ ‬و‭ ‬عربية‭ ‬اسوة‭ ‬بأشقائقهم‭ ‬الرجال‭ ‬لاجل‭ ‬ابراز‭ ‬كفاءاتهن»‭.‬

كما‭ ‬أشاد‭ ‬المشاركون‭ ‬بمبادرة‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬الذي‭ ‬أصدر‭ ‬عفوه‭  ‬الملكي‭  ‬عن‭ ‬الصحفية‭ ‬هاجر‭ ‬الريسوني‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬محكوما‭ ‬عليها‭ ‬بالسجن‭ ‬هي‭ ‬وخطيبها‭ ‬والطاقم‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬اثار‭ ‬موضوعها‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬تتعلق‭ ‬بالإجهاض‭  . 

واعتبر‭ ‬المشاركون‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الذي‭ ‬نظم‭ ‬بتعاون‭ ‬بين‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬للصحافة،‭ ‬وجمعية‭ ‬صحفيي‭ ‬الاندلس‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬عمدية‭ ‬مدينة‭ ‬ألومونيكار،‭ ‬و‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعي‭  ‬،مابين‭ ‬17‭ ‬و20‭ ‬تشرين‭ ‬الاول‭ ‬(أكتوبر)‭ ‬الجاري‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬أنه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬استثمار‭  ‬قدراتها‭ ‬الأكاديمية‭ ‬و‭ ‬خبرتها‭ ‬العلمية‭ ‬لفرض‭ ‬ذاتها‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬زميلها‭ ‬الرجل‭ ‬مع‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬مقاربة‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التمنية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،شدد‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬العروض‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬النقاش‭ ‬بدار‭ ‬الثقافة‭ ‬،‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬«مواجهة‭ ‬المشاكل،‭ ‬و‭ ‬العوائق‭ ‬،التي‭ ‬تواجه‭ ‬النساء‭ ‬الاعلاميات‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬اعتبارا‭ ‬لجنسهن‭ ‬اثناء‭ ‬ادائهن‭ ‬لمهامهن‭ ‬الاعلامية،‭ ‬معتبرين‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬«تقليص‭ ‬الفوارق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬،داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاعلامية،‭  ‬ثم‭ ‬أيضا‭ ‬الرقي‭ ‬بالأوضاع‭ ‬المادية،‭ ‬و‭ ‬تحسين‭ ‬الظروف‭ ‬المهنية‭ ‬للصحافيات‭ ‬في‭ ‬افق‭ ‬تحقيق‭ ‬المناصفة‭ ‬والمساواة‭.‬

وعرف‭ ‬المؤتمر‭  ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬فعالياته‭ ‬صحافيات‭ ‬و‭ ‬صحفيين‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬مكتوبة،‭ ‬سمعية‭ ‬و‭ ‬بصرية‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬و‭ ‬اسبانيا‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬فعاليات‭ ‬مهتمة‭ ‬بالشأن‭ ‬الاعلامي‭ ‬و‭ ‬قضايا‭ ‬المرأة،‭ ‬ببحث‭ ‬وتحليل‭ ‬موضوع:‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطورات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬نظم‭ ‬التواصل‭ ‬الجديدة‭ ‬المؤثرة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المهنيين‭ ‬أو‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬اعداد‭ ‬المحتوى‭ ‬الاعلامي‭. ‬واجمع‭ ‬المشاركون‭ ‬من‭ ‬الصحفيين‭ ‬الإسبان‭ ‬والمغاربة

أن‭ ‬المرأة‭ ‬الاعلامية‭ ‬عبر‭ ‬تاريخ‭ ‬الاعلام‭ ‬الإسباني‭ ‬والمغربي‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬انواعها‭ ‬جردت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬انشغالات‭ ‬العاملين‭ ‬بالمجال‭ ‬الاعلامي،‭ ‬لأجل‭ ‬تجاوز‭ ‬«‭ ‬العوائق‭ ‬التي‭ ‬تحول‭ ‬من‭ ‬اثبات‭ ‬المرأة‭ ‬الاعلامية‭ ‬لذاتها»‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬الرقي‭ ‬بالمجال‭ ‬الاعلامي‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬ضمن‭ ‬تصور‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬للصحافة‭ ‬و‭ ‬جمعية‭ ‬صحافيي‭ ‬الاندلس‭ ‬لاجل‭ ‬بلورة‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬مشتركة‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬تم‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الهام‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تلعبه‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اشتغالها‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاعلامية‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬سمعية،‭ ‬بصرية،‭ ‬مكتوبة‭ ‬أو‭ ‬الكترونية‭ ‬وشددالمشاركون‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬الاعلامية‭ ‬شكليا‭ ‬داخل‭ ‬هيئات‭ ‬التحرير‭ ‬،‭ ‬وايضا‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬مؤهلاتها‭ ‬العلمية‭ ‬أنها‭ ‬مجرد‭ ‬امرأة‭ ‬فقط،‭ ‬وكدا‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬مساهمة‭ ‬الصحافية‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬اعداد‭ ‬و‭ ‬توقيع‭ ‬مواد‭ ‬اعلامية‭ ‬دات‭ ‬الصلة‭ ‬بمجالات‭ ‬السياية‭ ‬و‭ ‬الاجتماع‭ ‬و‭ ‬عالم‭ ‬الاخبار‭ ‬المتنوعة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يبقى‭ ‬اختزال‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬الاعلامية‭ ‬في‭ ‬اشتغالها‭ ‬على‭ ‬الفن‭ ‬و‭ ‬الثقافة‭ ‬و‭ ‬اخبار‭ ‬النجوم‭ ‬و‭ ‬المشاهير‭.‬

وشدد‭ ‬المشاركون‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بدور‭ ‬المرأة‭ ‬الاعلامية‭ ‬الريادي‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توليها‭ ‬مناصب‭ ‬المسؤولية‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاعلامية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ابرازها‭ ‬لقدراتها‭ ‬العالية‭ ‬في‭ ‬انتاج‭ ‬مواد‭ ‬اعلامية‭ ‬و‭ ‬دخول‭ ‬غمار‭ ‬الكتابة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬كانت‭ ‬حكرا‭ ‬على‭ ‬الرجال‭.‬

ونبه‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬إلى‭ ‬بدل‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الالتزام‭ ‬بمدونات‭ ‬الاخلاق‭ ‬و‭ ‬الضوابط‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬القضايا‭ ‬ذات‭ ‬الارتباط‭ ‬بالمرأة‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬القوالب‭ ‬الجاهزة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتماد‭ ‬المقاربة‭ ‬الحقوقية‭ ‬في‭ ‬تناول‭ ‬قضايا‭ ‬المرأة‭ ‬عبر‭ ‬تمكنيها‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬عبر‭ ‬الاجناس‭ ‬الصجافية‭ ‬الكبرى‭.‬

من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬دعا‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬إلى‭ ‬بدل‭ ‬مجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحرير‭ ‬القطاع‭ ‬السمعي‭ ‬البصري‭ ‬و‭ ‬دعم‭ ‬المقاولة‭ ‬الصحافية‭ ‬لاعتبارهما‭ ‬رافعتان‭ ‬لتشغيل‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬خريجي‭ ‬الجامعات‭ ‬و‭ ‬المعاهد‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الصحافة‭ ‬و‭ ‬الاعلام‭ ‬و‭ ‬التصال،‭ ‬مع‭ ‬الاشارة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬العوائق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تقلص‭ ‬الدعم‭ ‬و‭ ‬الإشهار،‭ ‬سببا‭ ‬مباشرا‭ ‬في‭ ‬استمار‭ ‬المقاولة‭ ‬الإعلامية‭  ‬ومنها‭ ‬بالخصوص‭ ‬المقاولة‭ ‬الإعلامية‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الشابة‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر‭ ‬تميز‭ ‬ت‭ ‬الدورة‭ ‬37‭ ‬من‭ ‬المؤتمر‭  ‬وفي‭ ‬جو‭ ‬احتفالي‭ ‬تسليم‭ ‬جائزة‭ ‬جون‭ ‬موركان‭ ‬إلى‭ ‬المغربي‭ ‬المرموق‭ ‬عبدالمالك‭ ‬الحطري،‭ ‬تقديرا‭ ‬لجهوده‭ ‬وكفاءته‭ ‬الإعلامية‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تقديم‭ ‬ثمرة‭ ‬تعاون‭ ‬ثنائي‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬للصحافة،‭ ‬تحت‭ ‬اشراف‭ ‬رئيسها‭ ‬المصطفى‭ ‬العباسي‭ ‬و‭ ‬جمعية‭ ‬صحفيي‭ ‬الاندلس‭ ‬برئاسة‭ ‬خافيير‭ ‬مارتينيز‭ ‬مانوييل‭ ‬ويتعلق‭ ‬الأمر‭  ‬بإصدار‭ ‬كتاب‭ ‬يضم‭ ‬نصوص‭  ‬مترجمة‭ ‬الى‭ ‬الاسبانية‭ ‬لقانوني‭ ‬الصحافة‭ ‬و‭ ‬النشر‭ ‬و‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬للصحفيين‭ ‬المهنيين‭ ‬بالمغرب‭ ‬من‭ ‬انجاز‭ ‬المترجم‭ ‬المغربي‭ ‬عبد‭ ‬الحق‭ ‬نجمي‭.‬

مشاركة