مؤتمرات الكلام وغرفة الضجيج – صلاح الدين الجنابي

مؤتمرات الكلام وغرفة الضجيج – صلاح الدين الجنابي

شَركةُ تويوتا لصناعةِ السياراتِ تُنظمُ لقاءاً دورياً للفاعلينَ والمشاركينَ في اتخاذِ القرارِ داخلَ قاعةٍ بمساحةِ ملعبِ كرةِ السَّلةِ، تُسمى غرفةَ الضجيجِ (لاحتدامِ النِّقاشِ وتعالي الأصواتِ) يَتمُّ فيها مناقَشةَ الأفكارِ وتبادلَ الآراءِ حولَ مُختلفَ الأنشطةِ في الإنتاجِ والتَّسويقِ والعملياتِ وسلاسلِ التَّجهيزِ إذ تَنعكسُ التوصياتُ المعدةُ في الغرفةِ إلى زيادةٍ في نسبِ المبيعاتِ وانخفاضٍ في كُلفِ الإنتاجِ والتسويقِ وتوطيدِ العلاقاتِ التكامليةِ مع أصحابِ المصالحِ بما يعودُ بالنفعِ على الشركةِ مما يدفَعها لدعمِ هذهِ اللقاءاتِ وتوفيرُ البيئةَ الملائمةَ لنجاحِها واستدامتِها.

ه?ذهِ الأيامُ هنالِكَ تقاطعٌ في مواعيدِ المؤتمراتِ والمنتدياتِ واللقاءاتِ والندواتِ فضلاً عن تعددِها وتنوعِها إذ إنَّها تقدمُ ما طابَ من الطعامِ وما يَسدُّ الحاجةَ من الكلامِ، وهنا نَسألُ هلْ هذا الكلامُ يَرقى إلى الفعلِ الذي تُترجمُهُ مجموعةُ السياساتِ والإجراءاتِ التي يَتبناها أصحابُ القرارِ لحلِّ مشكلاتِ المجتمعِ كالبَطالةِ والفقرِ وعمالةِ الأطفالِ ومعضلةِ السَّكنِ وتَدهورِ التعليمِ وتَدني الخدماتِ الصحيةِ وعَدمُ إنفاذِ القانونِ على الجميعِ وغيرِها منَ القَضايا، لتَنعكسُ إيجابياً على المجتمعِ كما يَحصلُ في غرفةِ الضجيجِ. (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ? وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الاَرْضِ ? كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ) (17) الرعد..

مشاركة