

– سمارة موفق ابراهيم
كاتبة عراقية مقيمة في انقرة
من القصص التي مرت على مسامعنا ودغدغت شعورنا رغم حدة الحزن ـ مجنون ليلى ـ وقصة عشقه الأزلية, التي اصبحت مضرب امثال للجميع تعبيراً عن كل قصص الحب التي لم تر النور ولم تصل للنهاية السعيدة التي يتزوج ابطالها آخر الحكاية.. فكلنا نعرف من هو “قيس بن الملوح” وما هي قصته مع تلك الفتاة التي احبها قلبه, ولكن شاء القدر ان لا تكون زوجة له فبقى حبه لتلك الحبيبة معلق بالأذهان, منذ القرن السابع الهجري حتى يومنا هذا..لكن من هي تلك الفتاة التي جُن بها وراح يردد العديد من القصائد الغزلية تعبيراً عن عمق حبه لها؟
ليلى العامرية
من شعراء العصر الاموي ولدت في العام الثامن والعشرين من الهجرة, وهي ليلى بنت مهدي بن سعد بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن هوزان بن منصور بن عكرمه بن خفضة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العامري, المعروفة بأسم “ام مالك”ولدت في بادية نجد, في بلدة اسمها “النجوع” وقد اصبح اسم البلدة “ليلى” فيما بعد على اسم ليلى العامرية وهي تقع في محافظة “الأفلاج” اكبر المدن في السعودية, تنتمي ليلى الى قبيلة هوزان احدى القبائل العربية المشهورة في ذلك الزمان, وقد ولدت في عهد خلافة (عثمان بن عفان) وعاصرت العديد من الحكام الأمويين منهم (مروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان), وقد عملت في فترة طفولتها وصباها راعية غنم حيث انها كانت ترعى الغنم في البراري, وكذلك عُرف عنها انها كانت تهتم بالقصص والشعر والادب ولها ديوان شعري اغلب ما فيه من الاشعار تتحدث عن قصة عشقها لأبن عمها “قيس”
قصة عشقها
اختلفت الروايات حول كيفية بدء حبها لأبن عمها “قيس” الذي كان يكبرها بأربع سنوات, فمن المعروف انها عندما كانت صغيرة ترعى الغنم مع ابن عمها في البادية, وعندما بلغت سن الرشد منعها والدها من العمل والخروج للرعي, وهذه كانت من عادات البادية حيث انهم كانوا يحجبون البنت عندما يعلمون ان هناك شخص يحبها, وعندما اراد قيس الزواج من ليلى, تقدم لخطبتها بعد ان جمع مهرها الذي كان في العصر الاموي عبارة عن خمسين ناقة حمراء, الا ان والد ليلى قد رفض قيس.
وهناك رواية اخرى ؛ ان قيس التقى بليلى في اثناء سيرها مع مجموعة من النسوة من قيبلتها وتبادلوا اطراف الكلام, حيث انه كان يحب ان يروي ويحفظ الأخبار وكانت ليلى تحب وتعشق احاديث الناس(تعني احاديث الناس العلوم والمعارف وما كان يجري من احداث مهمة ومفيدة في القبيلة) فوقعت في حب قيس وهو كذلك, لكن هذه الرواية ضعيفة لأن لايوجد ما يثبت صدق الرواية بعكس الرواية الأولى التي اكدت ببعض الأبيات لقيس التي قال فيها:
تَعَلقتُ لَيلى وَهيَ غِر صَغيرَةٌ
وَلَم يَبدُ لِلأترابِ مِن ثَديِها حَجمُ
صَغيرَينِ نَرعى الَبهَم يا لَيتَ أننا
إلى اليَومِ لَم نَكبَر, وَلَم تَكبَرِ الَبهمُ

وايضاً أختلفت الروايات في اسباب رفض تزويج والد ليلى لقيس؛ فقال البعض: كان هناك خلاف بين والد قيس ووالد ليلى بسبب الميراث وان والد قيس قد سرق اموال والد ليلى.
ومن الرواة من اكد ان سبب عدم زواجهم يعود لقوانين القبيلة, حيث ان من عادات العرب انهم لا يزوجون بناتهم لمن يذاع خبر عشقهم بالقبيلة, وهذا ما فعله والد ليلى عندما علم ان هنالك قصة عشق بين ابنته وقيس حيث انه حجبها ومنعه من رؤيتها, بحجة انه قد اساء لسمعتها وفضحها في القبيلة, وعمل جاهداً على تزويجها من شخص آخر خارج القبيلة.
قد يبادر للذهن ان ليلى العامرية كانت شديدة الجمال وحُسن يفوق الخيال, ولكن الحقيقة ان ما عرف عن ليلى العامرية انها لم تكن جميلة, حيث كان العرب يصفونها ساخرين”الحبشية”ولكن لقيس عين محب, وخاصة انه قد عرف بجماله بين قومه, لذلك وصفها في اشهر ابياته:
وقالوا عنك سوداء حبشية
ولولا سواد المسك ما انباع غاليا
وفي السمر معنى لو علمت بيانه
لما نظرت عيناك بيضاً ولا حمرا
ومما يؤكد صدق هذه الرواية ان قيس بعد ان رفض والد ليلى تزويجها له قد اصابه النحول وتغيرت ملامحه واصبح المرض واضح في وجهه, فغضب والده “الملوح” واخوانه حاولوا مواساته فقال له والده الملوح :
ليت شعري ,ما أراها ممن يوصف بالجمال والحُسن , وقد بلغني انها (فوهاء) ” اي انها كبيرة الفم”, قصيرة, جاحظة العينين ,( شهلة) “اي يشوب سواد عينيها زرقة” , (سمجة) ” اي انها قبيحة” , فعد عن ذكرها , ولك في قومك من هو خير لك منها.
فلما سمع قيس ذم والده لليلى انشد يقول:
يَقولُ لي الواشونَ ليلى قصيرةٌ __فليتَ ذراعاً عرضً ليلى وَطولُها
وإن بِعينيها لَعَمركَ شُــهلَـةً __ فَقُلتُ كِرامُ الطَيرِ شُهلٌ عُيونُها
وَجاحِظة فَوههاءُ لا بأس, إنها __مُنى كَبِدي بَل كُلُ نَفسي وَسولُها
فَدَق صِلابَ الصَخرِ رَأسكَ سَرمَداً __فإني إلى حينَ المَماتِ خَليلهُا
وكذلك قيل ان هناك من سأل قيس عن سبب حبه لليلى وهي ليست جميلة فأجابه: ومن منكم يرى ليلى بعين قيس…
ومع ذلك كان هناك من كان يصفها انها جميلة تسحر كل من يراها ..
وحين تقدم قيس لخطبتها تقدم لها بذات الوقت “ورد بن محمد العقيلي” فقال أهلها نحن مخيروها بينكما, فمن أختارت تزوجته, ثم دخلوا إليها فقالوا: والله لئن لم تختار ورداً لنمثلن بك, فأختارت ورد مرغمة, بعد ان قدم لها مهر بقيمة عشراً من الإبل مع راعيها, فوافق والد ليلى دون تردد.
وبعد ان تزوجت ورد العقيلي انتقلت معه إلى الطائف, ولكن بقى قلبها معلق بمن تهواه, وظلت تكتب القصائد التي تعبر عن هيامها ولوعتها ولكن بشكل غير صريح خشية ان تُمس سمعتها وسمعة زوجها بسوء, ليبقى حبيبها هائما بالصحاري يحدث من يراه عن حبيبته التي اصبحت زوجة لغيره حتى عثر عليه ميت بين الصخور في الصحراء.
اما ليلى فقد توفت قبل مجنونها, في العام ذاته حيث ان مجنونها لم يحتمل موتها, وهذا ما اكدته معظم الروايات؛ حيث ان المرض اشتد عليها, فأخذها اهلها الى العراق في محاولة لتلقي العلاج لعلها تشفى لكنها فارقت الحياة, ومما يؤكد صدق هذه الرواية القصيدة التي إلقاها قيس عندما علم ان ليلى مريضة, انشأ يقول:
يقولون ليلى في العراق مريضة
فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
وبموتهم انتهت اجمل قصص العشق العذري واصبحت حكايتهم اسطورة للعشق الذي لم يتكلل بالزواج.
ديوان ليلى العامرية
لأيقونة الحب العذري قصائد كثيرة نظمت بعناية فائقة وسحر يشد المتلقي عنوة بين العشق والحزن والفراق ولوعات العشاق والآهات اختلفت اغراض القصائد في ديوانها الا ان الكم الاكبر كان للقصائد الغزلية.
وقد وصلنا من هذه القصائد اجملها :
قصيدة ألا ليت شعري
لا لَيْتَ شِعْرِي والخُطُوبُ كَثِيرَةٌ
مَتى رَحْلُ قَيْسٍ مَسْتَقِلٌّ فَراجعُ
بِنَفْسيَ مَنْ لا يَسْتَقِلُّ بِرَحْلِهِ
وَمَنْ هُوَ إن لَمْ يَحْفَظِ اللّهُ ضائِعُ
تعد هذه القصيدة من القصائد العمودية التي نظمت على البحر الطويل
أمّا عن مناسبة قصيدة ” ألا ليت شعري والخطوب كثيرة ” فقد خرج رجل من نجد إلى بلاد الشام في طلب إبل له, وفي طريقه مر بديار بني عامر, وبقي عندهم لبرهة من الزمن, ثم اكمل طريقه وفي ليلة شديدة المطر وبينما هو سائر, رأى خيمة فذهب بإتجاهها, وكانت ثيابه مبتلة من المطر, وعندما إقترب من الخيمة, سمع إمرإة تقول له: إنزل أيها الرجل, فنزل وحط رحله, فقالت المرأة لمن معها: إسالوا هذا الرجل من اين اتى؟, فقال الرجل: من ناحية نجد وتهامة, فقالت له ياعبدالله, بمن نزلت هنالك؟, فقال لها: ببني عامر, فتنفست المرأة الصعداء, وقالت: بأبي ونفسي بنو عامر, ثم قالت للرجل: وهل سمعت بفتى يقال له قيس الملقب بالمجنون؟, فقال الرجل نعم, والله لقد نزلت عند أبيه, وأتيت هذا الفتى وكان هائماً في الصحراء مع الوحوش, لايعود له عقله حتى يتكر ليلى, فإذا ذكروها عاد إليه عقله، وأصبح يحدث بحديثها, وأنشد الشعر فيها.
وقامت المرأة برفع الستار الذي كان بينها وبين الرجل, فرآها وكانت فلقة القمر, لم ير بجمالها من قبل قط, وقالت له: هل تحفظ من شعره شيء؟, فقال لها: بلى, فقد قال:
أَنيري مَكانَ البَدرِ إِن أَفَلَ البَدرُ
وَقومي مَقامَ الشَمسِ ما اِستَأخَرَ الفَجرُ
فَفيكِ مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ ضَوؤها
وَلَيسَ لَها مِنكِ التَبَسُّمُ وَالثَغر
بَلى لَكِ نورُ الشَمسِ وَالبَدرُ كُلُّهُ
وَلا حَمَلَت عَينَيكِ شَمسٌ وَلا بَدرُ
لَكِ الشَرقَةُ اللَألاءُ وَالبَدرُ طالِعٌ
وَلَيسَ لَها مِنكِ التَرائِبُ وَالنَحرُ
وَمِن أَينَ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِالضُحى
بِمَكحولَةِ العَينَينِ في طَرفِها فَترُ
وَأَنّى لَها مَن دَلَّ لَيلى إِذا اِنثَنَت
بِعَينَي مَهاةِ الرَملِ قَد مَسَّها الذُعرُ
فقالت المرأة له: هل تحفظ المزيد، فأنشد الرجل قائلًا:
أَلَيسَ اللَيلُ يَجمَعُني وَلَيلى
أَلا يَكفي بِذالِكَ مِن تَدانِ
تَرى وَضحَ النَهارَ كَما أَراهُ
وَيَعلوها الظَلامَ كَما عَلاني
فلم ينه الرجل البيتين حتى شهقت المرأة شهقة، فنظر إلى وجهها وكانت تبكي حتى ظنّ أن كبدها قد تصدع، فقال لها: ألا تتقين ربك الذي إليه معادك؟، فلم تعقل ماقال لها، وأنشدت قائلة:
أَلا لَيتَ شِعري وَالخُطوبُ كَثيرَةٌ
مَتى رَحلُ قَيسٍ مُستَقِلٌّ فَراجِعُ
بِنَفسِيَ مَن لا يَستَقِلُّ بِنَفسِهِ
وَمَن هُوَ إِن لَم يَحفَظِ اللَهُ ضائِعُ
ثم أقام الرجل في ديارها ثلاثة أيام, وفي هذه الأيام بقيت تسأل عن اخبار قيس وتبكي, وعندما أراد الرحيل سأل عنها, وقيل له بأنها ليلى العامرية
*****¬¬
قصيدة نفسي فداؤك
نَفسي فِداؤك لَو نَفسي ملكت إِذاً
ما كانَ غيرك يجزيها ويرضيها
صَبراً عَلى ما قَضاه اللَّه فيك على
مَرارة في اِصطباري عنكَ أُخفيها
وهي من الشعر العمودي وقد نظمت في البحر البسيط والغرض من القصيدة المديح
اما المناسبة التي القت فيها القصيدة فقد قال لقيس رجل من قومه, إني قاصد حي ليلى فهل عندك شي تقوله لها? قال نعم,أنشدها اذا وقفت بحيث تسمعك هذه الأبيات :
الله أعلم أن النفس قد هلكت = باليأس منك ولكني أمنيها
منيتك النفس حتى قد أضر بها = وأبصرت خلفاً مما أمنها
وساعة منك ألهوها ولو قصرت = أشهى إلي من الدنيا وما فيها
قال الرجل: قضيت حتى وقفت بخيامها فلما أمكنتني الفرصة أنشدت بحيث تسمع الابيات فبكت حتى غشى عليها, ثم قالت :ابلغه عني السلام وانشدت القصيدة
*****
قصيدة كِلانا مُظهر للناسِ بُغظاً
كِلانا مُظهرٌ للناسِ بُغضاً
وكلٌّ عندَ صاحبهِ مكينُ
تبلّغنا العيون بما أَردنا
وَفي القلبينِ ثمّ هَوىً دفينُ
وَأَسرار اللّواحظِ ليسَ تَخفى
وَقد تغري بِذي الخَطأ الظنونُ
وَكَيف يَفوتُ هَذا الناس شيء
وَما في الناسِ تظهرهُ العيونُ
وهي من القصائد العمودية التي نظمت في بحر الوافر والغرض منها الهجاء
أما مناسبة القاء القصيدة, فإنه ذات مرة اقبل مجنون ليلى على ناقة له كريمةٍ وعلية حلتان من حلل الملوك, فمر بأمراة من قومه يقال لها: كريمة, وعندها جماعة نسوةٍ يتحدثن فيهن ليلى, فأعجبهن جماله وكماله, فدعونه إلى النزول والحديث, فنزل وجعل يحدثهن وأمر عبداً له كان معه فعقر لهن ناقته, وظل يحدثهن بقية يومه, فبينا هو كذلك, إذ طلع عليهم فتىً عليه بردةٌ من برد الأعراب يقال له: منازل يوسق معزى له, فلما رأينه أقبلن عليه وتركن قيس فغضب وخرج من عندهن وأنشأ يقول:
أأعقر من جرا كريمة ناقتي==ووصلي مفروشٌ لوصل منازل
إذا جاء قعقعن الحلي ولم أكن ==إذا جئت أرضي صوت تلك الخلاخل
متى ما انتضلنا بالسهام نضلته==وإن نرم رشقاً عندها فهو ناضلي
قال: فلما أصبح لبس حلته وركب ناقة له أخرى ومضى متعرضاً لهن, فألقى ليلى قاعدةً بفناء بيتها وقد علق حبه بقلبها وهويته, وعندها جويرياتٌ يتحدثن معها, فوقف بهن وسلم, فدعونه ألى النزول وقلن له: هل لك في محادثة من لا يشغله عنك منازلٌ ولاغيرة؟
فقال: إي لعمري, فنزل وفعل مثل ما فعله بالأمس, فأرادت ان تعلم هل لها عنده مثل ما له عندها, فجعلت تعرض عن حديثه ساعةً بعد ساعةٍ وتحدث غيره, وقد كان علق بقلبه مثل حبها إياة وشغفته واستملحها, فبينا هي تحدثه, إذ أقبل فتىً من الحي فدعته وسارته سراراً طويلاً, ثم قالت له: انصرف, ونظرت الى إلى وجه المجنون قد تغير وانتقع لونه وشق عليه فعلها .فأنشأت هذه القصيدة.
*****
قصيدة لم يكن المجنون في حالة
لَم يكنِ المَجنونُ في حالةٍ
إلّا وَقَد كنتُ كَما كانا
لكنّهُ باحَ بسرّ الهَوى
وَإِنّني قَد ذبتُ كِتمانا
وهي قصيدة عمودية نظمت في البحر الطويل
تشير كلمات القصيدة الى كتمان عشقها وحزنها, وان كل ما كان يعاني منه قيس كانت هي ايضاً تعاني منه, لكن لا حل لديها الا الصبر والكتمان تقديراً ووفاءاً لزوجها وخوفاً على مكانتها في القبيلة.
*****
قصيدة باح مجنون ليلى بسره
باحَ مجنونُ عامرٍ بهواهُ
وَكَتمت الهَوى فمتّ بِوَجدي
فَإِذا كانَ في القيامةِ نودي
مَن قتيلُ الهَوى تَقدّمت وَحدي
وهي قصيدة عمودية رومانسية نظمت في البحر الخفيف
وفي هذه القصيدة اكدت ليلى حبها لقيس وهيامها حتى انها لو ماتت من فرط الهيام, ففي يوم القيامة ستكون هي الوحيدة التي قتلها الكتمان وأكوام المشاعر التي لم تستطيع البوح بها للسبب ذاته وهو خوفها على مكانتها ومكانة زوجها بين الناس.
*****
هل ليلى العامرية خرافة ام حقيقة
في كتاب “حديث الأربعاء” لـ “طه حسين” تحدث عن الشاعر قيس بن الملوح وأكد انه شخصية خرافية من نسج الخيال لا صحة لوجوده ولا صحة لوجود ليلى بل انهم من اختراع بعض الرواة, والغاية من ذكرهم هو ايصال فكرة معينة, مثل العديد من الشخصيات كشخصية “جحا” وغيره من القصص التي كانت تروى لأهداف ادبية او خلقية, وكان دليلة هو ان اشعارهم تنسب لغيرهم من الشعراء ,
بينما جاء في كتاب “الأغاني” لـ”أبي الفرج الاصفهاني” ليؤكد ان قيس بن الملوح وليلى العامرية شخصيات حقيقة وذكر اشعارهم في كتابه, وتحدث عن اخبارهم
وكذلك في كتاب “الشعر والشعراء” لـ”أبن قتيبة”تحدث عن وجودهم لكن بأقل تفصيل .
هناك اكثر من دليل على انهم شخصيات حقيقة ليست فقط اشعارهم, بل المناطق التي سكنوا بها والاحاديث التي تناقلوها الاجيال فيما بعد, واطلال المدن التي بقت تحمل اسمائهم حتى يومنا هذا.
قد يظن البعض ان هذه القصة قد انتهت بموت اصحابها؛ ولكن قصة العشق الخالدة مهما مر عليها الزمن ستبقى معلقة في الاذهان وسيمر ذكرها مع كل قصص العشق المليئة بلواعج الكتمان والتي انتهت نهاية مأساوية بالفراق.
المصادر
– تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
– ليلى العامرية ايقونة الحب العذري في الادب العربي
– شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية
– ديوان مجنون ليلى
– موقع البيت العربي
– الاغاني لأبي فرج الاصفهاني
– حديث الاربعاء لطه حسين
– الشعر والشعراء لأبن قتيبة


















